حِكايَةُ الأَرنَب وَالقطاةِ
للشاعر محمد عثمان جلال
1
حِـــكـــايَــةُ الأَرنَــب وَالقــطــاةِ
فــي ذِكــرِهــا نَــوعٌ مِــن اللَذات
2
إِن القَـطـاة وَأَخـاهـا الأَرنَـبـا
لا أمَّ قَـــط لَهُـــمـــا وَلا أَبـــا
3
عـاشـا فَـريـديـن بِـمَـرج الغـابَه
فــي غــايَــة الصــحـة وَالصَـلابَه
4
وَلَم يَــجــد كُــلٌّ مــنــغــصـا بَـدا
كــلا وَلا ذاقَ الأَذى وَالنـكـدا
5
وَذاتَ يَـــومٍ أَقـــبَـــل الصَـــيــاد
وَحَــــولَهُ كِــــلابــــه الجِـــيـــاد
6
فَـــالتَـــجـــأ الأَرنَـــب للهُــروبِ
وَرامَ أَن يَــــدخُـــل فـــي الدُروب
7
أَدرَكَهُ كَـــلبٌ خَـــفــيــف الحَــرَكَه
يَـنـفَـع كُـل النَفع عِندَ المَعرَكَه
8
فَــشــاهَــدتــه أَخــتــه القَــطــاةُ
مـــلقـــىً وَقَــد أَدرَكَه المَــمــاتُ
9
وَسَــخــرت مِــنـهُ وَقـالَت مـا جَـرى
إِنَّكــَ أَقــوى سُــرعَــةً مِــمَـن جَـرى
10
مـا فَـعـلتـه اليَوم مَعَك الأَرجُل
حَـتّـى وَقَـعـت مـا اِسـتَـطَـعت تَدخل
11
وَبَـيـنَـمـا تَـسـخر إِذ جاءَ الفَتى
وَلَم تَــكُــن تَــراه عِـنـدَمـا أَتـى
12
فَــوَقــعــت فــي يَــده بِـالأَسـلِحَه
وَمـا اِسـتَطاعَت أَن تمدَّ الأَجنِحَه
13
فَـاِنـدُب أَخـاك إِن يَـقَع أَو واسي
فَالدَهر مَعروف الأَسى في الناسِ
14
وَاِحـذَر إِذا فَهـمت ذا أَن تَسخرا
وَلا تَــقُـل لمـا جَـرى كَـيـفَ جَـرى
15
فَــرُبَّمــا يَــأتــيــك مــثـله ضَـرَر
إِذ كُــلُّ شَــيــء بِــقَــضــاءٍ وَقَــدَر
تعليقات القراء 0