هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حيائي وصبري ردّ دمعي عن الوكف

للشاعر إبراهيم الحضرمي

1
حــيــائي وصــبــري ردّ دمــعــي عـن الوكـف
كـذاك البـكـا يـرضـي الأعـادي ولا يشفي
2
فـــإن تـــكـــن الأيـــام أودت بـــأحـــمــد
فــقــد كــان للأعــداء حـتـفـاً عـلى حـتـف
3
وكــان لأهــل الديــن والعــلم مــعــقــلاً
مــنــيــعـاً وللأيـتـام قـد كـان كـالكـهـف
4
فــتــى كــان كــالمــصــبـاح للحـق شـاهـراً
فــلمــا تــوفــي عــمــره كــامــلاً اطــفــي
5
فــتــى حــيــث أضـحـى حـاول العـز جـاهـداً
لدعــوتــه قــد كــان بــالعــنــف واللطــف
6
فـتـى لو بـقـى في الدهر لم يطعم الكرى
ولم يــغــض اقـرار عـلى الضـيـم والخـسـف
7
فــتــى كــان أيــم اللّه إن كـنـت كـاذبـاً
جــواداً بــبــذل المــال والنــفـس والكـف
8
أبـــا بـــكــر مــن للنــائبــات إذا دهــت
ومـــن للقـــافــي ســاعــة الروع والزحــف
9
أبـا بـكـر مـن يـلبـس ردا الليـل كـالذي
تـــســـربـــله لمـــا خــشــى فــرقــة الألف
10
أبــا بــكــر لم تــنــقـض عـهـوداً فـإنـمـا
أولئك قــــوم يــــعــــبــــدون عـــلى حـــرف
11
أبــا بــكــر لم تــهــتــك لديــنــك حـرمـة
كــغــيــرك للعــاصـيـن مـن خـيـفـة العـنـف
12
أبــا بــكــر قـد سـاقـوك طـاشـت حـلومـهـم
مـن العـز والتـقـوى إلى الكـفـر والتلف
13
بـــعـــزة دغـــار كـــمــا قــيــل قــبــلهــم
بــعــزة فــرعــون أخــي الضــعــف والسـخـف
14
دعـــاك فـــلمـــا صـــرت تـــحـــت ذمـــامـــه
قـــتـــلت وأضــحــى بــالمــذلة مــســتــخــف
15
أبــا بــكــر لو صــافــحــت دغـار لم أكـن
وذي العــرش أخــشــى يـخـدعـونـك بـالخـلف
16
لأنـــي قـــد شـــاهـــدت مــنــك حــقــيــقــة
عـشـيـر عـشـيـر العـشـر مـن عـشـرهـا يكفي
17
أبـــا بـــكــر إن قــيــســت ألوف بــواحــد
فـــأنـــت كــمــثــل الألف والألف والألف
18
رأيـــت ألوفـــاً تـــحـــت قـــبـــضــة واحــد
يــصــرفــهــم بـالعـنـف فـي الغـي والدهـف
19
وأنــــت فـــلم تـــخـــضـــع لذاك وإنـــمـــا
أولئك قـــــــــــوم أرذلون ذوو خـــــــــــلف
20
أولئك مــــقــــســــومــــون بــــيــــن أراذل
مــقــاســمــة الحــيــطــان للحـرص والجـرف
21
بــقــســمــة تــمــيــيـز وهـم هـم شـهـودهـا
وليــس شــهــود الزور مــثـل أولي العـرف
22
فـــلو جـــبــيــت إنــعــامــهــم بــأنــامــل
لمــا اخـتـدمـت أمـثـالهـم خـدمـة العـسـف
23
إذا لم يــكــن كــف الفــتــى وكـر سـيـفـه
فـمـا الفـرق بـيـن الكـف والخـف والظـلف
24
إذا هـــي لم تـــخــلق لغــيــر مــعــيــشــة
فــقــد غــنــيـت عـنـهـا البـهـائم بـالشـف
25
فــــــأفّ لألف يــــــدعــــــون ديــــــانــــــة
وهــــم فــــي يــــد الأرذال أف لهــــم أف
26
لقـــد جـــعـــلوا ديـــن المــهــيــمــن ذلة
كــمــا جــعــلوا فـرقـانـه عـصـمـة الضـعـف
27
رأوا أن ذل النــــفــــس للضــــد مـــذهـــب
فــصــاروا لدى الأعــذار أردى مـن التـف
28
أَلا أنـــنـــي عــايــنــت فــي كــل ســيــرة
فـــلم أر ذا ديـــن بــهــا راغــم الأنــف
29
ولا لابـــســـاً ثـــوب المـــذلة مــقــذعــاً
ســوى خــلفــنــا هـذا لحـا اللّه مـن خـلف
30
ألم يــكــفــهــم مـن بـغـى داود مـا مـضـى
ألم يــكــفــهــم مـا قـيـل فـي آخـر الصـف
31
أنـــوشـــهـــم للحـــق نـــوشـــاً كـــأنـــنــي
أنــوش كــســيـر الرجـل والرجـل بـالعـطـف
32
أنــــــاديـــــهـــــم للّه واللّه شـــــاهـــــد
بـــأنـــهــم بــيــن المــزامــيــر والقــذف
33
أبــيــح حــمــى الاســلام بــيـن ظـهـورهـم
وهـم فـي حـسـاب الثـمـن والربـع والنـصف
34
كـــفـــى حـــزنـــاً أن العــفــيــف مــواظــب
يـــســـائل بـــالشـــوران والشــف والطــرف
35
وذا الفــســق تــلقـاه وقـد أدرك المـنـى
يـــســـائل بــالخــطــي والســيــف والطــرف
36
تــرى العــف مــا بــيــن الزلالي قـاعـداً
وذلك فــــوق الطـــرف فـــي حـــلق الزغـــف
37
فــهــذا هــو المــوت الكــريـه فـأيـن مـن
يـلومـونـنـي إن قـلت يـا لهـف يـا لهـفـي
38
إلا أن حــد الســيــف فـي قـطـعـه الغـنـى
كـمـا الفـقـر مـنـسوباً إلى القاعد الكف
39
ســلوا عــن أويــس أيــن لاقــى حــمــامــه
وهـــل مـــثـــله عـــف إذا ســيــل عــن عــف
40
ألا قــــاتــــل اللّه المــــثــــبـــط أنـــه
هـو الفـاسـق العـاصـي لرب السـما السقف
41
ألا أنــــنــــي واللّه مــــن كــــل زاهــــد
إلى اللّه أبـرأ فـي الجـهـاد وفي الزحف
42
ألا أن قـــومـــاً لا تـــليـــن قــلوبــهــم
لشــعــري ولا تــهــتــز للشــعــر كـالغـلف
43
ألا أن عــيــنــي أحـمـد المـصـطـفـى مـعـاً
لشــعــر الخــزاعــيــيـن قـد جـدن بـالذرف
44
فــلو قــلت يــا للعـجـم والغـتـم يـالهـم
إذا لعــســى أمــددت بــالعــجــم والقــلف
45
ولو قـــلت هـــذا القــول قــصــد حــجــارة
إذا لعــســى لأنــت لمــا فــيــه مـن حـرف
46
ولو كــان هــذا القــول هــديــاً لكــاعــب
إذا لعــســى لم تــعــتــذر مــنــه بـالشـف
47
مــتــى يــســتــجـب للنـصـر مـن شـاب راسـه
عـلى الضـيـم لم يـنـكـف ولاهـم بـالنـكـف
48
مــتــى يــســتــجــب وهـن يـر الأرض كـلهـا
تــضــيــق بــه إن ضــاق مـن عـقـوة العـرف
49
تـــعـــز أبــا عــبــد الاله فــقــد مــضــى
أبـــوك مـــضــي الراشــديــن أولي العــرف
50
وأكـــرم خـــلق اللّه فـــي اللّه مـــهــجــة
تــســيــل عــلى أطــراف مــرهــفــة الخـطـف
51
أحـــب لاخـــوانــي بــأن لا أرى الفــتــى
خــلا مــنــهــم إلا لدى الطـعـن والقـطـف
52
كـــذلك أرجـــو اللّه يــقــضــي مــنــيــتــي
بــحــد الظــبــى والزرق والنـبـل بـالقـف
53
وإن يــرزق الســيــدان والطــيــر جــئتــي
فــأحــشــر مــنــهـا لا أرى ظـلمـة الجـرف
54
عــســى اللّه أن لا يــدخـل النـار جـئتـي
إذا رامــت العــقــبــان عـيـنـي بـالنـقـف
55
وإن مــثــل الأعــداء بــي فــهــي نــعـمـة
فــحــتــى مــتـى حـتـى أرانـي بـذا الوصـف
56
مــنــاي مــن الأيــام يــوم أرى القــنــا
حـــذاي وقـــدامــي وفــوقــي ومــن خــلفــي
57
هــنــاك إِلى المــقــدام تــكــشـف وجـهـهـا
وتـــكـــشــف بــالأنــوار قــاصــرة الطــرف
58
وإن جــاد عــطــفــيــه كـذا قـيـل لم يـزل
عــلى ســتــرة حــيـنـاً وحـيـنـاً عـلى كـشـف
59
إذا كــرّ فــي الأقــران قــامــت أمــامــه
وتــعــرض إن ولى عــن القــرن فـي الزحـف
60
إلى أن تــرى عــيــن الشــهــادة عــيــنــه
فـــتـــهـــوي إليـــه كــل رجــراجــة الردف
61
فـــتـــودعـــه البـــشـــرى وتـــمــســح خــده
بـــمـــنــديــل خــز أخــضــب طــيــب العــرف
62
فــطــب ثـم طـب نـفـسـاً بـأن أولي الطـغـى
مــدى الدهــر لا يــرجــون دفــاً عــلى دف
63
ســأطــلبــهــم حــتــى أرى الكــل مــنــهــم
يــلوذ بــنـا مـن خـوفـنـا حـيـثـمـا ألفـي
64
بــــــعــــــزة مــــــن عـــــز الاله وعـــــزه
له قــاهــر وهــو العــليــم بــمـا تـخـفـي
65
فــلا تــســتــطــل أمــر البــلاد فــإنـهـا
مـلاذ لنـا فـي النـاس كـم كـم وكـم صـرف
66
ألم تــر مــا لاقـى النـبـيـء مـن العـدا
مــحــمــد بــالتــعـيـيـر والشـتـم والقـذف
67
فـــلمـــا أتــى اليــوم الذي فــيــه عــزه
على الخلق فانهارت على الباطل المشفي
68
فــصــلى عــليـه اللّه ذو المـجـد والعـلا
صــلاة وتـسـليـمـاً كـمـا جـاء فـي الصـحـف

عن القصيدة

«حيائي وصبري ردّ دمعي عن الوكف» قصيدة للشاعر إبراهيم الحضرمي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 68 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «حــيــائي وصــبــري ردّ دمــعــي عـن الوكـف ... كـذاك البـكـا يـرضـي الأعـادي ولا يشفي». ولـإبراهيم الحضرمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0