هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حياكَ بعدِيَ صوبُ المزُن والدّيم

للشاعر محمد بن حمير الهمداني

1
حــيـاكَ بـعـدِيَ صـوبُ المـزُن والدّيـم
ولا عَــداك مُــلِثٌ مــنــه مُــنْــسَــجِــمُ
2
هَـلْ عـنـد رَبْـعِـكَ مِـنْ سُعدى بني جُشْمٍ
عِـلْمٌ وكـيـفَ كَـثِـيـبُ الرَّمـلِ والعَـلِمُ
3
أرَمــلَ رَامــة حَــلّوا أمْ بــذي سَــلَمِ
يــا أخــت رَامــة الحُــلاّلِ والسّــلمُ
4
كــانـوا رِفـاقـي والدُّنـيَـا مُـفَـرَّقَـة
فــمــا يــدومُ بــهـاً بُـؤْسٌ ولا نِـعَـمُ
5
وكـنـتُ صَـاحـبَ سُـعْـدى وهـي صـاحـبـتي
والدّار دانــيــةٌ والشــمْــلُ مُـلتـئمُ
6
ومَــــا وِسَــــادي إلاَّ دُمْــــلجّ ويَــــدٌ
مـنـهـا ومـا افـتـرقـا مـنّا فَمٌ وفَمُ
7
وبــعــدَ ذلك مــن تـفـريـق أُلْفـتِـنـا
سـعـى السـعَـاةُ وزورٌ كـلّمـا زعـمـوا
8
يــعـقـوبُ أصـلُ عـمـاه فـقـدُ يُـوسِـفـه
وليــس يــوســفُ فــي يــعـقـوبِ يُـتَّهـَمُ
9
فــمــا يــضــيـعُ صَـديـقٌ مَـنْ يُـصَـادقُه
لكــنّهــا أَمَــمٌ تــســعــى بــهـا أمَـمُ
10
يـا حـادي العـيـسِ حَرْفاً سيرُهَا خَبَبٌ
وعـــاســـفَ الليــل داجٍ لونُه فَــحِــمُ
11
وحــامــلَ الطِّرْسِ والكـافـورِ أبـيـضُه
ورقــمُ أخــره بــالمــســك مــنــخـتـمُ
12
حَـيِّ المـرابـعـة المَـأنـوسَ جـارتُهـا
بـل العـريـشُ فـثَـمّ البـيـتُ والحَـرَمُ
13
وثـــمَّ اكـــرمُ مـــصـــحــوبٍ وليــس له
مـولى يـحـن ومـثـنـي الأنيق الرسمُ
14
فـإِنْ بَـدا لك فـالثـم بـطـنَ أنـمـلِه
وظــهــرَهـا فـبـنـانُ الجـودِ ثـلتـثـمُ
15
وقُــلْ له حــيــثُ لا تــدري عــواذلُه
فالناسُ لو سلموا من بعضِهم سَلِمُوا
16
بـيـنـي وبـيـنَـك ما لا بين ذي يَزنٍ
وذي رُعــيــنٍ إخــاءٌ ليــس يــنْــصَــرمُ
17
ومـا لهـارونَ مِـنْ مـوسَـى أخـيه كما
لي مِـنْـكَ لاَزلتَ مـوصـولاً بك الرحمُ
18
بــجــيـلةُ ابـنـةِ عَـبْـس أنـتَ سُّيـدُهـا
وأنــنّــي ابــنُ هَــمْــدانِ الذيْـن هُـمُ
19
ولي صَــحَــائفُ شــوقٍ فــيـك لو قُـرئِت
عــلى السَّحــاب لمـذا كَـفّـتْ لَهُ دِيـمُ
20
مــحــمـدُ بـنَ حـسـيـن يـا فـداه أبـي
أنــتَ ابــنُه ولك الأكـرامُ والكـرمُ
21
مَـا زلتَ تَـقْتضِي لُباناتي إذا بخِلَتْ
أيـدٍ وتـبـذِلُ مـطـلوبـي إذا حَـرَمُـوا
22
فـاغْـنَـم ثـنـائي مَهْـمَا حاجتي عرَضتْ
فـليـلَةُ القـدرِ رُؤيـا تـلك تُـغْـتَـنَمُ
23
فــبـيـنَ رؤيـة عـيـنٍ وانِـتـبـاهـتِهـا
يُـكْـدي الْغـنِـي ويَـغْـنَـى مَـنْ به عَدَمُ
24
أمــا ســمـعـتَ بـقـارونٍ وَمَـا جَـمَـعـتْ
كــفــاه راحَ وراح الذّئب والغَــنَــمُ
25
وقــد ســمــعــت بــشـدادٍ بَـنـي إرمـاً
يَـبْـغـي الخُـلُودَ فلم يَخْلُدْ ولاَ إرمُ
26
الخـيْـرُ يـبـقى وإن طال الزمانُ به
والفـعْـلُ يـفـنى ويبقى بعدَه الكلِمُ
27
لولا أراك كــنــفـسـي لاَ تـردُّ يـدي
مَـا كـان يـفـتـحُ مـنـي بـالقريض فمُ
28
ومَــا أظــنُّكــ تـنـسـى حـقّ مـعـرفـتـي
إن المـعَـارفَ فـي أهـلِ النُّهـى ذِمِـمُ

عن القصيدة

«حياكَ بعدِيَ صوبُ المزُن والدّيم» قصيدة للشاعر محمد بن حمير الهمداني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «حــيـاكَ بـعـدِيَ صـوبُ المـزُن والدّيـم ... ولا عَــداك مُــلِثٌ مــنــه مُــنْــسَــجِــمُ». ولـمحمد بن حمير الهمداني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0