يا دمنة الحيّ أينَ الحيُّ مِن ثُعَلِ
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
يـا دمـنـة الحـيّ أينَ الحيُّ مِن ثُعَلِ
وأيــنَ سِــرْبُ حُـداةِ الأيـنْـقِ البُـزِلِ
2
واهـاً لهـا إبِـلاً يـومَ النّوى حملتْ
أرْواحَـنـا فـهـي أَنْـضـاءٌ مـع الأبـلِ
3
قـبّـلتُ أيـدي مَـطـايـاهَـم لأحـبِـسـها
عـنِ المـسـيـرِ ومَـا يَـشْـعُـرنَ بالقُبَلِ
4
وقُـلْتُ يـا ركَـبُ ليـلَى عـرّسـوا فعَسَى
تُـثْـنَي القلوبُ إلى عاداتِها الأُولِ
5
وأيــنَ مــنــي لَيْـلى بـعـدَمَـا نـزحـتْ
وخــلفــتــنـي مَـوقـوفـاً عـلى الطّـلَلِ
6
مـا أعْـشَـقُ الدارَ لولا حُـبُّ سـاكـنِه
ولا الظــعَــايـنُ لولا رَبَّةـُ الجـمَـلِ
7
مـا كـان أحـسـنَ عيشي لو تقاربَ لي
أهـلُ العـقـيـقِ وكان الشمْلُ لم يَزَلِ
8
خَــلّ المــلاَمَ وعَــلّلْنــي بــذكــرهُــمُ
فــربّــمــا صَـحّـتِ الأجـسـامُ بـالعِـلَلِ
9
بـالله أنـدبْ قـومـاً بالحِمى رَحَلوا
ولاَ أقــولُ لشــيــءٍ فــاتَ ليْـتَـكَ لي
10
ولا سـوى ابـنِ الحسينِ أستميحُ يداً
فـي لُجـةِ البحر ما يُغْني عن الوَشَلِ
11
لا تــطـلبّـنَّ يـقـيـنـاً بـعـدَ رؤيـتـه
فـي طـلْعَةِ البدر مَا يُغْنيك عن زحَلِ
12
اللهُ أكــبــرُ هــذه يــثــربٌ عــرضَــتْ
للزائريـــنَ وهـــذا خــاتــمُ الرُّســلِ
13
إذا الُسُّراةُ أضـلّوا قـالو قـائلهـم
أمـا تـرونَ ضـيـاء الكَـوكـبِ البجلي
14
سيروا إلى الطُّورِ والوادي ودوَنكم
نـارُ ابـن عمرانَ مَوسى ليلةَ الجبلِ
15
فــثـمَّ ابـلجُ تـثَـنـي الخـيَـلُ دعـوتَه
شُـوسـا وتـقـصف أعوادَ القنا الذبلِ
16
مُـبـارك الوجـه مـا أن حَـلّ فـي بَلدٍ
الاَّ أقــامَ قــامَ العَــارضِ الهــطــلِ
17
يــأوي الورى زُمَـرِاً مـنـه إلى زمـرٍ
ولن تــزال إليــه الوفــد فـي زجـلِ
18
يـا خـيـرَ مـن حَملَتْ أنَثى ومَن وضعَتْ
وخـيـرَ حـافٍ عـلى الدنـيـا ومـنـتعلِ
تعليقات القراء 0