هَلْ تُخبِرنْ سقاكَ الغيثُ يا طلَلُ
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
هَـلْ تُـخـبِـرنْ سـقـاكَ الغيثُ يا طلَلُ
عـن آلِ مـيّـةَ بـالجرعَاء مَا فَعلوا
2
سـاروا إلى جـبل الرّيان يا بأبي
تـلك الظـعَـائنُ والريـانُ والجـبَـل
3
وأَهَـالَهـا ظُـعُـنـاً أبـقت لنا شجناً
وحـاكـمـيـنَ لقد جاروا وما عدلوا
4
ودّعــتُهــم ودُمــوعــي حَـشـوُهـا حُـرَقٌ
يــوم النــوى ودمــوعـي ثـرة هـمـل
5
وقـلت يـا راكـب ليـلى هاكم كبدي
رهـنـاً بـرد مـطـايـاكم فما فعلوا
6
كـم ذا أقـبّلُ أيْدي العيس منْ كلَفٍ
للظـاعـنـيـن ومَـاذا تـنـفـعُ القُبَل
7
يـا نـازحـيـن ولا عَنْ رغبةٍ نزحوا
وقـاتـليـنَ ولا يـدرون مَـنْ قـتَلُوا
8
وكــلّمــا زجــرونــي لَجّ بــي وَلَهــي
وكــلّمـا عَـذَلُوا لم يـنْـفِـع العَـذَل
9
قـالوا أتـعـشـقُ ليـلى وهـي نَاجِلَةٌ
فــقــلت كــلُّ مــليـحٍ زانـه النّـحَـل
10
تـا الله أكـلُ بعدَ الظاعنين يدي
وابن الحسين لي المعتاضُ والبَدل
11
بــسَّاــمــةٌ وخـطـوبُ الدهـرِ عَـابـسـةٌ
مِــطــعَــامــةٌ وبــكــفَـيْ حـاتـمٍ شَـلَل
12
تــرى الوفـودَ عـلى أبـوابِه زُمـراً
وللوُفـــود وفـــودٌ كــلَّمــا نــزلوا
13
لولاَ مـحـمـدُ كـانَ الدِّيـنُ مـنـطـمسٌ
وفـرقـةُ العِلم قد ضاقت به الحيَل
14
أهـدى بـه اللهُ كـلَّ الخـلق قاطبةً
والهـدي مـنـه بـحـبـل اللهُ مـتـصِل
15
لاَ ينكر الشرقُ والغربُ القصيّ لَهُ
فضلاً ولا مَنْ حواه السَّهْلُ والجبل
16
قــطــبٌ له قــبــل الكــونِ تــقـدمـة
فـــمـــا تـــقـــدمــه كــون ولا أزل
17
سِـرٌّ تـمـخـض عـلمُ الغـيـب عـنه فمَا
مــن الأســرّة مَـنْ مـنـهـم لَهُ مَـثـل
18
مـحـمـدُ ابـنُ الحـسـينِ البَرّ صَاحِبُهُ
مـــحـــمــدٌ صــارم مــا إنْ له فــلَل
19
بـدران بـالبـدرِ مـن نورَيهما خلَلُ
مـعـاً وبـالشـمـس مـن نوريهمَا خَجَل
20
فـي كـلّ بـحـرٍ عـمـيـقٍ مـن فضائلهم
فــضــلٌ عــظــيــمٌ وجـودٌ صـوبُه هَـطِـل
21
الجود والمجدُ فيهم والعَفافُ مَعاً
والحِـلْمُ أجـمـعُه والعـلمُ والعَـمَـل
22
مَـا خـابَ فيهم لراجي جودِهم أبداً
يــومــاً رجــاءٌ ولا ظــنٌّ ولا عَـمَـل
تعليقات القراء 0