حَيّ القُوى في الوحدة الشَّماءِ
للشاعر حسن إسماعيل
1
حَــيّ القُــوى فــي الوحـدة الشَّمـاءِ
واشــكْــر لزايــدَ هــمّــةَ الإعــلاءِ
2
فــي كــلَّ شـيـءٍ نِـسْـبَـةٌ لَمَـا دُعـيـــ
ــتَ بــزايــدٍ يــا زايــدَ الأنْــداءِ
3
لمّـــا تـــولّيــتَ الرّئاسَــةَ أشــرقــتْ
فــوقَ البــلادِ كــواكــبُ السّــعــداءِ
4
لك في صعيِد العُرْبِ والإسلامِ أخْــ
ـلَصُ هـــمّـــةٍ هـــبّـــتْ بــكــلِّ عَــطــاءِ
5
مــجــدٌ تــألّقَ فــي جـبـيـنِ عُـروبـتـي
عـــاشـــتْ بــمــجــدِكَ دولةُ الأمــراءِ
6
مـتـوحـدونَ عـلى المـدى خُـطُـواتُـكمْ
ســبــقــتْ خـيـاَل الشّـعْـرِ والشّـعـراءِ
7
وطــنٌ يُــطُّلــ عــلى الخــليــجِ بــعِّزهِ
تــهــفــو القــلوبُ لهُ بــكــلِّ دُعــاءِ
8
هـو زايـدٌ تَـخِـذَ السّبيلَ إلى العُلا
ســبــقَ الجــمـيـعَ لقـمّـة العَـليْـاء
9
أدّى الأمــانــةَ لم يُــقــصّــرْ عــومُهُ
ورعــى البــلادَ بــهــمَّةــِ الكُـرمـاءِ
10
تـلك القِـفـارُ اخـضـوضـرتْ فلواتُها
وتــفــجّــرتْ بـالخـيـرِ فـي الصّـحْـراءِ
11
نــشــرَ العــدالةَ فــي رُبـوعِ بـلادِهِ
فــالأمــرُ شُــورى فــي كــريـمِ لِقَـاءِ
12
نــصــرَ الضّـعـيـفَ فـهـبَّ فـي عَـزمـاتِهِ
يــبــنــي الحــيــاةَ بــقــوّةٍ ومـضَـاءِ
13
صــنــعَ الرّجــالَ وبــثَّ فــيــهَـا هِـمَّةً
إنَّ الرّجــــالَ دعــــائمُ الإنـــشـــاءَ
14
مـسـحَ الدّمـوعَ عـن اليـتـامـى رحـمةً
أكـــرمْ بـــهِ فـــي رحـــمــةِ الآبــاءِ
15
أغــنـى البـلادَ سـمـاحـةً مـن فـضـلِهِ
لم ألقَ مــحــتــاجـاً مـن الفـقـراءِ
16
ورعـى الجـمـيـعَ فـعـولجَـتْ أدواءُهـم
وأمــــدّهُـــم بـــعـــنـــايَـــةٍ ورجـــاءِ
17
غـرسَ التّـسامُحَ والتّسانُدَ في الورى
فــجــنــى المــحــبّـةَ فـي رِضَّى وَوَلاءِ
18
والعــلمُ نــورٌ فــي شــريــعَـةِ زايـدٍ
فــإذا المــعــاهـدُ شـمـسُ كـلَّ ضِـيـاءِ
19
بــالعــلمِ والأخـلاقِ يُـبْـنـي مـجـدُهُ
لم تُــبْــنَ أمــجــادٌ عــلى الجَهْــلاءِ
20
في ((العينِ)) جامعةٌ يُضاءُ بِعِلْمِها
حـــشـــدٌ مِـــن الطّـــلاّبِ والعُــلمــاءِ
21
فــهـنـا الحـضـارةُ شُـيّـدتْ أركـانُهـا
بـــالعـــلمِ والأخـــلاقِ والغـــرّاءِ
22
إنَّ التـــــوحّـــــدَ قــــوّةً بــــنّــــاءَةٌ
وقــلاعُهُ تَــقْــوى عــلى البــأسْــاءِ
23
لمّــــا رآكَ اللهُ أهْــــلَ عــــطــــائِهِ
فــاضــتْ يــداهُ بــنــعــمــةٍ وســخــاءِ
24
لو سِــرْتَ زايـدُ فـوقَ حـبّـاتِ الحَـصـا
لاخـــضـــوضــرتْ ريــانَــةَ الأحــشــاء
25
فـليـشـهـدْ التـاريـخُ كـم هـو مُـصْـلِحٌ
آثـــارُهُ نـــطـــقـــتْ بــحُــسْــنِ جَــلاِء
26
اللهُ أكــــبــــرُ جــــلَّ رَبـــيّ قُـــدْرَةً
هُــوَ بــاسِــطُ الخَــيْـراتِ والنّـعـمـاءِ
27
ربّــاهُ فـاجـمَـعْ شـمـلنَـا وصـفـوفَـنـا
وقِــنَــا ضَــيــاعَ الجُهْـدِ فـي الضِّراءِ
28
إنَّ العـــدوَّ تـــكـــالبـــتْ أطــمــاعُهُ
فـقـنـا التّـشـتّـتَ فـي لقَـا الأعْداء
29
ربّــــاهُ إنَّاــــ أُمَّةــــٌ غــــربــــيّــــةٌ
تَــبْــغِـي التّـوحّـدُ فـي صَـعـيِـد إخـاءِ
30
فـمـنَ المـحـيطِ إلى الخليجِ قلوبُنا
تّــــواقــــةٌ لتــــجــــمُّعــــٍ بَـــنّـــاءِ
31
فــادفــع عـن الإسـلامِ بَـغْـيَ تـآمُـرٍ
أنْــت القــديُــر بــدفْــعِ كــلِّ بَــلاءِ
32
هُـنّـئْتِ زايـدُ والشّـيـوخُ مـع الحِـمـى
فــي عــيــدِنــا المـمـدود بـالسّـراءِ
33
وأعـاده الرحـمـن فـي طـول المـدى
بــتــضــامــن الإخــوان والزّعـمـاءِ
تعليقات القراء 0