هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَيِّ عَلى أَثلاتِ يبرينا

للشاعر فتيان الشاغوري

1
حَــيِّ عَــلى أَثــلاتِ يــبــريــنــا
حــوراً حِــســانــاً خُـرَّداً عـيـنـا
2
يَــرِشــنَ بِــاللَحـظِ نِـبـالاً لِمَـن
يَــزورُ يَــبــريــنَ وَيَــبــريــنــا
3
يَهـزُزنَ فـي كُـثـبِ النَـقـا كُلَّما
مِـسـنَ لَنـا سُـمـرَ القَـنـا ليـنا
4
مِـنَ الجُـفـونِ السـودِ جَـرَّدنَ مـا
أَغـمَـدنَ مِـن بـيـضِ الظُـبا فينا
5
لي بِــرُبــى نَــجــد هَــوىً تــالِدٌ
تَــخِــذتــهُ بِــالشــامِ لي ديـنـا
6
لَو لَم تَـكُـن لَيـلى بِـنَـجـدٍ لَما
أَمــسَــيــتُ فــي جِــلَّقَ مَـجـنـونـا
7
زَرودُ وَالجَــرعــاءُ أَشــهــى إِلى
قَــلبــي مِــن أَبــوابِ جــيـرونـا
8
أَرتــاحُ إِن لاحَ بَـريـقُ الحِـمـى
إِلى عُـــرَيـــبٍ ثَـــمَّ نـــائيــنــا
9
كَـــأَنَّهـــُ السَّيـــفُ إِذا شِـــمــتَهُ
يُــغــمَــدُ حــيـنـاً وَيُـرى حـيـنـا
10
وَتُـسـلِمُ الأَجـفـانُ دَمـعـي مَـتـى
مــا اِنــدَفَــعَـت وُرقٌ تـغـنـيـنـا
11
يــا لأُصَــيــحــابـي عَـلى حـاجِـرٍ
غَــداةَ سَــيـرِ الظَـعـنِ غـاديـنـا
12
كَـــأَنَّمـــا عـــيـــسُهُــمُ فَــوقَ أَج
فـانـي غَـداةَ البَـيـنِ يَـمـشـينا
13
هَـل نـاشِـدٌ لي بِـاللِّوا شـادِنـاً
فــي لَحــظِهِ هــاروتُ مَــســجـونـا
14
حـازَ مِـنَ الحُـسـنِ فُـنـونـاً بِهـا
حُــزتُ مِــنَ الحُــزنِ أَفــانــيـنـا
15
أَجـفـانُهُ المَـرضـى عَـلى ضَـعفِها
أَمـسـى بِهـا الجَـبّـارُ مِـسـكـينا
16
يـا صَـنَماً مِن حُسنِهِ كادَ ذو ال
ديـنِ يُـرى فـي الحُـبِّ مَـفـتـونـا
17
لكـــنَّنـــا فــي زَمَــنٍ بَــأسُ بَــد
رِ الدِّيــنِ فـيـهِ عَـصَـمَ الدِّيـنـا
18
لَيـثُ وَغـىً تَـنـفُـرُ مِـنـهُ العِـدا
كَـالشـاءِ أَحـسَـسـنَ السَـراحـيـنا
19
بِــسَــيــفِهِ يَـنـثُـرُ مـا كـانَ مَـن
ظــومــاً مِــن القِـرنِ وَمَـوضـونـا
20
الطـاعِـنُ النَّجـلاءِ تَـرمـي بِـتَي
يــارٍ مِــنَ التـامـورِ مَـسـنـونـا
21
يَــنــظُــرُ مِــن طَـعـنَـتِهِ ثـانِـيـاً
وَراءهــا بِــالرُمــحِ مَــطــعـونـا
22
لَمّـــا غَـــدا فــي كُــلِّ حــالاتِهِ
مُــبــارَكَ الطَّلــعَــةِ مَــيــمـونـا
23
شَـــــدَّ اِبـــــنُ أَيّــــوبَ بِهِ أَزرَهُ
وَهَــل لِمــوســى غَــيــرُ هـارونـا
24
فَــــســـارَ فـــي دَولَتِهِ ســـيـــرَةً
مـا عِـنـدَهـا المَـأمـونُ مَأمونا
25
بِهِ مَــنــارُ السِــلمِ عــالٍ عَــلى
أَثــــبَــــت أُسٍّ وَقَـــوانـــيـــنـــا
26
إِن أَفــنَــت آراءُ أَهــلِ النُهــى
فَــــرَأيُهُ لَم يَـــكُ مَـــأفـــونـــا
27
تــلبــسُ دارُ العَــدلِ مِـن عَـدلِهِ
يَـومَـيـنِ فـي الأُسـبـوعِ تَزيينا
28
فَلَم يَحِد في القَولِ وَالفِعل عم
مــا كـانَ مَـفـروضـاً وَمَـسـنـونـا
29
لَيــسَ بِــبـدرِ الديـنِ نَـقـصٌ وَلا
بِهِ سِـــرارُ الشَّهـــرِ مَــقــرونــا
30
مـازالَ فـي كَـسـبِ العُلا سابِقاً
وَســـائِرُ النـــاسِ مُـــصَـــلّيــنــا
31
اِنــتــاشَــنــي مِـن زَمَـنـي جـودُهُ
وَكُــنــتُ مَــخــمــولاً فَـمَـدفـونـا
32
فَــصَــدَّ عَــنّــي زَمَــنــي إِذ كَـسـى
حــالِيَ تَــحــسـيـنـاً وَتَـحـصـيـنـا
33
وَصِــــــرتُ ذا عِـــــزٍّ وَجـــــاهٍ بِهِ
كَــذاكَ مَــن والى السَـلاطـيـنـا
34
مَـــنَّ وَمـــا مَـــنَّ بِـــمَـــعـــروفِهِ
وَلَيــسَ مِــنــهُ المَــنُّ مَــنــونــا
35
لَتَهــدِيَــن فــي فَـضـلِ بَـدرٍ مـدا
ئِحــي لَهُ الأَبــكــار وَالعـونـا
36
لَو لَم أَكُـن فـي ظِـلِّهِ كُـنـتُ فـي
دِمَــشــقَ دونَ النــاسِ مَـغـبـونـا
37
كَــفــاهُ تَــقـريـبـي عَـلى فَـضـلِهِ
دَلالَةً مِـــنـــهُ وَتَـــبـــيــيــنــا
38
كَـسَـوتَ بَدرَ الدينِ مِن حُسنِكَ ال
دُســوتَ حُــســنــاً والدَّواويــنــا
39
هُــنِّتــَ رَغــمــاً لِأُنــوفِ العِــدا
بِــعــامِ خَــمــسٍ وَثَــمــانــيــنــا
40
وَعِــشــتَ فـي أَمـنِـكَ مِـن كُـلِّ مـا
تَــخــشـاهُ تِـسـعـيـنَ وَتِـسـعـيـنـا
41
حَــتّـى نَـرى مِـثـلَكَ أَبـنـاءَكَ ال
أَفــاضِــلَ الغُــرَّ المَــيـامـيـنـا
42
حَـــطَّ عَـــلى أَعــدائِكَ اللَهُ مــا
حَــطَّ عَــلى العِــدا بِــحِــطّــيـنـا

عن القصيدة

«حَيِّ عَلى أَثلاتِ يبرينا» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «حَــيِّ عَــلى أَثــلاتِ يــبــريــنــا ... حــوراً حِــســانــاً خُـرَّداً عـيـنـا». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0