هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خطرَت في شَمائِلٍ ونُعوتِ

للشاعر ابن معصوم

1
خـــطـــرَت فــي شَــمــائِلٍ ونُــعــوتِ
نَـفـتِ العَـقـلَ فـي مَـحـلِّ الثُـبوتِ
2
وَتَــجَــلَّت تَــمـيـسُ فـي ثَـوب حُـسـنٍ
حــيــكَ بـالكـبـريـاءِ والجَـبَـروتِ
3
شـاهـدَ العَـقـلُ مـن وَمـيضِ سَناها
مــا سَــبــاهُ فــظــلَّ كـالمَـبـهـوتِ
4
وَرآهــا قَــد أَرخــصَــت كــلَّ غــالٍ
فَـتَـغـالى فـي حُـسـنـهـا المَنعوتِ
5
رامَ ذو النُـطـق أَن يَـفـوهَ بِقَولٍ
فـاِنـثـنـى لم يَسَعه غير السكوتِ
6
إن تــيــمَّمــتَ سَــمـتـهـا فـتـجـنَّب
يا أَخا العَزم عَن جَميع السموتِ
7
وإذا مــا دَنــوتَ قُــربَ حِــمـاهـا
فـاِخـلع النَـعـلَ خـاضِـعـاً بـقُنوتِ
8
واِحــفـظِ القَـلبَ أَن يَـبـوحَ بـسـرٍّ
واِنـتـظِـرهـا لوَقـتِهـا المَـوقـوتِ
9
وإذا أَصــــفَـــتِ الهَـــوى وأَدارَت
فــي صـفـا الدرِّ ذائبَ اليـاقـوتِ
10
فـاِغـتـبِـقـهـا ولا تـمِـل لِسِواها
فـهـي تُـغـنـي المـحبَّ عن كُلِّ قوتِ
11
لَو تَـجَـلّى منها على الكون كأسٌ
أَســـكـــرَت كــلَّ نــاطِــقٍ وَصَــمــوتِ
12
ولَعــمــري لَولا سَــنـاهـا بِـلَيـلٍ
مـا اِهـتَـدى مُـدلجٌ إِلى الحانوتِ
13
يـا سُـروري بـهـا وقد وَلِهَ القل
بُ فــأَلهــت بِــسِـرِّهـا اللاهـوتـي
14
آنــسَــت وحــشــةَ الفــؤادِ وجــلَّت
عـنـه بـالنـور ظُـلمَـةَ النـاسـوتِ
15
قــد رآهــا الكَـليـمُ نـورَ هُـداهُ
ثُــمَّ كــانَــت سَـكـيـنَـةَ التـابـوتِ
16
أَمَّ طــالوتُ حــانَهــا فــحــبَــتــهُ
مُــلكَ قَــوم طــالوا عـلى طـالوتِ
17
واِحـتَـسـاهـا داودُ صِـرفـاً فأَضحى
ظـافِـراً فـي الوَغـى عـلى جـالوتِ
18
وأَضَــلَّت عــقــولَ قَــومٍ فَــقــالوا
هــيَ سِــحــرٌ يُــعــزى إلى هــاروتِ
19
وَطَـغـى مـن طَـغـى بِـجَهـلٍ عـليـهـا
فــهــدَتــهُ للجِــبــتِ والطــاغــوتِ
20
وَنَـفَـتـه عَـن مَـشـهد القُربِ منها
فَــنَــفــاهــا بِـعَـقـلهِ المَـسـبـوتِ
21
زادَتِ العــالِمَ الوَقـورَ ثَـبـاتـاً
واِسـتـخـفَّتـ بـالجـاهِـل المَـمقوتِ
22
كـيـفَ يَـخـفـى عـن العيون سَناها
وهـوَ بـادٍ فـي المُـلك والمَلَكوتِ
23
قـل لِنَـفـسٍ قـد نـازَعَـتـكَ إِليـها
إِن تَـرومـي بـهـا الحَياةَ فَموتي

عن القصيدة

«خطرَت في شَمائِلٍ ونُعوتِ» قصيدة للشاعر ابن معصوم، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «خـــطـــرَت فــي شَــمــائِلٍ ونُــعــوتِ ... نَـفـتِ العَـقـلَ فـي مَـحـلِّ الثُـبوتِ». ولـابن معصوم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0