هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خَلَجاتٌ تَهفو بِقَلبِ الشَجِيِّ

للشاعر أحمد الزين

1
خَــلَجــاتٌ تَهــفــو بِـقَـلبِ الشَـجِـيِّ
هِــيَ ســرُّ الحَــيــاةِ فــي كُـلِّ حَـيِّ
2
هِــيَ وَالرُوحُ فــي فُــؤادِكَ صُـنـوا
نِ وَفَــــيـــضٌ مِـــن عـــالَمٍ عُـــلوِيِّ
3
هِـيَ ذِكـرى بَـعـدَ المَـشـيبِ وَسَلوى
فــي اِكــتِهــالٍ وَصَــبــوَةٌ لِلفَـتـيِّ
4
وَمُــنــىً لِلغُــلامِ يَهـفُـو إِلَيـهـا
وَحَــنــانٌ يَــحــوطُ مَهــدَ الصَــبــيِّ
5
رافَــقَــت رِحــلَة الحَــيـاةِ وَآخَـت
نِــضــوَ أَســفـارِهـا إِخـاءَ الوَفـيِّ
6
هِــيَ لِلقَــلبِ نِــعــمَــةٌ أَو شَـقـاءٌ
كَــم سَـعـيـد بِهـا وَكَـم مِـن شَـقِـيِّ
7
رُبَّ مَــن يُــبــهــرُ العُـيـونَ رُواءً
نــاءَ مِــن هَــمِّهــا بِــداءٍ خَــفِــيِّ
8
ظـاهِـرٌ مِـنـهُ يَـخـدَعُ العَـيـنَ عَمّا
ضُــمِّنــَ القَــلبُ مِــن ضَـنـىً مَـطـوِيِّ
9
مِـــن غَـــرامٍ مُـــبـــرِّحٍ أَو فِــراقٍ
أَو مُـنـىً عُـوجِـلَت بِـصَـوتِ النَـعِـيِّ
10
بـاسِـمٌ بَـيـنَ صَـحـبِهِ فَـإِذا يَـخلو
بَـــكـــى شَـــجـــوَه بِــدَمــعٍ شَــجِــيِّ
11
وَأَخـي مَـنـظَـرٍ تَـراهُ فَـتَـنـبُو ال
عَــيــنُ عَــن مَــنــظَــرٍ رَثـيـثٍ زَرِيِّ
12
يُبصِرُ الناسُ مِنهُ ما يَبعَثُ الرَح
مَـــةَ فـــي قَــلبِ شــانِــئٍ وَصَــفــيِّ
13
مـا دَرَوا أَنَّهـُ عَلى البُؤس يَحيا
بِــــفُــــؤادٍ خــــالٍ وَبـــالٍ رَضِـــيٍّ
14
مَــلأت نَــفــسَهُ السَــعــادَةُ حَـتّـى
لا يُــبــالي بِــمــنــظَـرٍ أَو بِـزِيّ
15
نَــزَعــاتُ النُــفـوسِ فـي كُـلِّ قَـلبٍ
مَـــيَّزَت بِـــيـــن ســـاخِـــطٍ وَرَضِـــيِّ
16
أَســعــدت آدمــاً وَحَــوّاءَ حِــيـنـاً
ثُــم أَشــقَــتـهـمـا بِـإِفـكِ الغَـويِّ
17
وَرِثَ النَّســلُ عَــن أَبـيـهِ مُـيُـولاً
لَم تَــدَعــهُ فــي ظــلِّ عَـيـشٍ هَـنِـيِّ
18
وَنُـفـوسـاً حَـيـرى تُـقَـلِّبُهـا الأَه
واءُ مَـــفـــتـــونَـــةً بِــكُــلِّ طَــلِيِّ
19
فَهـيَ بَـيـنَ الآمـالِ تَـمـرَحُ نَشوى
ثُـمَ تَـصـحـو بِـاليَـأسِ مِـن كُـلِّ شَيِّ
20
إِنّ لِلعــاطِــفــاتِ حُــكـمـاً قَـويّـاً
ظُــــلمُهُ عــــاصِـــفٌ بِـــكُـــلِّ قَـــويِّ
21
كَـــم أَذَلَّت جَـــبّــارَ قَــومٍ وَغَــلَّت
مِــن طَــليــقٍ وَأَســلَسَــت مِـن أَبِـيِّ
22
كَـم تَـولّى جِهادَها في قَديمِ الد
دَهـــرِ نُـــصـــحٌ لِعـــالَمٍ وَنَـــبـــيِّ
23
جـاهَـداهـا بِـالعَقلِ حيناً وَحينا
سَــخَّرا بَــعــضَهــا لِقَـتـل البَـقِـيِّ
24
وَهــيَ تَـقـوى مَـع الجِهـادِ فَـويـلٌ
لِلوَرى مِـــن جِهـــادِهــا الأَبَــدِيِّ
25
دافِــعــاتٌ إِلى الغِـوايـةِ أَحـيـا
نـاً وَحـيـنـاً إِلى الطريق السَويِّ
26
كَـم يُـؤاسـى بِهـا الفَقيرُ وَتُنجِي
هِ مِــنَ البُــؤس رِقَّةــٌ مِــن غَــنِــيِّ
27
كَـــم سَـــقــيــمٍ لَولا تَــرُفُّقــُ آسٍ
لَقَــــضــــى نَــــحـــبَه بِـــداءٍ دَوِيِّ
28
وَمَـــشُـــوقٍ لَولا التَــعَــلُّل أَودى
بَــأسُهُ بِــالدَمِ الطَهُــورِ الذَكــيِّ
29
وَجَـمـالٍ لَولا العَواطِفُ ساوى ال
قُــبــحَ فــي عَــقــل أَبــلهٍ وَذَكــيِّ
30
فَـــبِهـــا قُــدِّرَ الجَــمــالُ وَلَولا
هــا لَعــاشَ الوَرى بِــقَــلبٍ خَــلِيِّ
31
يــا لِنَــفـسٍ تَـعـيـشُ بَـيـنَ مُـيـولٍ
أَتـعَـبَـتـهـا مـا بَـيـنَ رُشـدٍ وَغـيِّ

عن القصيدة

«خَلَجاتٌ تَهفو بِقَلبِ الشَجِيِّ» قصيدة للشاعر أحمد الزين، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «خَــلَجــاتٌ تَهــفــو بِـقَـلبِ الشَـجِـيِّ ... هِــيَ ســرُّ الحَــيــاةِ فــي كُـلِّ حَـيِّ». ولـأحمد الزين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0