خَليليَّ إنَّ الغيثَ أَوَّلُه قَطْرُ
للشاعر السري الرفّاء
1
خَـــليـــليَّ إنَّ الغـــيـــثَ أَوَّلُه قَــطْــرُ
ونـارُ الهَـوى قـد صـار دُخـانُهـا جَمْرُ
2
فــلا تــعــذُلانــي إن هَـوِيـتُ فـإنَّنـي
هَــويــتُ رجـاءً أن يُـسـاعِـدَنـي الدَّهـرُ
3
فــلمّــا أبـانَ الدهـرُ لي غـدرَ أهِـله
تـولَّيـتُ عـنـهـم إذ تَـدارَكَـنـي الصَّبرُ
4
فــكــم مــن مُــحِــبٍّ قــد تـبـيَّنـَ عُـذْرُهُ
فـرامَ اصـطـبـاراً فاستقادَ له الصَّبرُ
5
فـلم يَـكُ قـلبـي في الهَوى مثلَ قلبِه
فــــللهِ حــــمــــدٌ دائمٌ وله الشُّكــــرُ
6
ســأتُــرُكُ مَــنْ أهــوى بـمـا هـو أهـلُه
ولو كـانَ مَـنْ أهـوى يُـشـاكِـلُه البَدرُ
7
وأصـبـو إلى قـولِ الذي قـد عـرَفـتما
ألا سَـقِّنـي خـمـراً وقل لي هي الخمرُ
8
ألا سَــقِّيــانــي مــن ســلافَــةِ خَـمـرةٍ
يـجـانـبُهـا المَحمودُ والأبلَهُ الغَمْرُ
9
مُـــصَـــفِّقــَةً كــأســاً كــأنَّ شُــعــاعَهــا
تَــوَرُّدُ خَــدٍّ حــيــنَ يـبـدو بـه السُّكـْرُ
10
فــإن كـسـروهـا بـالمِـزاجِ حـكَـتْ لنـا
غـــلائِلَ عُـــشَّاــقٍ أضــرَّ بــهــم هَــجْــرُ
11
فلا خَيْرَ في القُربى إذا ما مَلْلتَني
ولا خَـيْـرَ فـي نُـعـمـى يُـقـارِبُها كُفرُ
تعليقات القراء 0