هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

غَنَّتْ تحاوِرُه بِطْرَفٍ أحوَرِ

للشاعر السري الرفّاء

1
غَـــنَّتـــْ تــحــاوِرُه بِــطْــرَفٍ أحــوَرِ
يــومَ النَّوى وبِــوَرْدِ خَــذٍّ أحــمــرِ
2
ونِــظــامِ ثَــغْــرٍ مـا تـهـلَّلَ وَشْـيُه
إلا بـكـى خَـجَـلاً نِـظـامُ الجَـوهَـرِ
3
يُهــدي إليــكَ نــسـيـمَه فـكـأنـمـا
شِــيــبَــتْ جــوانِــبُه بـمِـسـكِ أَذفَـرِ
4
غُــصْــنٌ تـعـالى فـي كَـثـيـبٍ أعـفَـرٍ
ليــلٌ تَــداجَــى فـي صَـبـاحٍ مُـسـفِـرِ
5
شَـمـسٌ يَهُـبُّ عـلى القلوبِ إذا بَدَتْ
عـن صَـحْـنِ وجـنَـتِهـا نَسيمُ العنبَرِ
6
لم يـجـتَـذِبْ طَـرْفـاً شَـمـائلُ طَـرْفِه
إلا ثَــنَـتْه حـائراً فـي المِـحـجَـرِ
7
قــرأتْ عــليَّ بــزَفْــرَةٍ ألفــاظُهــا
آيــاتِ شــوقٍ فــي حَـشـاهـا مُـضـمَـرِ
8
فــكــأنــمــا نــظـرَتْ إليَّ بـنـاظِـرٍ
وتـحـدَّثَـتْ عـن قَـلبِـيَ المُـسـتَهـتـرِ
9
خـلَعَـتْ لواحِـظُهـا عـلى وَجَـنـاتِهـا
خِـلَعَ الجَـوانـحِ بـالدُّمـوعِ الهُـمَّرِ
10
وتَــسـاقَـطَـتْ فـي وَرْدِهـا فـكـأنَّهـا
طَــلٌّ تَــســاقَــطَ فَــوقَ وَرْدٍ أحــمَــرِ
11
وصـلَتْ ولا وقـديـمِ حُـرقَـةِ هَـجرِها
لا أَسْـتـلِّذُّ الوَصْـلَ مـا لم أُهـجَـرِ
12
عـطَـفـتْ عـليَّ بـصـوبِ مـاءِ وِصـالِها
عَـطْـفَ الحُـسـينِ على رَجاءِ المُقتِرِ
13
مَــلِكٌ أَذَلَّ الوَفــدَ جــودُ يــمـيـنِه
حـتـى تَـغَـوَّرَ فـي العَـلاءِ الأكبَرِ
14
تـحـكـي يـمـيـنـاه يـمـيـنَـي عـابدٍ
ويــقــولُ إنْ لم أَحْــكِهِ لم أُعــذَرِ
15
وكـذا الفـتـى إن لم يُـذَكِّرْ سيفَه
وفِـــعـــالَه بــصــلاتِهِ لم يُــذكَــرِ
16
شـغـلَتْ روائِحُهُ العَـجـاجَ وطـيـبُها
بـيـن القَنا عن طيبِ ريحِ المِجمَر
17
لقَــريــنِه بــيـنَ الصُّفـوفِ سَـحـائبٌ
مَــوصــولَةٌ بِــسَــحــابِ ريــحٍ صـرَصَـرِ
18
يَــلقـى العـدوُّ بـسـيـفِه وجَـبـيـنِه
ويـقـولُ ليـسَ يَـكـونُ مـا لم يُقدَرِ
19
تـأبـى مـعـالي مـجـدِه أن يـكـتسي
رَعْــداً لِقـرْنٍ أو يُـرى فـي مِـغـفَـرِ
20
أيُّ القــــلوبِ أزارَه ســــطَــــواتِه
عــن سَــطــوَةٍ مــنــه فـلم يـتـفَـطَّرِ
21
أَم أيُّ وِهْـــمٍٍ رامَ كُـــنْهَ صِــفــاتِه
مُــتَــحــيِّراً فــيــه فــلم يَــتـحـيَّرِ
22
عَـجِـلُ الرِّماحِ إلى الأعادي مِسْعَرٌ
يـأبـى سِـوى طَـعْنِ الشُّجاعِ المِسعَرِ
23
وإذا ارتقى دَرَجَ العُلا قالَتْ له
أَوفَـيـتَ أقـصَـى المُـرتَـقـى فـتَصَدَّرِ
24
يَــقِــظٌ إذا اتَّقــَدَتْ عَــزائِمُ رَأيِه
أَخــمَـدْنَ رَأيِ النَّاـكـبِ المـتـجـبِّرِ
25
يــا أيُّهــا الآمــالُ أنـتِ صَـوائبٌ
هذا الحُسينُ أبو الحُسينِ فأَقصِري
26
حُـطِّيـ رِحـالَكِ بـيـنَ خَـمْـسِ يـمـيـنِه
فـلقـد تـقـومُ مـقـامَ سـبـعةِ أبحرِ

عن القصيدة

«غَنَّتْ تحاوِرُه بِطْرَفٍ أحوَرِ» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «غَـــنَّتـــْ تــحــاوِرُه بِــطْــرَفٍ أحــوَرِ ... يــومَ النَّوى وبِــوَرْدِ خَــذٍّ أحــمــرِ». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0