خليلي إِن القلب عاد إلى السلوى
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
خــليـلي إِن القـلب عـاد إلى السـلوى
ومـذ كـنـت كـان الحـب ايـسره البلوى
2
يــريــك الرضــا وجـهـي وقـلبـيَ سـاخـط
تــحــمَّلــ مــالا فــيــك يـحـمـله رضـوى
3
اظـــنُّكـــ لمـــا قـــد بــلوت قــوائمــي
تـوهـمـتـنـي نـضـواً فـحـمـلتني اللأوا
4
وهـبـنـيَ نـضـواً دأبـه السَّيـر والسـرى
فــمــا عــجــب نــضــو بــديـمـومـة خـوَّى
5
اراك عــلى صــفــح فــأصــفــح مــعـرضـاً
وقد كان لي قلب على الصفح لا يقوى
6
اعـدّي عـن العـتـبـى وفـي الضمن عاتب
وقد تعقب العتبى التي توجب العدوى
7
ومــا حــســنٌ اشــكــو وانــت شــكــيـتـي
ولو كـنـت تـصـغي لي ذكرت لك الشكوى
8
وانــت الذي قــد خــامـر الحـب قـلبـه
فـكـيـف اذاً قـد كنت لو لم تكن تهوى
9
لك اللَه كـــم اطـــوي وانــشــر لوعــة
فـمـا بـرحـت في القلب تنشر أو تطوى
10
فــيــا كـوكـبـاً قـد زيَّنـ الارض نـوره
ويا قمراً قد زان افق السما الجلوى
11
ويـا راحـة العـانـي ويا مجلب العنا
ويـا مـقـصـي الداني ويا جنة المأوى
12
لحــســبــك فــي ســري ونـجـواي عـالمـاً
وحــســبـي ربـي عـالم السـر والنـجـوى
13
ابـي العـدل تـقـضـي مـن لوى بن غالب
فـتـى بـالغ فـي حـبـه الغاية القصوى
14
مــضــت بــك ايــام صــفـت ليَ بـالصـفـا
ومـرَّت ليـالٍ قـد حـلت بـك فـي المروا
15
فـــردَّ عـــنــانــي عــن هــوىً لك كــاذب
الى صــــادق فــــي وده رشــــا أحــــوى
16
والا ســــألوي عــــن ودادك راغـــبـــاً
وكــم صــاحــب عــن صــاحـبٍ جـائر الوى
17
فــدعــنــي اروي مــن دمــوعـيَ او فـدع
اروّي بــهـا الوادي بـمـعـتـلجـي اروى
تعليقات القراء 0