هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خَليلِيَّ بِئْسَ الرَّأْيُ ما تَرَيانِ

للشاعر الأبيوردي

1
خَــليــلِيَّ بِـئْسَ الرَّأْيُ مـا تَـرَيـانِ
أَمــا لَكــمــا بِـالنَّاـئِبـاتِ يَـدانِ
2
تُـريـدانِ مِـنّـي أَنْ أُزيـرَ مَـدائِحي
هَـجـيـنـاً فَـمـا قَـوْمِـي إِذاً بِهِجانِ
3
وَمَـنْ يَـكْـتَـسِـبْ مَـالاً بِعِرْضٍ يُذِيلُهُ
فَـلا ذاقَ طَـعْـمَ العَـيْشِ غَيْرَ مُهانِ
4
وَإِنْ شِـئْتُـمـا أَنْ تَـعْلَما مَا أُجِنُّهُ
فَــلَيــسَ بــمَــأَمـونٍ عَـلَيْهِ لِسـانـي
5
وَعَـنْ كَـثَـبٍ يُـفْـضِـي بِـسِّري إِليْـكُما
غِــرارُ حُــســامٍ أَوْ شَــبَــاةُ سِـنـانِ
6
وَإِخْـوانِ صِـدْقٍ كُـنْـتُ أَرْعَي مَغِيبَهُمْ
وَأَدْفَـــعُ عَـــنْهُــمْ وَالرِّمــاحُ دَوانِ
7
فَلَمّا اسْتَفادُوا ثَرْوَةً بَطِروا بِها
وَضــاعَ خِــمـاصُ الحـي بَـيْـنَ بِـطـانِ
8
أَرَى أَيْـدِيـاً نَـالَتْ غِـنىً بَعْدَ خَلَّةٍ
لِأَلأَمِ قَــــوْمٍ فــــي أَخَـــسِّ زَمـــانِ
9
فَـضَـنّـتْ بِـمـا تَـحْـويـهِ شُلَّ بَنانُها
وَإِنْ رُمْـتَ جَـدْواهـا فَـشُـلَّ بَـنـانِـي
10
وَمِـنْ حَـدَثَانِ الدَّهْر أَنْ أَسْتَميحَهُمْ
وَتَــحْــتَ نِــجـادِي مِـدْرَهُ الحَـدَثـانِ
11
وَلَكِـنَّنـي فـي مَـعْـشَـرٍ لا تَـسُـوؤُهُمْ
أَحـادِيـثُ تَـقْـلَوْلي لَهـا الأُذُنـانِ
12
إِذَا عَاهَدُوا أَوْ عَاقَدوا فَعُهودُهُمْ
عُهــودُ قُــيــونِ فــي وَفــاءِ قِـيـانِ
13
وَجَـارَتُهُـمْ فـي الأَمْـنِ غَيْرُ مَصونَةٍ
وَجَــارُهُـمُ فـي الرَّوْعِ غَـيْـرُ مُـعـانِ
14
بَـكَـتْ أُمُّ عَمْروٍ إِذْ أُنِيخَتْ رَكائِبي
بِـحَـيْـثُ الهِـضابُ الحُمْرُ مِنْ هَمَذانِ
15
فَـأَذْرَتْ دُمـوعَـاً كَـالجُمانِ تُفِيضُها
عــلى خَــدِّ مِــقْـلاقِ الوِشَـاحِ رَزانِ
16
وَمَــا عَـلِمَـتْ أَنَّ السُّيـوفَ تَـشَـبَّثـَتْ
بِــأَذْيـالِ شَـمْـطـاءِ القُـرونِ عَـوانِ
17
فَـأَبْـكَتْ رِجَالاً كَالأُسوَدِ وَلَمْ تُبَل
بُــكــاءَ نِــســاءٍ كَــالظِّبـاءِ غَـوانِ
18
وَقُــمْــتُ فَــقَــرَّطـتُ الأَغَـرَّ عِـنـانَهُ
وَفـي اليَـدِ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يَمانِ
19
وَلَسْـتُ إِذَا مـا الدَّهْرُ أحْدَثَ نَكْبَةً
خـفِـيّـاً بِـمُـسْـتَـنِّ الخُـطـوبِ مَـكاني
20
لِئِنْ بَـسَـطَـتْ بـاعِي مِنَ اللهِ نِعْمَةٌ
وَلَمْ أُحْــيَ يَــوْمَــي نَــائِلٍ وَطِـعـانِ
21
فَـمـا أَسْـنَـدَتْـنـي كَـفُّ أَرْوَعَ مَـاجِدٍ
إِلى نَـحـرِ رَوْعـاءِ الفُـؤَادِ حَـصـانِ

عن القصيدة

«خَليلِيَّ بِئْسَ الرَّأْيُ ما تَرَيانِ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «خَــليــلِيَّ بِـئْسَ الرَّأْيُ مـا تَـرَيـانِ ... أَمــا لَكــمــا بِـالنَّاـئِبـاتِ يَـدانِ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0