دامت لك الصالحاتُ والنِّعَمُ
للشاعر ابن الرومي
1
دامــت لك الصــالحــاتُ والنِّعــَمُ
ولا أغــبَّتــْكَ مــنــهــمـا الدِّيـمُ
2
يـا ابـن الذيـن اشْـمَـخَـرَّ مجْدُهُمُ
بـهـمْ إلى حـيـثُ تَـنْـتَهـي الهـممُ
3
أحـيـنَ أمَّلـتُ أن أُجـيـر عـلى ال
دهــرِ بــعــزِّ الأمــيــر أُهــتَـضـم
4
تُهـــدَمُ داري وفـــي يــديَّ مــعــاً
مـنـك العُـرا المُـحْصَداتُ والذِّمم
5
مـن بـعـد مـا اطوَّفَ الطريدُ بها
وقـــال قـــومٌ فِـــنـــاؤهــا حَــرَم
6
إن يــكُــن الهــدمُ نـال ذِروتَهـا
فــقــد أُراهــا مَهــيــبــةً بِــكُــمُ
7
إذا أظـــلَّ الســـحــابُ خِــطَّتــَهــا
هَــمْهَــمَ بــالرَّعـدِ وهـو مـكـتـتـم
8
يـا لهـفـتـي أن يـكـون مَسَّني ال
ظُـــلْمُ ومـــا مــسَّ ظــالمــي نَــدم
9
كـيـف أُحـيـر الجـواب مُـنْـتَـصِـفـاً
مــن ذي خــطــابٍ وكــيـف أبـتـسِـم
10
وابــنُ أبــي كــامــلٍ تــظــلَّمـنـي
ألأمُ عـــبـــدٍ مـــشـــتْ بــه قــدم
11
وجــاء مــا شــفَّنــي وأرمــضــنــي
مــنــه فــنـارُ الغـليـلِ تَـضْـطـرم
12
إخْـــفـــارُهُ ذِمَّةــَ الأمــيــر ولم
يـــمـــرِ وريـــديـــه صــارمٌ خَــذِم
13
ومـــلء دارِي وحـــقِّ ســـيـــدي ال
أكـبـر ذي المـجـد والعـلا حُـرَمُ
14
يــهـتـفْـنَ بـاسـمِ الأمـيـر آونـةً
وتــــارةً عــــنـــدهـــنَّ مـــلتـــزمُ
15
لو كــنَّ أسـمـعـنَ مـن هـتـفْـنَ بـهِ
لهـــزَّهُ للحـــفـــيـــظـــةِ الكَـــرَم
16
هـا أنـا عـبـدُ الأمير قد وضحَت
ظُــلامــتــي فــهْــيَ عــنــدهُ عــلَم
17
فليأتِ في العبدِ ما تقرُّ به ال
عـيـنُ ويُـشـفَـى الغـليـلُ والسَّقـم
18
وبــعــدُ فــالعــبــدُ طــوعُ ســيِّده
فـاحـكُمْ بما شئتَ وانقضى الكَلِم
19
ظـنِّيـ بـعـدلِ الأمـيـرِ بـل ثِـقتي
بــحــرمــتــي أنــه ســيــنــتــقــم
تعليقات القراء 0