دَعَاهُ وَرقْمُ اللَّيلِ بالبَرْقِ مُذْهَبُ
للشاعر الشاب الظريف
1
دَعَـاهُ وَرقْـمُ اللَّيـلِ بـالبَرْقِ مُذْهَبُ
هَــوىً بِــكَ لَبَّاـهُ الفُـؤَادُ المُـعَـذَّبُ
2
لِطَــيْــفٍ لَطــيــفٍ مـن خـيـالِكَ طَـارِقٍ
بِـلَيْـلٍ بَـليـلٍ فـيـهِ للسُّحـْبِ مَـسْـحَـبُ
3
بِـرُوحـي يـا طَـيْـفَ الحَـبيبِ مُحافِظاً
عَـلَى العَهْـدِ يَدْنُو كَيْفَ شِئْتُ ويقْرُبُ
4
وَمَــنْ كُــلَّمــا عــاتَــبْـتُه رَقَّ قَـلْبُهُ
وَأَقْــسَــم لا يَــجْــنـي وَلا يَـتَـجَـنَّبُ
5
يُـــعَـــلِّمُهُ فَــرْطَ القَــسَــاوَةِ أَهْــلُهُ
فَـيَـعْـطِـفـهُ الخُـلُقُ الجـمـيلُ فَيغْلِبُ
6
يَــشُــقُّ جَــلابِــيــبَ الدُّجُـنَّةـِ زَائِري
عَـلَى رُغْـمِ مَـنْ يَـلْحَـى وَمَـنْ يَـتـرقَّبُ
7
فَــأُخْــجِــلهُ مِــمَّاــ أَبــثُّ عِــتَــابــهُ
وَيُــخْــجِــلنـي مِـنْ فَـرْطِ مـا يَـتـأَدَّبُ
8
فَـلَوْ رُمْـتُ أَنِّيـ عَـنْهُ أَثْـنـي أَعِنَّتي
لَشَـوْقِـي يُـنـادي لُطْـفَهُ أَيْـنَ تَـذهَـبُ
9
أَرَى كُـلَّ شَـيْـءٍ مِـنْهُ يـأتـي مُـحـبَّباً
وَلا سِــيَّمـا ذَاكَ الرُّضَـابُ المُـحَـبَّبُ
10
عَلَى أَنَّنِي ما الوَجْدُ يَوْماً بِشاغِلي
عَــنِ المَـجْـدِ لَكِـنّـي امْـرؤٌ مُـتَـطـرِّبُ
11
وَمَــا أنــا إِلّا شَـمْـسُ كُـلِّ فَـضِـيـلةٍ
لَهَــا مَــشْــرِقٌ لكــنَّ أَصْــلِي مَــغْــرِبُ
12
وَكُــلّ كَــلامٍ فــيــه ذِكْــرَايَ طَــيّــبٌ
وَكُــلْ مــكــانٍ فــيـه شَـخْـصِـي أَطْـيَـبُ
13
وَلمْ يُـغْـنِ عَنِّي أنّني السّيفُ مَاضِياً
إِذَا لَمْ يَـكُـنْ لِيَ مَـنْ بِـحَـدّي يَـضْرِبُ
14
أَمـا وَالمـعَـالِي وَالأمـيـر وَإنَّنـي
لأُقْــسِــمُ فـيـه صَـادِقـاً لَسْـتُ أَكْـذِبُ
15
لَقَـدْ قَـلَّدُونـي فَـوْق مـا لا أُطِـيقُهُ
وَقَــدْ قَــلَّدُونــي فَــوْقَ مــا أَتَـطَـلَّبُ
تعليقات القراء 0