هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

دَعَتْهُ المثانِي وادَّعَتْهُ المَثَالِثُ

للشاعر ابن قلاقس

1
دَعَـتْهُ المـثـانِـي وادَّعَـتْهُ المَـثَالِثُ
فــهــا هـو للنَّدْمَـانِ والكـأْسِ ثـالِثُ
2
وقـارَفَ قَـبْـلَ المـوتِ والبَعْثِ قَرْقَفاً
يــعــاجــلُه مــنــهـا مُـمـيـتٌ وبـاعِـثُ
3
وكـانَ الهـوى أَبْـقَـى عـليـه صُـبَـابَةً
مـن اللُّبِّ وافـاهـا مـن الكأْسِ وارثُ
4
فــقــال إِلي أُمِّ الخــبــائثِ إِنــهــا
بـهـا أَبـداً تـصفو النفوسُ الخَبائثُ
5
وأَحــيـي بِـرُوحِ الرّاحِ جِـسْـمَ زُجَـاجـةٍ
عــلى يــدِهِ مــنــهــا قــديـمٌ وحـادثُ
6
وكــم قــالَ للصَّهــْبَــاءِ إِنِّيــَ حــالِفٌ
فــقــالَتْ له الصـهـبـاءُ إِنَّكـَ حـانِـثُ
7
ومــا العــيـشُ إِلاَّ للذي هـو مـاكِـثٌ
عـــلى غَـــيِّهــِ أَو للذي هُــوَ نــاكــثُ
8
فــيــا راحِـلاً بَـلِّغْ أَخِـلاَّيَ بـاللِّوَى
وإِنْ رَجَـعُـوا أَنِّيـ عـلى العهدِ لابثُ
9
هــنــاكَ ولا نَــعْــمَـانَ قُـضْـبٌ مـوائسٌ
وثَــمَّ ولا يَــبْــرِيــنَ كُــثْـبٌ عَـثَـاعِـثُ
10
لِمَـــنْ كِـــلَلٌ مُـــدَّتْ حَـــوامِ حــوامِــلٌ
قـمـادَتْ بها الدَّأْمَاءُ أَوْ فَالدَّمائِثُ
11
رَبــيــعَــةُ فَــتْــكٍ لمْ تَـلِدْنِـي مُـكَـدَّمٌ
عُــتَــيْــبَــةُ حَــرْبِ لم يَــلِدْنِـيَ حـارِثُ
12
لِيَ النَّافِثاتُ السِّحْرَ في عُقَد النُّهي
فـمـا هِـيَ إِلاَّ العـاقِـداتُ النَّوَافِـثُ
13
قَــــوَافِــــيَّ إِنْ جَــــدَّتْ بِهِـــنًّ مَـــزَلَّةٌ
فــقــد جُــدِّدِتْ أَيــضــاً بِهِــنَّ رَثَــائثُ
14
فـمـنـهـا أَحاديثُ عن الفاضِلِ اعتَلَتْ
ومــنـهـا عَـلَى مَـنْ شَـكَّ فـيـه حـوادثُ
15
حـسـامٌ يَـفُـلُّ الخَـطْـبَ والخـطـبُ مُعْضِلٌ
وطَـوْدٌ يُـقِـلُّ العِـبْـءَ والعِـبْـءُ كـارِثُ
16
يُـــرِمُّ له فـــي القــولِ لاغٍ ولاغِــطٌ
ويَــرْمِـي لَهُ فـي الصَّوْلِ فـارٍ وفـارثُ
17
مـــضـــاءُ وإِمـــضـــاءٌ وتــلك سَــجِــيَّةٌ
فلا العِطْفُ معطوفٌ ولا الرَّأْيُ رَائثُ
18
فــديــنــاهُ مـن سـامٍ وحـامٍ وقـلَّ ذا
ولو أَنـــنـــا ســامٍ وحــامٍ ويــافِــثُ
19
ثَــبُــوتٌ عــلى طُـرْقِ المـكـارِمِ وَطْـؤُهُ
عــلى أَنَّ طُــرْقَ المــكــرُمـاتِ أَوَاعـثُ
20
جَـرَى سـاكِـنَ الأَنـفاسِ والنِّكْسُ قاعدٌ
يَـــمُـــدُّ إِليـــه لَحْـــظَهُ وَهْــوَ لاهِــثُ
21
وكَـفَّ اخـتـيـالُ الجَهْلِ والجهلُ رافِلٌ
عـلى لاحِـبِ الإِذعـان قَـسْـراً ورافِـثُ
22
مـنَ القـومِ تَـنْـمِـيـهِـمْ أَصـولٌ ثوابتٌ
عــليــهــا فــروعٌ بــاسِــقـاتٌ أَثـائِثُ
23
يــجــالِدُ فــيـهِـمْ أَو يـجـادِلُ مِـنْهُـمُ
فَـتًـى بـاحِـثٌ عـن حَـتْـفِهِ أَو مُـبَـاحِـثُ
24
عـلى الدَّهْـرِ جاروا فالخطوبُ عوائِذٌ
ومــنــه أَجــارُوا والخــطـوبُ عَـوَائثُ
25
فـمـا لَهُـمُ إِنْ فـاخَروا العَارُ عارِضٌ
ولا بِهِـمُ إِنْ طـاوَلُوا العـابُ عـابِثُ
26
عـصـائِبُ لم يَـفْـرَقْ لها الخَطْبَ لائِذٌ
مَـفَـارِقُ لم يَـعْـصِـبْ بـها الذَّمَّ لائثُ
27
إِمــاءُ القُــدورِ الرَّاســيـاتِ لَدَيْهِـمُ
بـنـارِ القِـرى فـي كُـلِّ يـوم طَـوَامِـثُ
28
وَأَنْــتَ وَرِثْــتَ الأَكــرمــيــنَ عُـلاهُـمُ
وعــالَتْ عــلى قــومٍ سِـواكَ المَـوَارثُ
29
وَلِي فـيـكَ مـا اسْـتَـنْـبَطْتُهُ بقَرَائِحِي
ورُبَّ نَــــبَــــاتٍ ضُـــمِّنـــَتْهُ نـــبـــائثُ
30
قـوافِـيَّ لَوْ أَنَّ البَـعِـيـثَ أَتَـى بـهـا
لَجَــرَّ جــريــراً للَبــعـيـثِ البَـوَاعِـثُ
31
وكــم جَــمَــل أَعْــيَــي المُـزَارِعَ طِـبُّهُ
يُــبَــلِّطُ بــالرِّجْــلَيْـنِ مـا هُـوَ حـارِثُ

عن القصيدة

«دَعَتْهُ المثانِي وادَّعَتْهُ المَثَالِثُ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ث». مطلعها: «دَعَـتْهُ المـثـانِـي وادَّعَـتْهُ المَـثَالِثُ ... فــهــا هـو للنَّدْمَـانِ والكـأْسِ ثـالِثُ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0