قد بات مقروح الحشا متململا
للشاعر محمد علي الأعسم
1
قـد بـات مـقـروح الحـشـا مـتـململا
مـــدثـــراً بـــهـــمـــومـــه مـــزمـــلا
2
يــذري الدمـوع دمـاً وليـس بـنـافـع
هـل يـطـفـئ الدمع الغليل المشعلا
3
لِلّه كــم مــن ليــلة قــد بــات فــي
أســر الهــمــوم مـروعـاً مـتـقـلقـلا
4
مــمـا دهـاه مـن المـصـيـبـات التـي
مـنـهـا الجـبـال تـكاد ان تتزلالا
5
هــي ثــلمــة فـي ديـنـنـا واللَه لا
تـنـسـد مـا طـال الزمـان بـهـا إلى
6
إنــا فـقـدنـا المـرتـضـى واجـل مـن
يـنـمـي إلى خـيـر الأنـام وافـضـلا
7
الســيـد السـنـد الزكـي المـجـتـبـي
المختار من بين البرايا الأكملا
8
اضـحـت عـليـه المـكـرمـات نـوايـحـاً
مــن كــل مــعــولة تــجــاوب مـعـولا
9
ومــن الفــضــائل كـم ثـكـول هـيـجـت
ثـكـلى مـن العـليـاء لم تـعقل ولا
10
لو كان يفدى اليوم من صرف الردى
لفــداه كــل بــالنــفـيـس ومـا غـلا
11
تـعـسـاً لهـذا الدهـر كـم ذا نـتـقي
مـنـه سـهـامـاً ليـس يـخـطـيـن الطلى
12
يــرمــي ولا يــشــوي بــهـا لكـنـمـا
أغــراضــه أهــل المـفـاخـر والعـلى
13
مـن للمـسـاجـد ان بـكـتـو مـن لليا
لي ان نــعــت مــتــهـجـداً مـتـنـفـلا
14
تـلك اليـتـامـى قـد ضـللن نـواشـداً
مــن كـان عـنـهـا نـاشـداً مـتـفـضـلا
15
يـا أيـهـا المـولى الزكـي ومـن له
مــن ربــه القــدر العــلي بـه عـلا
16
حـزنـي الطويل عليك ما طال المدى
والصـبـر عـنـك لمـا عـرا لن يجملا
17
اســفــى عــليــك ولات حــيــن تـأسـف
يـجـدي أخا الوجد الحزين المبتلى
18
نـعـم الخـليـفـة بـعـدك المـهدي من
حــاز المـفـاخـر والمـآثـر والعـلى
19
فـاهـنـأ بـه خـلفـاً وطـب نـفساً فما
أبــقـى سـواك مـثـيـله بـيـن المـلا
20
فــاللَه يــبــقــيــه لنـا عـلمـاً بـه
وبـعـلمـه يـهـدي السـبـيـل الأمثلا
21
بـلغـت بـسـيـرتـه العـلوم مـرامـهـا
إذ كـــان مـــأوى للعــلوم ومــوئلا
22
مــذ كــنـت أيـام الحـيـاة مـجـاوراً
سـبـط النـبـي لمـا حـويت من الولا
23
أصــبــحــت أيــام المــمــات جــواره
فـنـزلت فـي الداريـن مـأوى أفـضلا
24
فــســررت مــأجــوراً فــقــلت مـؤرخـاً
قــد ســر جــاراً للشـهـيـد بـكـربـلا
تعليقات القراء 0