ما بالُ قَلبِك لا يَزالُ مُولَّها
للشاعر ابن معصوم
1
مــا بــالُ قَــلبِــك لا يَــزالُ مُـولَّهـا
لا الحلمُ يردعُه الغداةَ ولا النُهى
2
أَأَعــادَ عــيــدَ غــرامــه طــيــرٌ شَــدا
فَــغَــدا يــحــنُّ إِلى زَمــانٍ قــد زَهــا
3
مـا زادَه اللاحـون عـذلاً فـي الهَوى
إِلّا وَزادَ تـــــولُّعـــــاً وتـــــولُّهـــــا
4
وتـــوجُّعـــاً وتـــحـــزُّنــاً وتَــمــلمُــلاً
وَتـــشـــوُّقـــاً وتـــحـــرُّقـــاً وتــأَوُّهــا
5
مـــا أَنـــتَ أَوَّل مــن نــأى عــن دارِه
وَرَمَــت بــه أَيــدي النَــوى فــتـدلَّهـا
6
قــد آن أَن تَــثــنــي غــرامَــك ســلوةٌ
فَــتُــفــيـقَ مـنـه طـائعـاً أَو مُـكـرَهـا
7
أَصَــفــا لدمـعِـكَ أَن يَـبـيـتَ مُـرقـرقـاً
وَحَـــلا لِقَـــلبــكَ أَن يــظــلَّ مــولَّهــا
8
عــبــثــت صــروفُ النـائبـات بـه فَـلا
جــــزع يــــأَوِّبُه ولا صَــــبــــرٌ وهــــى
9
مـــا إِن شَـــدت ورقــاءُ فــوق أَراكــة
إلّا وَكـــانَ له حَـــنـــيـــنٌ مــثــلَهــا
10
وَلَقَــد نَهـاهُ النـاصـحـون عَـن الهَـوى
فـأَبـى وَكـان هـو الرَشـيـدَ لو اِنتَهى
11
سَــفــهـاً لرأيـكَ أَن رجـوتَ لمـا مَـضـى
رَجــعــاً وقــد وزَعَ المـشـيـبُ ونـهـنـا
12
هَــيــهــات أَيّــامُ الشَــبــاب وعــهــدُه
إِذ كــنــتَ فــي ظــلِّ الشَـبـابِ مُـرفَّهـا
13
لا تـحـسـبَـن أَنَّ المـعـاهـدَ بـالحِـمـى
تـلكَ المـعـاهـدِ والمـهـا تلك المَها
14
قــد أَقــفــرَت تــلك الربــوعُ وفُـرِّقَـت
تـلك الجـموعُ فلا البهيُّ ولا البَها
15
أَقـصِـر فَـقَـد خَـلَت الديـارُ فَـلا هَـوىً
يُــصــبــى إليــه ولا مَــليـحٌ يُـشـتَهـى
16
لَم تــــبـــق إِلّا لَوعَـــةٌ أَو حَـــســـرَةٌ
يُـمـسـي بـهـا الصَـخـرُ الأَصَـمُّ مـدلّهـا
تعليقات القراء 0