ذُكِر الأخفشُ القديمُ فقُلنا
للشاعر ابن الرومي
1
ذُكِـر الأخـفـشُ القـديـمُ فـقُلنا
إن للأخــفــش الحـديـثِ لفـضـلا
2
وإذا مـا حـكـمْـتُ والرومُ قومي
فــي كــلام مُــعـرَّب كـنـت عـدلا
3
أنـا بـيـن الخـصـومِ فـيه غريبٌ
لا أرى الزورَ للمحاباة أهلا
4
ومــتــى قــلتُ بـاطـلاً لم أُلقَّب
فــيـلسـوفـاً ولم أسـوّم هِـرَقْـلا
5
بــدأ النــحــوُ نـاشـئاً فـغـذاه
أحـدثُ الأخـفشين فانصاتَ كهلا
6
وتــعــاصَــى فــقــاده بــيــديــه
أحـدثُ الأخْـفشَين فانقاد رَسْلا
7
أيُّهـــذا المُـــســـائلي بـــعــليٍّ
زادك اللَّهُ بــالمـعـالم جـهـلا
8
أنـت كـالمـسـتـثـير شمساً بنارٍ
ولعـمـري لَلشـمـسُ للعـيـنِ أجلى
9
لا تـسـائلْ بـه سـواه من النا
س تـجـده بـحـضـرةِ الحـفلِ حَفْلا
10
قــائلاً بـالصـوابِ يـقـرع فـصّـاً
بــجــوابــاتــه ويــنـطـق فـصْـلا
11
كــلّمـا شـذَّتِ الفـروعُ عـن الأص
لِ ثـنـاهـا فـألحقَ الفرعَ أصلا
12
وتـــراهُ تَـــديــنُه كــلُّ عــوْصــا
ءَ كـمـا دانَـتْ الحـليـلةُ بَـعْلا
13
يــا ظِــمـاءً إلى الصـواب رِدُوه
يَـسْـقِـكـم بـالصـواب عَلّاً ونهلا
14
هــو بــحــرٌ مِـنَ البـحـورِ فـراتٌ
ليـس مـلحـاً وليـس حاشاه ضحلا
15
قــلْ له يــا مــقــوّمـي وسـمِـيّـي
وكــنِــيِّيــ ومَـن غـدا ليَ شَـكْـلا
16
قـد أردْتُ الإطـنابَ فيك فقالتْ
ليَ غـايـاتُـك البـعـيـدة مـهـلا
17
ورأيـتُ اليـسيرَ يكفي من الحَلْ
يِ إذا النـصـلُ كان مثلكَ نصلا
18
لك مـن نـفـسـك الحُلِيُّ اللواتي
أنـفـت أن يـكـون حـلْيُـكَ نَـحْـلا
19
ولعـمـري ما أنت كالسيف صقلاً
حـيـن نَـنْـضُـوك بـل مضاء وصقلا
20
مـــنـــظــريٌّ لنــاظــرٍ مَــخْــبَــريُّ
لمُــريــغٍ لديـك نـقـضـاً وفـتـلا
21
ذو أفــاعٍ لمــن يُــعــاديـك صُـمٍّ
كــائنـات لمـن يـواليـك نـحْـلا
22
تـقـلسُ الأرْيَ والسّـمـامَ وناهي
كَ بــهــذا وذا شــفــاءً وخـبـلا
23
فدعِ الشكرَ لي فلم أكسُك المد
حَ ســليــبــاً ولم أُحَــلِّك عُـطْـلا
24
أنـت مَـنْ لم يـزلْ يُـحلَّى ويُكْسَى
كــلَّ مــدحٍ فـلسـتَ تُـوسـم غُـفْـلا
25
وحـــرامٌ عـــليّ عِـــرضُـــك بَــسْــلٌ
أبــداً مـا رأيـتَ عِـرضـيَ بَـسْـلا
26
فـالزمِ الصّـدْق إنـه للفـريـقَـي
نِ نـجـاةٌ والخَـتْـلُ يجزيك خَتلا
27
وخـفِـيُّ الحـديـثِ يَـنْـمِـي فـيُحيِي
بـعـدمـا مـاتـت الضـغائن ذحلا
تعليقات القراء 0