ذكر العقيق فهاجه تذكاره
للشاعر الصرصري
1
ذكــر العــقــيـق فـهـاجـه تـذكـاره
صـــب عـــن الأحــبــاب شــط مــزاره
2
وهــفــت إلى ســلع نــوازع قــلبــه
فــتــضــرمـت بـيـن الجـوانـح نـاره
3
كـــلف بـــرامــة مــا تــألق بــارق
مــن نــحــوهــا إلا بــدا إضـمـاره
4
يــشــتــاق واديــهـا ولولا حـبـهـا
لم يـــصـــبـــه واد زهـــت أزهــاره
5
شـغـفـا بـمـن مـلك الفـؤاد بـأسره
وبــــوده أن لا يــــفــــك إســــاره
6
لولا هــواه لمــا ثــنـى أعـطـافـه
بـــان الحـــجــاز ورنــده وعــراره
7
يـا مـن ثوى بين الجوانح والحشا
مـــنـــي وإن بــعــدت عــلي ديــاره
8
عــطــفــا عــلى قــلب بـحـبـك هـائم
إن لم تــصــله تــصــدعــت أعـشـاره
9
وارحـم كـئيـبـا فـيـك يـقـضي نحبه
أسـفـا عـلي ومـا انـقـتـض أوطـاره
10
لا يـسـتـفـيـق مـن الغـرام وكـلما
حــجــبــوك عـنـه تـهـتـكـت أسـتـاره
11
ما اعتاض عن سمر الحمى ظلا ولا
طــابـت بـغـيـر حـديـثـكـم أسـمـاره
12
هـــل عـــائد زمــن تــضــوع نــشــره
أرجــا ورقــت بــالرضــى أســحــاره
13
فــي مــربــع بــقــبـاب سـلع مـونـق
بـالأنـس تـهـتـف بـالمـنـى أطياره
14
فــاق البــســيــطــة عـزة ومـهـابـة
فــســمــا وعــز مـن البـريـة جـاره
15
يـحـمي النزيل وكيف لا يحمي وقد
حــفــت بـجـاه المـصـطـفـى أقـطـاره
16
أضــحــى ثــرى عــرصـاتـه إذ حـلهـا
يـشـفـي مـن الداء العـضـال غباره
17
سـبـحـان مـن جـمـع المـحـاسن كلها
فـــيـــه فــتــم بــهــاؤه وفــخــاره
18
جـبـلت عـلى التـشـريـف طينته فما
نــشـأت عـلى غـيـر العـلى أطـواره
19
وصـــفـــت خــلائقــه وطــهــر صــدره
فــزكــا وطــاب أديــمــه ونــجــاره
20
حـمـلتـه آمـنـة الحـصـان فـلم تجد
ثــقــلا إلى أن حـان مـنـه بـداره
21
ورأت قـصـور الشـام حـيـن تـشعشعت
أنـــواره وتـــبـــاشـــرت حـــضـــاره
22
وضـعـتـه مـخـتـونـا وأهـوى سـاجـدا
وكــســاه حـسـنـا بـاهـرا مـخـتـاره
23
لا بالطويل ولا القصير وإن مشى
بــيــن الطــوال ســمـتـهـم أنـواره
24
وإذا تــكــلل بــالجـمـان جـبـيـنـه
عـــرقـــا لأمــر عــظــمــت أســراره
25
فــلريــحــه أذكـى وأطـيـب مـخـبـرا
مـــن ريـــح مــســك فــضــه عــطــاره
26
فـالشـمس بعد الصحو مشرقة السنا
والبـدر فـي فـلك الكـمـال مـداره
27
مـتـقـلدا بـالسـيـف ليـس مـبـاليـا
بــمــن التــقــى عـزت بـه أنـصـاره
28
حـلل السـكـيـنـة والثـبـات لبـاسه
والبــر والإخــلاص فــيــه شـعـاره
29
وضــمـيـره التـقـوى وأوتـي حـكـمـة
فــازداد مــنــهــا عــقـله ووقـاره
30
والصــدق مــنـه والوفـاء طـبـيـعـة
والعـفـو والصـفـح الجـمـيل دثاره
31
وشــريــعــة الإسـلام مـلتـه وبـال
حـق المـبـيـن إلى الورى إظـهـاره
32
خــتـم النـبـوة فـهـو درة تـاجـهـا
وطــراز حـلتـهـا الثـمـنـي عـبـاره
33
أبــقــى بــسـنـتـه طـريـقـا واضـحـا
رحـــبـــا ســـواء ليـــله ونــهــاره
34
فــخـرت بـه خـيـر القـبـائل هـاشـم
وحـوى بـه المـجـد الأثـيـل نزاره
35
زهـرت نـجـوم السـعـد فـي بـدر بـه
وتــبــلجــت يــوم الرضــى أقـمـاره
36
وشــمــوسـه فـي فـتـح مـكـة أشـرقـت
فـانـجـاب عـن وجـه العـلاء قتاره
37
ســــعـــدت بـــه أولاده ونـــســـاؤه
وصـــحـــابــه وزكــت بــه أصــهــاره
38
وســـمـــت بــه غــلمــانــه وإمــاؤه
وجـــواده وبـــعـــيـــره وحـــمـــاره
39
وحــوى الفــخــار سـريـره وفـراشـه
وخـــيـــامـــه وقـــبــابــه وجــداره
40
وتـــضـــوعـــت أردان بـــردتــه بــه
طــــيــــبـــا وطـــاب رداؤه وإزاره
41
شــهـد الكـتـاب المـوسـوي بـفـضـله
وتــحــقــقــتــه وأيــقـنـت أخـبـاره
42
هـــو شـــاهـــد مـــتـــول ومـــبــشــر
هـــو مـــنــذر مــتــيــقــن إنــذاره
43
أضــحــى لأمــيــيــن حـرزا مـانـعـا
وضـــعـــت بــه عــن وقــتــه آصــاره
44
بــالشــام دولتــه ومــكـة ربـه ال
حـــرمـــات مــولده وطــيــبــة داره
45
عـــجـــبــا لذي لب رآه وكــيــف لم
يـــنـــبــت عــنــه لوقــتــه زنــاره
46
يـا مـن جلا قتر الضلال ومن إذا
مـا أمـه العـافـي انـجـلى إقتاره
47
يا من تساوى في المكارم والندى
كــلتــا يــديــه يـمـيـنـه ويـسـاره
48
أنــت المــلي بــكــشــف ضــر مـخـلف
ذي عــســرة بــنــدى يـديـك يـسـاره
49
جـعـل الثـنـاء عـلى عـلاك شـعـاره
فــحــلت بــه وتــعــطــرت أشــعــاره
50
يـرجـو النـجـاة بفضل جاهك في غد
فـي مـوقـف يـخـشـى التـوى أبـراره
تعليقات القراء 0