لي بين سلع والعقيق عهود
للشاعر الصرصري
1
لي بــيــن سـلع والعـقـيـق عـهـود
يــبــلى الزمــان وذكـرهـن جـديـد
2
أيـام أرفـل فـي جـلابـيـب الصبا
وعــلي مــن خــلع الوصــال بــرود
3
فـي مـربـع رحـب الجـوانـب للرضا
والروح فـــيـــه طـــائرا غـــريــد
4
حــرم بــه روض المــعـانـي نـاضـر
لذوي القـــلوب وظـــله مـــمـــدود
5
كـــل الليـــالي للمــحــب بــجــوه
ليــل التــمــام وكــل يــوم عـيـد
6
إن امـرءا يـمـسـي ويـصـبح عاكفا
بـجـنـابـه العـطـر الثـرى لسـعيد
7
لولاه لم يـعـذب بـخـرق مـسـامعي
ذكــر العــذيــب ولم تـرقـه زرود
8
تـدنـيـه بـالآمـال أحـلام الكرى
مـــنـــي وإن مـــزاره لبـــعـــيـــد
9
وأظــل بــالأشــواق أطــوي نـحـوه
مـا ليـس تـقـطـعـه الركاب القود
10
واهــا لأوقــات صــفــت فـكـأنـهـا
فــي جــيــد أيـام الزمـان عـقـود
11
سـلفـت لنـا بـين القبب فهل لها
كـزمـانـنـا المـاضـي عـلي مـعـيـد
12
شــوقــي إلى مـن حـلهـا شـوق إذا
نـقـص الوداد عـلى البـعاد يزيد
13
إن مـت مـن شـغـفـي بـها وصبابتي
فـقـتـيـل أسـيـاف الغـرام شـهـيـد
14
كـيـف اللقـاء ودون مـن أحـبـبته
وعـر الحـجـاز ومـن تـهـامـة بـيد
15
ســقــيــا لربــع نــازح دان حــوى
شـرفـا عـلى الآبـاد ليـس يـبـيـد
16
أقــمــار أفــلاك المـال مـنـيـرة
بــســمــائه ونــجــومــهــن ســعــود
17
بـربـاه روض المـجـد ليـس مـصوحا
لمــن اغــتــدى للمـكـرمـات يـرود
18
غـيـث المواهب والندى يهيم على
أفــنــان غــض نــبــاتــه ويــجــود
19
جـمـعـت له بـمـحـمـد غـرر النـهـى
وبـه اسـتـقـر النـصـر والتـأيـيد
20
طـود الفـضائل فيه رأس راسخ ال
أركــان والشــم الرعــان تــمـيـد
21
فـيـه الجلالة والمهابة والهدى
والبــر والتــقـوى وفـيـه الجـود
22
وعـليـه ألويـة السـنـا مـعـقـودة
حــتــى يــلوح لواؤه المــعــقــود
23
وحــيــاض يــنــتــه هــنــي وردهــا
حــتــى يــهــيــا حــوضـه المـورود
24
نعم الرسول بنروه الشرك انجلى
عــنــا وصــح لنــا بـه التـوحـيـد
25
هــو شــاهــد مــتــوكــل ولوصــفــه
بـيـن الكرام أولى النهى مشهود
26
يـا خـيـر مـن وخد العذافر نحوه
وســعـت إليـه مـن الفـجـاج وفـود
27
يـا مـن بـه أضـحـت قـبـائل هـاشم
لأســود أبــطــال الرجــال تـسـود
28
لا زلت مــخــصــوصـا بـكـل تـحـيـة
مــنــا عــليــهــا للقـبـول شـهـود
29
يــأتــي بــهـا مـلك كـريـم مـبـلغ
مـا لا يـطـيـق له البـلاغ بـريد
تعليقات القراء 0