أبا صالح ما العيش بعدك صالح
للشاعر الصرصري
1
أبـا صـالح مـا العـيـش بـعـدك صـالح
نــزحــت فـفـيـك الحـزن للدمـع نـازح
2
ومــا مــقــل ضــنــت عــليـك بـمـائهـا
غــداة النــوى إلا عــيــون شــحــائح
3
نـأيـت وصـعـب الدمـع بـعـدك بـالأسى
ذلول ومـــطـــواع التــصــبــر جــامــع
4
على مثلك اليوم البكاء لذي الحجى
مـبـاح وفـيـك القـلب بـالحـزن نـائح
5
ومـا عـذر عـيـن لا تـفـيـض دمـوعـهـا
عــليــك وآمــاق المــعــالي ســوافــح
6
عــلى صــفــحــات المــكــرمــات كـآبـة
لفــقــدك لمــا غــيــبــتــك الصـفـائح
7
فـــالله قـــبـــر ضـــم فـــضـــلك إنــه
لقــبــر بــعــيــد قــطــره مــتــفـاسـح
8
بـه الروح والريـحـان والنـور عاكف
وفــوق ثــراه فــأرة المــســك فــائح
9
لئن ذقـت كـأسـاً ذاقـها أحمد الرضا
وقــد ذاقــهـا مـن قـبـل هـود وصـالح
10
لمـا مـات مـا أحـييت من سنن الهدى
بــعــلمــك فــليــرغــم حـسـود وكـاشـح
11
ســقـى جـدثـاً أصـبـحـت فـيـه مـخـيـمـاً
مــن السـلسـبـيـل العـذب غـاد ورائح
12
عـــلوت بـــقـــرب مـــن إمــامــك ذروةً
تــســنّـمـتـهـا إذ أنـت عـنـه تـنـافـح
13
ومــا كــنــت إلا ســر جــدك مــيــتــاً
وحــيــاً فــمــيـزان العـلا بـك راجـح
14
وكــنـت عـمـاد الديـن مـعـنـى وصـورة
وغـــيـــرك عــن ألقــابــه مــتــنــازح
15
ســمــوت بــمــجــد ســابــق ثــم لاحــق
فــقــصّــر فــي الأوصــاف نـاع ومـادح
16
وكــنــت لرأس المـجـد تـاجـاً مـكـللاً
وخــلّفــت تـاجـا فـوقـه الفـخـر لائح
17
فـلا زال فـي العـليـاء بيتك سامياً
تــزول بــه عــنـا الخـطـوب الفـوادح
تعليقات القراء 0