هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رأتْ عيني لمُنْكَرةٍ قواما

للشاعر ابن الرومي

1
رأتْ عـيـنـي لمُـنْـكَـرةٍ قـوامـا
ووجـهـاً يشبه البدرَ التماما
2
فـلم أبـرحْ صـريـع هـوىً كـأنِّي
شــربــتُ بــه مــعـتَّقـة مُـدامـا
3
شـكـا قـلبـي جنايةَ طرْفِ عيني
وقـال رأى فـأغْـرى بـي غراما
4
فـقـلتُ وقـد جَـنَـى شـراً عـليـه
ألسـتَ تـراه قد هجر المناما
5
فـقـال الجـسـم أشكو ذا وهذا
فــإنـهـمـا أعـارانـي سـقـامـا
6
فــقــلتُ ثــلاثــةٌ كــلٌّ جَــنــاهُ
أقــام بِــكـمْ بـلاؤكُـمُ ودامـا
7
فـطـرْفـي سـاهـرٌ والجـسم مُضْنىً
وقـلبـي ليـس يـبـرحُ مُـستهاما
8
ومُــنــكـرةٌ تـظـنُّ الحـبَّ لِعْـبـاً
وقـد قـعدَ الهوى فيها وقاما
9
أظـنُّ اليـومَ قـد غـابتْه شهراً
وشـهـراً لا أراهـا فـيه عاما
10
تـحـل بـقـريـة النـعمانِ عَمْداً
تُطيلُ بها على رغمي المُقاما
11
رمـى الرحـمـنُ مـولاهـا بـموْتٍ
وعـجَّلـ لي من الوعد انتقاما
12
لئن نَــعُـمَـتْ لِمـا رثَّتـْ حـبـالٌ
لهـا عـنـدي ولا أمـست رِماما
13
ولكــــنـــي أجـــدِّدُ كـــلَّ يـــومٍ
بـهـا وجـداً وشـوقاً واهتماما
14
بـقـلبـي جـمـرةٌ للشـوقِ تُـذكـى
تـزيـدُ على تباعُدِها اضطراما
15
تُـرَى الأيـامُ تُـدْنِـى بعدَ بُعْدٍ
وتُـعـطينا اجتماعاً والتئاما
16
وتَـشـفِي من جَوَى الأبراحِ صبّاً
يـكـاد يـمـوتُ سُقماً واغتماما
17
فــكُـفّـا بـالذي أبـلى وعـافـى
عـن المـشغُولِ بالحُبِّ المَلاما
18
تُـرانـي أبـدعَ العـشـاقِ عِـشْقاً
وأولَ هــائمٍ فـي الحـب هـامـا

عن القصيدة

«رأتْ عيني لمُنْكَرةٍ قواما» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 18 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «رأتْ عـيـنـي لمُـنْـكَـرةٍ قـوامـا ... ووجـهـاً يشبه البدرَ التماما». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0