هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رويدَكِ يا هندُ لا تجزعي

للشاعر أحمد تقي الدين

1
رويــدَكِ يــا هــنــدُ لا تــجـزعـي
فــأنــتِ مــن الأَمــن فــي مـرتَـعِ
2
وأنــتِ مــن الأُسْــدِ فــي مــعـقِـلٍ
وأنــتِ مــن البِــيــد فــي مَـفـزَعِ
3
تـعـالَيْ إلى القـفـر نـسـكن معاً
طَــليــقَــيْ عِــنـانٍ عـلى اليـرمـع
4
فــإنَّ الخــيــام بـصـدر القِـفـار
أعــزُّ مــن المَــعــقِــل الأَمــنَــع
5
وإنَّ البِـــداوةَ أصـــل الحــيــاة
فـعـودي إلى الأصـل لا تَـطـمَـعي
6
وإنَّ البِـــداوة ثـــوب العَــفــاف
فــثــوبَــك يـا هـنـدُ لا تـخـلعـي
7
وإنَّ الزَمـــان رِهـــانُ البــقــاء
فـإن شـئتِ فـيـه البـقـا فاْسرعِي
8
ويـا بـنـتَ أُمـي أَمـيـطي اللثام
فــأنــتِ مــن الصَّون فــي بُــرقُــع
9
فــنـصـعـدَ هـذا السـنـامَ ونـحـدو
إلى حــيــث يــمــكـنُ أن تَهـجَـعـي
10
حــنـانـيـكَ يـا سـعـدُ إنـي قـرأتُ
البِــداوة فــيــك أَلا فــاْســمــعِ
11
أَقــصّ عــليــك حــديــث الحـضـارة
عـــلَّك يـــا صــاحــبــي أَن تَــعــي
12
فــإنّ الحــضــارة مـجـدُ الحـيـاة
فـــنـــحــوَ البِــداوة لا تَــرجِــع
13
فـــللّيـــثُ فـــي غِـــيــله خــادراً
أعــزُّ مــن اللّيــث فــي البَـلقَـع
14
وإن الظِّبــا فــي الخِـبـا رتّـعـاً
لأَهـــدأُ مـــن ظَــبــيــة الأَجــرَع
15
أَلم تَـــــرَ أَنَّ وحـــــوش الفــــلا
تــمــيــل إلى الدَّجْــنِ والمَـربَـع
16
وإنــيَ مــن مــعــشــرٍ حــاضــريــنَ
يــعــيــشــون فــي مــوطــن مُـمـرِعِ
17
أُبــاةَ الهــوان حُــمـاةَ الذّمـار
حُـــمـــاةَ الحـــفـــائظ بــالشُــرَّع
18
كــثــارَ الرَّمـاد طِـوالَ النِـجـاد
طِـــوالَ القـــنـــا قُـــضُــبَ اللُّمَّع
19
وإنَّاـــ الدروزُ لفـــي بُـــقـــعــةٍ
بــحــورانَ مــن أَخــصــب الأَربُــع
20
نــقــوم عــلى حــرثـهـا دائبـيـنَ
ونــأكــل مــن نَـبـتِهـا المُـشـبِـع
21
فــيـا اْبـنَ أَبـي لا تُـزَيِّنـْ لنـا
رجــوعــاً إلى قــفــركَ الأَســفَــع
22
فــإنَّ التــمــدُّنَ يُـحـيـي البـلاد
ومَــنْ يــكُ ذا مِــســكــةٍ يــخــضَــع
23
صـدقـتِ أَيـا هـندُ في ذا المقال
وأنـــتِ مـــن الرأي فــي مــوضِــعِ
24
فــإن يــسُــدِ الأَمــنُ فـي بُـقـعـة
فــبَــشّــر بــإقــبـالهـا المُـسـرِع
25
وإن الزراعـــةَ مـــهــدُ الفَــلاح
فــإن شــئتَ أَن تــغـتـنـي فـاْزرع
26
وإن الصــنـاعـةَ مـبـدا النـجـاح
فــإن شــئتَ أن تـرتـقـي فـاْصـنـع
27
وإن التـــجـــارةَ أصــل الثــراء
فــإن رُمــتَ مــالاً فـبِـعْ واْمـتَـع
28
وإن المــدارسَ مــهــدُ الحـضـارة
فــابـنـوا المـدارس فـي اَضـلُعـي
29
فـمـدرسـةٌ تـبـتـنـى فـي القـفـار
لأَفـــضـــلُ مــن مَــعــقِــل أَمــنَــع
30
أَلا فاْخضِعوا الناس بالكهرباء
ولا تُـخـضِـعـوا النـاس بـالمِدفَع
31
فــهـذا خـضـوعٌ يُـرى فـي الوجـوه
وذلك فـــي القـــلب والمِــســمَــع

عن القصيدة

«رويدَكِ يا هندُ لا تجزعي» قصيدة للشاعر أحمد تقي الدين، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «رويــدَكِ يــا هــنــدُ لا تــجـزعـي ... فــأنــتِ مــن الأَمــن فــي مـرتَـعِ». ولـأحمد تقي الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0