هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هل لمثلي قريحةٌ سمحاءُ

للشاعر أحمد تقي الدين

1
هــل لمــثــلي قــريــحــةٌ ســمــحــاءُ
ويـــراعٌ يُـــطـــيـــعــه مــا يــشــاءُ
2
فــأُريــك الجــمــالَ روحـاً وجـسـمـاً
فــي حــديــث يــسـيـلُ مـنـه الرُّواء
3
هــي أَلبــا إلاهــةُ الفــجــرِ مــرتْ
بــيــن زهــرٍ يــفـوح مـنـه الشـذاءُ
4
فــــرأت وردةً عــــليــــهـــا ثـــلاثٌ
نـــقـــطــاً كــلهــا ســنــىّ وسَــنــاء
5
ســمــعــتــهــنَّ بــاْسـم أَلبـا يُـنـاد
يـــنَ فـــلبـــت وكـــلُّهـــا إصـــغــاء
6
فــتــقــاضــيــنــهــا العــدالةَ فــي
أَيـــتـــهــنَّ النــقَّيــةُ الحــســنــاء
7
فـأَجـابـت أَلبـا انـتـسـبـنَ بدعواك
نَّ حـــتـــى يــصــحَّ مــنــي القــضــاء
8
وابــدإي أنــتِ فــانـبـرتْ كـخـطـيـب
لم يــخــنــه البــيــانُ والإلقــاء
9
أَنا بنت السماء بنتُ الندى الرط
ب وأَهــلي الزنــابــقُ البــيــضــاءُ
10
أَنـا بـنت الصّباح والفجر والليلِ
وســــرٌّ بــــاحـــت بـــه الظـــلمـــاء
11
ومــثــالٌ للفـجـر مـجـلى الأمـانـي
وضــيــا الفــجــر للأَمـانـي ضـيـاء
12
أَنــا بــنـت البـحـار والأقـيـانـو
سِ الذي مــنــه تـسـتـقـي الغـبـراءُ
13
أَنـا بـنت الغَمام والريح والموج
وإنـــــــي لرحـــــــمــــــةٌ وبَــــــلاء
14
وأَنـا الغـيثُ والسحائب والأمطار
والقــــطـــر والنـــدى والشـــتـــاء
15
ثـم سـاد السـكـوت والنقطة الأُخر
ى تـجـلَّى فـي وجـنـتـيـهـا الحـيـاءُ
16
ســألتــهــا أَلبـا الجـواب فـقـالت
كــلمــاتٍ يــلوح مــنــهــا البـهـاء
17
أَنــا لا نــفـعَ لي ولا أَنـا شـيـءٌ
وهــي شــيــء مــن دونــه الأشـيـاءُ
18
لســت أدري مــا هــي ذنـوبـيَ حـتـى
ذرفــتــنــي مــن عــيـنـهـا حـسـنـاء
19
اســقــطــتــنــي كــأنــنــي مـسـتـبـدٌ
وشـــــعـــــاري حـــــريـــــةٌ وإخــــاء
20
كــنــت حــبــاً ولوعــةً وابـتـسـامـاً
وأَنـــا اليـــوم دمـــعـــةٌ أَو مــاء
21
أَنـا بـنت الجمال والقلب والعين
وأَهــــليَ العـــشّـــاقُ والشـــعـــراء
22
أَنـا مـثـلُ اليـتـيـم يـنـبذُه النا
سُ وفــــيـــه الشـــمـــائلُ الغـــراء
23
وحــيــاتــي كــمــا يـقـول المـعـرّي
قــد جــنــتــهــا بــعــيـنـهـا حـواء
24
ثـم عـاد السـكـوتُ فـانـتصبت أَلبا
كــــقــــاضٍ أمــــامَه الخُــــصـــمـــاءُ
25
وضــعــتْ فــوقَ كــفّهـا دمـعـةَ الحـبّ
وقـــالت قـــولاً لَنِــعــمَ القــضــاء
26
هـي أَنـقـى قـلبـاً واصـفـى جـنـانـاً
مـــنـــكـــمـــا وهــي درةٌ عــصــمــاء
27
ولمــاذا ونــحــنُ مـن نـسـبٍ تـفـخـر
فــــيــــه الكــــواكــــبُ الزهــــراءُ
28
أَنــا بــنــت البــحـار وهـي بـحـار
أَنــا بــنــت الســمـاء وهـي سـمـاء
29
أي نـــعـــم أنــتــمــا كــذلك لكــنْ
هــي فــي القــلب نــقــطــة ســوداءُ
30
هــي فــي الكِـبْـدِ فِـلذة قـطـعـتـهـا
مــن حــمــاهُ الهــمــوم والأَهــواء
31
هــكــذا قــالت الإلهــةُ وانــســلّت
مــع الفــجـر واحـتـواهـا الخِـفـاء
32
بــعــد أن بــلّت الظَّمــا بــنـداهـا
يــا لَدمــعٍ يُــبــلُّ مــنــه الظَـمـاء
33
إنــمــا النــقــطـةُ الأخـيـرة دمـعٌ
إنــــمــــا الدمـــع للجـــراح دَواءُ
34
إنــمــا النــقــطــة الأخــيـرة حـبٌّ
إنـــمـــا الحـــب للنـــفــوس غِــذاء
35
إنــمــا النــقــطــة الأخــيـرة سـرٌّ
إن ســــرّ الحـــيـــاة حـــاءٌ وبـــاء

عن القصيدة

«هل لمثلي قريحةٌ سمحاءُ» قصيدة للشاعر أحمد تقي الدين، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «هــل لمــثــلي قــريــحــةٌ ســمــحــاءُ ... ويـــراعٌ يُـــطـــيـــعــه مــا يــشــاءُ». ولـأحمد تقي الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0