زهر السعود تبسمت بكمامها
للشاعر جرمانوس الشمالي
1
زهـر السـعـود تـبـسـمـت بـكـمـامـهـا
وَتــنــســمــت ارجــاؤنــا بـخـزامـهـا
2
وَغَــدت رِيــاض الانــس بـاسِـمَـةً بِهـا
طــربــاً عَــلى طـربٍ لفـرطِ هـيـامـهـا
3
وَزهـورهـا قَـد فـاحَ نـشـر عَـبـيـرهـا
وَغــصـونـهـا مـاسـت لصـوبِ غَـمـامـهـا
4
وَالعَــنــدليــبُ مــغــرّدٌ فــي دَوحِهــا
وَاتــى الهـزارُ مـبـشـراً لحـمـامـهـا
5
أَصـابَـت بِـسـهـمـيها الندامى فَحوَّلت
كُـؤوسَ التَهـانـي عـلقـمـاً بَعد صَفوةِ
6
وَبــدا لسـان الحـال يـهـتـفُ سـائِلا
عَــن مَــصـدر الأَفـراحِ فـي أَيـامـهـا
7
هَل في العلا لاحت بُدورٌ في الدُجى
أَم فـي السـيـادةِ سـادَ فردُ كرامها
8
مَـن ذا الَّذي أَغـنـى النُـفوس بوفدِهِ
عَـن طـيـبِ مـرتـعـهـا وَحـسـو مـدامها
9
مَـن ذا الَّذي مِـنـهُ اسـتنارت أَرضنا
وَانـزاحَ عَـنـهـا جـنـح لَيـل ظَـلامها
10
هَـذا هُـوَ الحـبـر الجَـليـل المُنتَقى
مِـن بـولس المـخـتـار هـامـةِ هـامها
11
فَـلتـفـرح اليَـوم الكَـنـيـسـة جُـمـلةً
فــي مـارِ بـطـرس مـسـعـدٍ مـقـدامـهـا
12
حــــبــــرٌ نَــــقـــيٌّ لوذعـــيٌّ طـــاهِـــرٌ
بــرٌّ تــقــيٌّ جــاءَ طــبــقَ مــرامــهــا
13
بـشـراكَ يـا مـوسـى الكـليـم فـانها
قَــد جَــدّدت أَعــمــالَكُـم بِـتـمـامـهـا
14
مِـنـهـا اِنـتـخـابك للشيوخ ليخدموا
فــي بَـيـعـةٍ قَـد كُـنـت مِـن خـدامـهـا
15
رَعــيــاً لطــائفــة نــراهــا تُــوّجــتٍ
بـالمـسـعـدَيـن وَزادَ رفـعُ مـقـامـهـا
16
يَـجـوبُ الحَمامُ البَحر وَالبَرَّ قاتِلاً
لبـــرٍّ وَمـــشـــجـــوبٍ بــحــول وَصــولةِ
17
قَــد قـامَ بـولس مـثـل مـوسـى غـيـرةً
وَافــاضَ روحــاً زادَ فــي اِكــرامـهـا
18
وَاقــام يــوســف قــهــرمــان خَــزائنٍ
وَالبــطــرســيــن مـوزعـي انـعـامـهـا
19
اليَــوم تَــرتــكــض الرِئاسـة بـهـجـةً
مِـن بُـطـرس الثـاني المَزيد سلامها
20
وَالمُــؤمـنـون كَـبـيـرهـم وَصـغَـيـرهـم
يَــدعــو لَكُــم بِــبَـقـائِهـا وَدَوامِهـا
21
فـارفـق بِـمَـن قَـد جـاءَ نَحوك خاضِعاً
بِــعــجــالةٍ ارّخ بِــخَــيــرِ خِــتـامِهـا
تعليقات القراء 0