وأعظمُ الخطوب والدَواهي
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
وأعــظــمُ الخــطــوب والدَواهــي
دخــــولُهــــم عـــلى عـــدو اللَه
2
إذ حـل قـصـر الظُـلم والعِدوانِ
وقَـد دَعـا الناسَ إلى الإتيانِ
3
وجـيـء بالرأس الشريف الطاهرِ
لذلكَ الرِجـسُ الظـلوم الفـاجِـرِ
4
وأدخَـلوا العـيـالَ والأطـفالا
عـليّهِ فـي حـال تـسـوءُ الحـالا
5
كــلّم زيــنــبـاً كـلامـا قَـبُـحـا
مــمــا بــهِ إنــاؤُه قــد رُشِـحـا
6
وقـالَ كـيـف قـد رأيـت مـا وَقَع
وفي ذويك اليومَ ما اللَهُ صنَع
7
قــالت لهُ خَــيَــر كــلامٍ قـيـلا
لم أرَ إلّا حَــسَــنــاً جَــمــيــلا
8
قـد كـتـبَ القـتلُ عليهم فَمَضوا
إلى نــعــيـم دائمٍ لمـا قَـضـوا
9
بـيـنَ يـدَيّ عـدلٍ تُـقـامُ الحـجَـجُ
فانظروا إذاً لمَن يكونُ الفَلَجُ
10
قــالَ لهــا شـفـى الإلهُ قـلبـي
مـنـكُـم ونـلتُ ظَـفَـراً فـي حَـربي
11
قـالت لعـمـري قـد قـتَـلتَ كهلي
قــطَـعـت فـرعـي واجـتـثـت أصـلي
12
فــإن يَــكُـن بـقَـتـلهـم شِـفـاكـا
فــقــد بــلَغــت مـنـهُـمُ مـنـاكـا
13
واسـتـقـبـلَ السـجـادَ في خطابهِ
ومــذ رأى الصــوابَ فـي جـوابِه
14
قــالَ اقــتــلوهُ فــبــهِ جــراءه
قــــــد رَدّنـــــي وردّهُ أســـــاءه
15
قـالَت له بـنـتُ الإمـامِ مـهـلا
إنـكَ قـد أسـرفـتَ فـيـنـا قَـتلا
16
وقَـتـلَهُ إن رمـتَ فـاقتُلني مَعَه
مـا دامـتِ الحياةُ لي لَن أدعَه
17
والسـيـدُ السـجـادُ عـن خـطـابـهِ
أســكَــت زيــنَــبـاً وفـي جـوابـهِ
18
قـــال أبـــالقــتــلِ تُهَــدّدونــا
وإنــنــا لا نَــرهَـبُ المـنـونـا
19
ألسـتَ تـدري القتلُ فينا عادَه
وعــنـدَنـا الكـرامـةُ الشـهـادَه
تعليقات القراء 0