سارِيَةٌ بين الدّيَاجي السّودِ
للشاعر كشاجم
1
سـارِيَـةٌ بـيـن الدّيَاجي السّودِ
مـكـحـولةُ الأجْـفَـانِ بـالسُّهُودِ
2
مُــنْهَــلَّةٌ بــمــائِهَــا البَــرُودِ
مِـثْـلَ انْهِـلاَلِ مُـقْـلِةِ العَـمِيْدِ
3
فَـصَـدَّقَـتْ فـي الوَعْـدِ والوَعِـيْدِ
كــأنَّهــا إذا أَقْــلَعَـتْ لتُـودِي
4
سِرْبُ النَّعَامِ نافراً في البِيْدِ
فـالنَّبـْتُ قـد قـامَ مِنَ اللُّحُودِ
5
يَــمِــيْــسُ فــي رِدائِه الجـدِيْـدِ
مُــصَـقَّلـُ التـوْرِيْـسِ والتّـورِيْـدِ
6
غــاديْـتُهـا قـبـل غُـدُوِّ السِّيـِّدِ
وقــبـل أن يَـجْهَـرَ بـالتَّوْحِـيْـدِ
7
بــطــائرٍ يُــعَــدّ فــي الأُسُــودِ
مُـــرَتَّبـــٍ كـــالْوَلَدِ المـــوْلُودِ
8
مــنــتـصـبٍ كـالبـطـلِ النّـجِـيْـدِ
عــيــنــاه للمــشَـبِّهـِ السَّعـِيْـد
9
كالحَبَّتَيْنِ السودِ في العُنْقُودِ
رفـعـن لي بـالطـالع السـعـيد
10
سـدت ظـبـاء كـالعذارى الغيد
فـي ضـاحك الزَّهْرَةِ نِضْوِ العُودِ
11
فَـجُـدْتُ جِـيْـدَ الحالِفِ المرْدُودِ
حـتـى سَـرَقْـتُ الرّيْـحَ مِـنْ بَعِيْدِ
12
وَصِـرْتُ بَـعْدَ الهَبْطِ في الصُّعُودِ
فـانـحَـطَّ مِـثْلَ الحَجَرَ الصَّيْخُودِ
13
فَـــبُـــدِّدَتْ تَـــبَـــدُّدَ الفَــرِيْــدِ
ثُــمَّ خَــلاَ بـكـبـشِهـا الفَـرِيْـدِ
14
يَـنْـشِـبُ فـي يـافُـوخِهِ والجِـيْـدِ
مَـخَـالِبـاً أمْـضَـى مِـنَ الحَـدِيْـدِ
15
بُــورِكَ مــن فَــرْدٍ بــلا نَـدِيْـدِ
يَــرْمـي بِهِ مِـذْكَـارَ يَـوْمِ عِـيْـدِ
16
مــن القَــدِيْــرِ وَمِــنَ القَـدِيْـدِ
وعــامــرِ الطَّاــجِــنِ والسَّفــُودِ
تعليقات القراء 0