سُعُودُ سِنِيكما كَمُلَتْ سَنَاءَ
للشاعر ابن قلاقس
1
سُـعُـودُ سِـنِـيـكـمـا كَـمُـلَتْ سَـنَاءَ
فـعـادَ الإِنـتـهـاءُ والإِبـتداءَ
2
وعـنـد الدَّهْـرِ عَـبْـدِ كُـمَا رُواءٌ
بـنُـورِكـمـا اكتسى ذاكَ الرُّواءَ
3
قــضـى لكـمـا البـقـاءَ بـهِ إلهٌ
رأَى بــكــمــا لِمِــلَّتِهِ الْبَـقَـاءَ
4
فـلا عـدم الهَـنـاءَ بـكـم زمانٌ
مــواضِــعَ نَــقْـبِه وَضَـعَ الهِـنـاءَ
5
غـــدت أَيَّاـــمُه لكــمُ عــبــيــداً
كــمــا راحــتْ ليــالِيــه إِمــاءَ
6
أَعـدتُـمْ مـيـلَ جـانـبه اعتدالاً
فـمـا أَحـدٌ بـه يـشـكـو اعْـتِداءَ
7
وفُــتُّمــْ نَــيِّرَيْهِ إِلى المـعـالي
سـنـاً مـلأَ النـواظِـرَ أَو سَـنَاءَ
8
فـمـا سـمّـاكُـمـا البـدرَيْـنِ إِلا
سُــمُــوٌّ فــيــكـمـا بَـلَغَ السَّمـاءَ
9
يَـحُـلُّ لكـمْ حُـبَـى الأَمـلاكِ فضلٌ
حَـلَلْتُـمْ مـن مـعـاقِـدِهِ الحِـبـاءَ
10
بــأَيــمـانٍ قـد إمـتـلأَت حـيـاةً
إِلى غُــرَرٍ قــد امـتـلأَت حَـيَـاءَ
11
أَمِــنَّاـ فـي فـنـائِكُـمُ الليـالي
فـلا طَـرَقَ الفَـنَـاءُ لكـم فِـناءَ
12
وقـبَّلـْنَـا الثَّرى حـمـداً وشـكراً
فــمــا كــان الثَّرى إِلاَّ ثَــراءَ
13
وأَحْــرَزْنَـا الغِـنَـى بِـنَـدَى أَكُـفٍّ
كَــفَــتْ رامَ سُـقْـيَـاهـا العَـنَـاءَ
14
ســحــائِبُهــا إِذا نَــشَــأَتْ بـجَـوٍّ
جَــرَتْ دِيَــمًــا تَــدَفَّقـُ أَو دِمـاءَ
15
فـطـوراً فـي العَـدُوِّ تـشُـبُّ ناراً
وطـوراً فـي الوَلِيِّ تـسـيـلُ مـاءَ
16
وخــيــلٍ كــالقِـداحِ جَـرَتْ ظِـمـاءً
وجـرَّت خـلفـهـا الأَسَـلَ الظِّمـَاءَ
17
نُـقَـيِّدُ بـالظُّبـَا مَـنْ يَـمْـتَـطِيها
عـلى صَهَـواتِهـا الأُدْمَ الظِّبـاءَ
18
ويـطـلبُهـا الهـواءُ إِذا تراخَتْ
فــيُـقْـسِـمُ مـا يَـشُـمُّ لهـا هـواءَ
19
إِذا دُعِـيَـتْ نَـزالِ عَـدَتْ عـليـها
فـوارسُ تـسـتـجـيـبُ لها الدُّعاءَ
20
تــقــدّمَ يــاسِــرٌ بِهِــمُ أَمــامــاً
ولولاهُ لَمَــــا رَكِـــبُـــوا وراءَ
21
فـمـا أَبْـقَـى الإِباءَ لغيرِ مَلْكٍ
حـوى الشَّرَفَ المُـمَـنَّعـَ والإِباءَ
22
بــنــى آل الزُّرَيْــعِ له أَسـاسـاً
فـــأَعْـــلَى فـــوقَهُ ذاكَ النِـــاءَ
23
وأَولاهُــمْ نــصــيــحــةَ ذى ولاءٍ
يـــوالي طـــاعــةً لهُــمُ الولاءَ
24
تــتـبّـع حـاسِـمًـا داءَ الإِعـادِي
وقــد جــعــلَ الحُـسـامَ له دواءَ
25
وهَـدَّ ذُرَى النِّفـاقِ فـلَيْـسَ يَبْنِي
ولا اليــربـوعُ مـنـه نـافِـقَـاءَ
26
مـطـاعُ الأَمْـرِ يـقـضـي مُـرْهَـفَاهُ
فــهـلْ أَبـصَـرْتَ مَـنْ رَدَّ القـضـاءَ
27
تـقـيَّلـَ مـن أَبـيـه صـفـاتِ مـجـدٍ
تــزيــدُ لعَـيْـنِ شـائِمِهـا صـفـاءَ
28
وأَلوى السّـاعِـدَيْـنِ يـكادُ طُولاً
يــكــون أَمــامَ عــســكَــرِهِ لِواءَ
29
تــواضَــعَ والجـلالَةُ قـد كـسَـتْهُ
لأَعــيــن نــاظـرَيْهِ الكـبـريـاءَ
30
ولمَّاــ أَنْ وَرَدْنَــا مـنـه بـحـراً
غَـنِـيـنـا أَن نُـطـيلَ له الرِّشاءَ
31
وكــم زُرْنـا مـن الأَمـلاكِ لكِـنْ
تَــلَتْ أَفْـعـالُهُـم لَيْـسـوا سَـواء
32
ومَــنْ يــنــظُـرُ أَمـيـرَيْ آلِ يـامٍ
يُـزِلْ عـنـه اليَـفِـيـنُ الإمْتِراءَ
33
أَمــيــرا دولةٍ بَــنَـتِ العـوالي
لهـا سُـوراً تـصـونُ بـه العـلاءَ
34
وبـــدراهـــا اللَّذانِ إِذا أَلَمَّت
مــن الأَيــام مُــظْــلِمَـةٌ أَضـاءَا
35
وليثاها اللَّذانِ ترى الأَعادي
مــتــى شَـاءَا لَهُـمْ إِبـلاً وشـاءَ
36
حــدونــا مـن مـكـارِمِهِـمْ مـطِـيًّا
بـإِذن الفـضـلِ تـستمتع الحُداءَ
37
وأَثــنَــيْــنَـا عـلى مَـجْـدٍ أصـيـلٍ
عَــجَــزْنَــا أَن نُــوَفِّيـَهُ الثَّنـاءَ
38
فـلو قـلنـا الأَنـامُ لهم فِداءٌ
لأَقـــلَلْنَـــا لحَــقِّهــِمُ الفِــداءَ
تعليقات القراء 0