هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سقاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَدا

للشاعر الأخرس

1
سـقـاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَدا
وشــوَّقــهــا حــادي الظــعـائنِ إذ حَـدا
2
فــظــلَّتْ تَــرامـى بـيـن رامـة والحـمـى
وتــطـوي فـيـافـيـهـا حـزونـاً وفـدفـدا
3
وتــشــقّهــا ريــحُ الصــبـا رنـدَ حـاجـر
فـــكـــادتْ لفــرط الوجــد أنْ تــتَّقــدا
4
ولمَّاــ بَــدَتْ أَعـلامُ دار بـذي الفـضـا
أعـاد لهـا الشَّوق القـديـم كـمـا بدا
5
فـلا تـأمـن الأَشـجـان يـجـذبـن قلبها
مـتـى أَتْهَـمَ البـرقُ اليـمـانيّ وأنجدا
6
ويـا سـعد خذْ بالجزع من أيمنِ اللّوى
لعـلِّي أرى فـيـهـا عـلى الحـبِّ مُـسـعِدا
7
وذرهــا تــروِّي بــالدمــوع غــليــلهــا
وأنَّى يــبــلّ الدَّمــع مــن مــغـرم صـدى
8
تــعــالج بــالتـعـليـل قـلبـاً مـعـذَّبـاً
وتــدمـي بـوبـل الدَّمـع طـرفـاً مـسـهَّدا
9
وتـنـصـبُّ مـثـل السـيـل فـي كـلِّ مـهـمـهٍ
فــتـحـسـبـهـا مـن شـدَّة العـزم جـلمـدا
10
وبــي مــن هــوى مــيٍّ وإنْ شــطَّ دارهــا
هــوًى يــمــنــع العــشَّاـق أنْ تـتـجـلَّدا
11
ولمــيــاء لم تــنــجــز بـوعـدٍ لمـغـرم
وهـل أَنْـجَـزَتْ ذات الوشـاحـيـن مـوعـدا
12
إذا مـا دنـتْ ظـمـيـاءُ مـن سِـرْبِ لعـلعٍ
أَرَتْـنـا الرَّدى من مقلة الرِّيم أسودا
13
أَلَذُّ بــهــا وصــلاً وأَشــقــى بـهـجـرهـا
ومــن عــاش بــالهــجـران عـاش مـنـكَّدا
14
وأبـــلجُ لولا شـــعـــره وجـــبـــيـــنــه
لما كنت أدري ما الضَّلال وما الهُدى
15
تــديــنُ قــلوب العــاشــقــيـن لحـكـمـه
عـلى أنَّهـ قـد جـار بـالحـكـم واعـتدى
16
فـيـا عـصـر ذاك اللَّهـو هـل أنتَ عائد
ويـا ريـم ذاك الرّبع روحي لك الفدا
17
تــركــتَ بــقــلبــي مـن هـواك لواعـجـاً
عَــصَــيْـتُ بـهـا ذاك العـذولَ المُـفَـنِّدا
18
لحـا الله مـن يلحو محبًّا على الهوى
ولا راح إلاَّ بــالمــلام ولا اغـتـدى
19
يــلوم ويــفــري بــالهــوى مـن يـلومُه
وكــم جــاهــلٍ رام الصَّلــاح فــأفـسـدا
20
أَخَــذْتُ نــصــيــبــي مــن نــعــيــمٍ ولذَّةٍ
وصـــادَمْـــتُ آســـاداً ولاعـــبــت خــرَّدا
21
فَـطَـوْراً أرانـي فـي المـشـارق مـتـهماً
وطـوراً أتـانـي فـي المـغـارب مـنـجدا
22
ولا بــتُّ أَشــكــو والخـطـوب تـنـوشـنـي
زمـانـاً لأهـل الفـضل من جملة العدى
23
ولولا شـهـاب الدِّيـن مـا اعـتـزَّ فاضل
ولا نـــالَ إلاَّ فـــيــه عِــزًّا وســؤددا
24
فـتـى المـجـد يـغـني بالمكارم ما لَه
ويــبـقـي له الذكـرَ الجـمـيـل مُـخـلَّدا
25
إذا فـــاضَ مـــنــه صــدرُه ويــمــيــنــه
فـخـذ مـن كـلا البـحـريـن درًّا مـنضَّدا
26
ومــا زال يــســمــو رفــعــةً وتَــفَـضُّلـاً
ويَــجْــمَــعُ شــمـل الفـضـل حـتَّى تـفـرَّدا
27
رأيـــت مـــحـــيَّاـــه البــهــيّ ومــجــدَه
فــشــاهــدت أبـهـى مـا رأيـت وأمـجـدا
28
فــمــن ذا يــهـنّـي الوافـديـن لبـابـه
بــأكــرمَ مــن أعــطـى وأرشـدَ مـن هـدى
29
ومـا افـتـرَّ عـن دُرِّ الثـنـايـا تـبسُّماً
مـن البِـشـر حـتَّى أمـطـر الكـفّ عـسجدا
30
ومـــن يـــكُ أزكــى صــفــوة الله جــدّه
فـلا غـروَ أنْ يـزكـو نـجـاراً ومـحـتدا
31
فـيـا بـحـر فـضـلٍ مـا رأيـنـاك مـزبدا
ويــا مــزن جـود مـا رأيـنـاك مـرعـدا
32
أَيُــطــلَبُ إلاَّ مــن مــفــاخــرك العُــلى
ويـــســـأل إلاَّ مـــن أَنـــامِــلكَ النَّدى
33
لقـد جـئت هـذا العـصـر للنـاس رحـمـة
فــأصــبَــحَ ركــنُ الدِّيــن فـيـك مـشـيَّدا
34
وأحْــيَــيْــتَ مــن أرض العــراق عــلومَه
ولولاك كــانَ الأَمــر يــا سـيِّدي سـدى
35
أرى كــلّ مــن يــروي ثــنــاءً ومــدحــةً
فــفـيـك روى حـسـن السَّجـايـا وأسـنـدا
36
لك العــزّ حــار الواصــفــون بــوصـفـه
وجـــلَّت مـــعــانــي ذاتــه أن تــحــدَّدا
37
إذا مــا تــجــلَّت مــنـك أدنـى بـلاغـةً
تــخــرُّ لك الأَقـلام فـي الطّـرس سـجَّدا
38
وفــيــك النَّدى والفـضـل قـرَّت عـيـونـه
ولم يــكــتَــحِــل إلاَّ بــخــطّــك إثـمـدا
39
تَــفَــقَّدْتَ أربــابَ الكــمــال جـمـيـعَهـم
ومــن عــادة السَّاــدات أن تَــتَــفــقَّدا
40
وكــم نــعــمــةٍ أســدَيْـتَهـا فـبَـذَلْتـهـا
وصـــيَّرْتَ أحـــرار البـــريَّةـــ أعــبــدا
41
ولولاك لم أظْــفــر بــعــزٍّ ولا مــنًــى
ولا نــلتُ إلاَّ مــن مـعـاليـك مـقـصـدا
42
أَسـودُ إذا مـا كـنـتَ مولايَ في الورى
ومــن كــنــتَ مــولاه فــلا زالَ ســيِّدا
43
ومــا زلتَ كــهــفــاً يُــســتَــظَــلُّ بـظـلِّه
كــمـا لم تـزل أيـديـك للنَّاـس مـوردا
44
ولا زلت مــا كــرّ الجـديـدان سـالمـاً
بـجـدواك يُـسـتَـغْـنـى وفـتـواكَ يُـقـتـدى

عن القصيدة

«سقاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَدا» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «سـقـاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَدا ... وشــوَّقــهــا حــادي الظــعـائنِ إذ حَـدا». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0