سَقياً لِأَيّامٍ مَضَت قَلائِلِ
للشاعر ابن المُعتَز
1
سَــقــيــاً لِأَيّــامٍ مَــضَـت قَـلائِلِ
إِذ آلَ في عُذرِ الشَبابِ الجاهِلِ
2
وَأَمَــلي مُــطــيــعُ قَــلبِ الآمِــلِ
وَلِمَّتــي مَــصــقــولَةُ السَــلاسِــلِ
3
أَحـكُـمُ فـي أَحـكـامِ دَهـرٍ غـافِـلِ
فَــقَــصَّرَ الحَــقُّ عِـنـانَ البـاطِـلِ
4
وَوَعَــظَ الدَهــرُ بِــشَــيــبٍ شـامِـلِ
وَشَـــكَّنـــي بِـــأَســـهُــمٍ قَــواتِــلِ
5
صَــوائِبٍ تَهــتَــزُّ فـي المَـقـاتِـلِ
أَفَلَستُ مِن ذاكَ الزَمانِ القاتِلِ
6
إِلّا بِــطـولِ الذِكـرِ وَالبَـلابِـلِ
قَـد كُـنـتُ حَـيّـاداً عَـنِ الحَبائِلِ
7
لا تَـلتَـقـي بـي طُـرُقُ المَـناهِلِ
وَلا أُرى فَــــريــــسَـــةً لِئاكِـــلِ
8
مِـن مَـعـشَـرٍ هُـم جِـلَّةُ القَـبـائِلِ
مُـــنـــفَـــرِداً بِـــحَــسَــبٍ وَنــائِلِ
9
وَأَدَبٍ يُــكــثِــرُ غَــيــظَ الجـاهِـلِ
وَقــوتِ نَــفــسٍ كـانَ غَـيـرَ واصِـلِ
10
يُـقـعِـدُنـي عَـنـهُ قِـيـامُ السائِلِ
وَيَـفـتَـديـنـي مِـن رَجاءِ الباخِلِ
11
وَرَأيُ قَــلبٍ كَــالحُــســامِ فـاصِـلِ
مُهَــذَّبٍ يَــرسُــبُ فــي المَــفـاصِـلِ
12
كَـم قَـد عَـرَفـتُ مِـن صَـديقٍ باخِلِ
وَحــاسِــدٍ يُــشــيــرُ بِــالأَنـامِـلِ
13
يَـــرجُـــمُــنــي بِــكَــذِبٍ وَبــاطِــلِ
تعليقات القراء 0