سَقياً لِدارٍ بِنَهرِ الكَرخِ مِن دارِ
للشاعر ابن المُعتَز
1
سَـقـياً لِدارٍ بِنَهرِ الكَرخِ مِن دارِ
تَـرَكـتُ فـيـهـا لُبـانَـتـي وَأَوطاري
2
مِن عَهدِ عامَينِ لَم أُلمِم بِساحَتِها
دارَت عَلَيها رَحى الدُنيا بِأَطوارِ
3
كَم فيكِ يا دارُ مِن عَصرٍ لَهَوتُ بِهِ
يـا لَيـتَهُ لِيَ مِـن عُـمـري بِـأَعصارِ
4
يَرونَ فيها الظَباءَ الأُدمَ سانِحَةً
يُــشـبِهـنَ شُـرّاً بِـأَعـنـاقٍ وَأَبـصـارِ
5
ثُـمَّ اِلتَـفَـتُّ إِلى شَـيـبـي فَـذَكَّرَنـي
حِــلمـي فَـأَبـتُ إِلى يَـأسٍ وَأَبـصـارِ
6
كَــأَنَّنــي وَقُــتــودي فَـوقَ ذي جُـدَدٍ
مُــبَــكِــرٌ بَــيــنَ إِظــلامٍ وَإِسـفـارِ
7
فَــراعَـنـي صـائِحٌ يَـعـدو بِـأَكـلُبَـةٍ
مُـــطَـــوَّقــاتٍ بِــأَســيــارٍ وَأَوتــارِ
8
مِـن كُـلِّ أَغضَفَ خالي النَحضِ مُحتَبِلٍ
يُـطـالِبُ الشَـرَّ فـي أَطـواقِهِ ضـاري
9
كَـم سَـخـطَـةٍ بِتُّ أُخفيها عَلَيهِ كَما
تُخفي الحِجارَةُ فيها مَسكِنَ النارِ
10
أَلا سَـــبـــيــلٌ إِلى وافٍ أُواصِــلُهُ
فَـــقَـــد تَــجَــنَّبــَ وَدّي كُــلَّ غَــدّارِ
تعليقات القراء 0