سَقياً لعيش مضى ما فيه تكديرُ
للشاعر ابن الرومي
1
سَـقـيـاً لعـيش مضى ما فيه تكديرُ
أيـامَ تـحكُمُ فينا الأعينُ الحورُ
2
إذا الوصـال بـوصْـل الدهـر متصلٌ
مـسـتـحـصِـدٌ حـبـلُهُ والهـجرُ مهجورُ
3
نُـمـسـي ونُـصبح لا واشٍ يُطيف بنا
ولا رقــيـبٌ خـفـيُّ اللحـظ مـحـذورُ
4
والشـمـلُ مـؤتـلف والدارُ جـامـعة
مـنـا ورَبْعُ الهَوى واللَهوِ معمورُ
5
حـتـى رمـتـنا صروفُ الدهر قاصدةً
بـفُـرقـةٍ حـيـن خـانتْنا المقاديرُ
6
واستصحبَ الدمعُ عيناً غيرَ راقئةٍ
لمـا غـدتْ بـحـدوج الجيرةِ العير
7
لا تُـنـكـرا جـزعي يا صاحبيَّ على
مـا فـات والصـبُّ إمـا هام معذور
8
وعــلِّلانــيَ إنّ الصــبــر مـمـتـنِـعٌ
والحـزن مـكـتـنِـعٌ والدمـع محدور
9
فليس يُذهِب ما في القلب من حَزن
إلا كـؤوس لهـا في الجسم تفتيرُ
10
أو شـدوُ مُـحـسـنـةٍ غـنَّتـْ عـلى طرب
صـوتـاً تَـراطـنَ فيه البَمُّ والزيرُ
11
يـا دارُ أقـوتْ بـأوْطـاس وغـيَّرهـا
من بعدِ ساكنها الأمطارُ والمورُ
تعليقات القراء 0