هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَلاها كَيفَ ضَيَّعتِ الوِصالا

للشاعر البُحتُرِيّ

1
سَــلاهـا كَـيـفَ ضَـيَّعـتِ الوِصـالا
وَبَـطَّتـ مِـن مَـوَدَّتِـنـا الجِـبـالا
2
وَأَضــحَـت بِـالشَـآمِ تَـرى حَـرامـاً
مُــواصَــلَتــي وَهِـجـرانـي حَـلالا
3
هَـلِ الحَـسـنـاءُ مُـخـبِرَتي أَهَجراً
أَرادَت بِــالتَــجَــنُّبــِ أَم دَلالا
4
ذَكَـرتُ بِهـا قَـضـيـبَ البـانِ لَمّا
بَدَت تَختالُ في الحُسنِ اِختِيالا
5
تُـشـاكِـلُهُ اِهـتِـزازاً وَاِنـعِطافاً
وَتَــحــكـيـهِ قَـوامـاً وَاِعـتِـدالا
6
وَلي كَـبِـدٌ تَـليـنُ عَلى التَصابي
وَتَأبى في الهَوى إِلّا اِشتِعالا
7
وَعَـيـنٌ لَيـسَ تَـألونـي اِنـسِكاباً
وَقَــلبٌ لَيــسَ يَــألونــي خَـبـالا
8
وَقَـد عَـلِمَ الوُشـاةُ ثَـباتَ عَهدي
إِذا عَهــدُ الَّذي أَهــواهُ حــالا
9
وَأَنّــي لَم أَزَل كَــلِفــاً بِـلَيـلى
عَــلى كُـرهِ الوُشـاةِ وَلَن أَزالا
10
وَلَم أَعـدُد هَـوايَ لَهـا سَـفـاهـاً
وَلا وَجـدي القَـديمَ بِها ضَلالا
11
أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَأَنتَ أَرضى
عِــبـادَ اللَهِ عِـنـدَ اللَهِ حـالا
12
رَدَدتَ الديـنَ مَـوفـوراً مَـصـونـاً
وَقَـبـلَكَ كـانَ مُـنـتَـقِـصـاً مُذالا
13
إِذا الخُـلَفـاءُ عُـدُّا يَـومَ فَـخـرٍ
وَبَــرَّزَ مَــجـدُهُـم فَـسَـمـا وَطـالا
14
غَــدَوتَ أَجَــلَّهُــم خَــطَـراً وَذِكـراً
وَأَعــلاهُــم وَأَشــرَفَهُــم فَـعـالا
15
وَمـا حَـسُـنَـت نَواحي الأَرضِ حَتّى
مَـلَكـتَ السَهـلَ مِـنها وَالجِبالا
16
بِــوَجــهٍ يَـمـلَأُ الدُنـيـا ضِـيـاءَ
وَكَــفٍّ تَــمــلَأُ الدُنــيـا نَـوالا
17
أَرى الحَـولَ الجَـديدَ جَرى بِسَعدٍ
وَحــالِ بِـأَنـعُـمٍ لَكَ حـيـنَ حـالا
18
فُــتــوحٌ يَــدَّرِكـنَ مِـنَ النَـواحـي
كَـمـا اِدَّرَكَ السَحابُ إِذا تَوالى
19
وَجــاءَكَ بِــالرَغـائِبِ مـالُ مِـصـرٍ
فَـلَم أَرَ مِـثـلَهـا ظَـفَـراً وَمالا
20
يُـحَـسِّنـُ مِـن مَـديـحـي فـيـكَ أَنّـي
مَـتـى أَعـدُد عُـلاكَ أَجِـد مَـقالا
21
وَلَسـتُ أُلامُ فـي تَـقـصـيـرِ شُكري
وَقَـد حَـمَّلـتَـني المِنَنَ الثِقالا
22
لَقَـد نَـوَّهـتَ بـي شَـرقـاً وَغَـربـاً
وَقَــد خَــوَّلتَــنـي جـاهـاً وَمـالا
23
وَمــا أَلفٌ بِــأَكــثَــرِ مـا أُرَجّـي
وَآمَــلُ مِــن نَــداكَ إِذا تَــوالى
24
إِذا سَــبَــقَـت يَـداكَ إِلى عَـطـاءٍ
أَمِـنّـا الخُـلفَ عِـندَكَ وَالمِطالا
25
وَإِن يَـــسَّرتَ لِلمَـــعــروفِ قَــولاً
فَـإِنَّكـَ تُـتـبَـعُ القَـولَ الفَعالا
26
رَأَيـتُ اليُـمـنَ وَالبَـرَكـاتِ لَمّـا
رَأَيـتَ بَـيـاضَ وَجـهِـكَ وَالهِـلالا

عن القصيدة

«سَلاها كَيفَ ضَيَّعتِ الوِصالا» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «سَــلاهـا كَـيـفَ ضَـيَّعـتِ الوِصـالا ... وَبَـطَّتـ مِـن مَـوَدَّتِـنـا الجِـبـالا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0