سَلَكنا الفَيافي وَالقفار عَلى النَجب
للشاعر ابن علوي الحداد
1
سَـلَكـنا الفَيافي وَالقفار عَلى النَجب
يَـحـدو بِـنـا الأَشواق لا حادي الرَكب
2
فَــنَهــوى عَــلَيــهِ بِــالعــشــيــة وَالَّذي
يَـليـها مِن اللَيل البَهيم عَلى القَتب
3
يَــلذ لَنــا أَن لا يَــلذ لَنــا الكَــرى
لَمــا خـالَطَ الأَرواح مِـن خـالص الحُـب
4
وَيَـــبـــرُد حــرا بِــالهَــجــيــر يَــمــده
سُــمــوم إِذا هــاجَــت تــزعــزع للكـتـب
5
وَمــا زالَ هَــذا دَأبــنــا وَصَــنـيـعـنـا
إِلى أَن أَنَخنا العَيس بِالمَنزل الرَحب
6
نَــزَلنــا بِــخَــيــر العـالمـيـن مُـحَـمـد
نَـبـي الهُـدى بَـحـر النَـدى سَيد العَرَب
7
رَســـول أَمـــيـــن هـــاشـــمـــي مَــعَــظــم
وَسَـيـد مَـن يَـأتـي وَمَـن مَـرَ فـي الحقب
8
مَـــلاذ البَـــرايــا غَــوث كُــل مُــؤمــل
كَـريـم السَـجـايـا طَـيب الجسم وَالقَلب
9
كَــريــم حَــليـم شَـأنُهُ الجـود وَالوَفـا
يُــرجـى لِكـشـف البُـؤس وَالضَـر وَالكَـرب
10
رَحـــيـــم بَــراهُ اللَهُ للخَــلق رَحــمَــةً
وَأَرسَـــلَهُ داع إِلى الفَـــوز بِــالقُــرب
11
وَأَرسَــــلَهُ بِــــالحٌَ وَالصـــدق وَالهُـــدى
وَبَـذل النَـدى وَالرفق وَالمَنطق العَذب
12
بِهِ اللَهُ أَنـجـانـا مِـن الشُرك وَالرَدى
وَمَـن عَـمَـل الشِـيـطـان وَالجَبت وَالنصب
13
وَأَدخَــلنــا فــي خَــيــر ديــن يُــحــبــه
وَيَــرضــاهُ ديــن الحَـق فَـالحَـمـد لِلرَب
14
لَهُ المـنـة العُـظـمـى عَـليـنـا بِـبَـعثِهِ
إَلَيـنـا وَمِـنـا عـالي الذكـر وَالكَـعـب
15
نَــبــي عَــظــيــم خــلقــه الخَــلق الَّذي
لَهُ عَــظــم الرَحــمَـن فـي سَـيـد الكُـتـب
16
وَأَيـــده بِـــالوَح وَالنَــصــر وَالصِــبــا
وَأَمــلاكُهُ وَالمُــؤمِــنــيــن وِبِــالرُعــب
17
وَبِـالمُـعـجِـزات الظـاهِـرات الَّتـي نَـمَت
عَـلى القَـطـر عـدا بَـعـد كُـل مِـن نَـبـي
18
وَآتـــاه قُـــرآنـــا بِهِ أَعـــجَــز الوَرى
جَـمـيـعـاً عَلى التَأييد يا لَكَ مِن غَلب
19
أَلا يـــا رَســـول اللَهِ إِنــا قــرابــة
وَذريــــة جِــــئنــــاكَ لِلشَـــوق وَالحُـــب
20
وَقَــفــنــا تِـجـاه الوَجـه وَجـه مُـبـارك
عَـلَيـنـا بِهِ نَـسقي الغَمام لَدى الجَدب
21
أَتـــيـــنـــاكَ زوارا تَـــروم شَــفــاعــة
إِلى اللَهِ فـي مَـحـو الإِسـاءَة وَالذَنب
22
وُفــــود وَزوار وَأَضــــيــــاف حَــــضــــرَة
مَــكــرُمَــة مُــسـتَـوطـن الجُـود وَالخَـصـب
23
وَفــي النَــفــس حــاجــات وَثُــمَ مَـطـالب
نُـؤمـل أَن تَـقـضـي بِـجـاهـك يـا مُـحـبـي
24
تَــوجــه رَســول اللَهِ فــي كُــلِ حــاجــة
لَنـا وَمـهـم فـي المَـعـاش وَفـي القَـلب
25
وَإِنَّ صَـــلاح الدِيـــن وَالقَــلب سَــيــدي
هُـوَ الغَـرض الأَقـصـى فيا سَيدي قُم بي
26
عَـلَيـكَ صَـلاة اللَهِ يـا خَـيـر مَـن تَـلا
كِـتـابـاً مُـنـيـراً جاءَ بِالفَرض وَالنَدب
27
عَــلَيــكَ صَــلاة اللَهِ يــا خَـيـر مُهـتَـد
وَهـاد بِـنـور اللَهِ فـي الشَرق وَالغَرب
28
عَـلَيـكَ صَـلاة اللَهِ يـا خَـيـر مَـن دَعـا
إِلى اللَهِ بَعدَ الرفق بِالسُمر وَالقَضب
29
عَــليــكَ صَــلاة اللَهِ يــا سَــيـداً سَـرى
إِلى اللَهِ حَـتّـى مَـر بِـالسَـبـع وَالحجب
30
وَقــامَ بِــأَو أَدنــى فَــنــاهـيـكَ رفـعـة
وَمَــجـداً سَـمـاحَـتـي أَنـافَ عَـلي الشُهـب
31
عَــلَيــكَ سَــلام اللَهِ مــا ســارَ مُـخـلص
إَليـكَ يَـقـول اللَهِ وَالمُـصـطَـفـى حَـسبي
32
عَـلَيـك سَـلام اللَهِ مـا أَسـحَـر الصِـبـا
فَـــحَـــرك أَرواح المُــحــبــيــن لِلقُــرب
33
عَــلَيــك سَــلام اللَهِ مــا بــارق سَــرى
وَمـا غَـنَـت الأَطـيـار فـي عَـذب القَـصب
34
عَــلَيــكَ سَــلام اللَهِ مــا حَـرَك الحـدا
قُـلوبـاً إَلى مَـغـنـا بِـالشَـوق وَالجـذب
35
عــليــك سـلام اللَه عـد النـبـات وال
رمـال وعـد القـطـر فـي حـالة السـكـب
36
عـليـك سـلام اللَه أنـت مـلاذنـا لدى
اليـسـر والإعـسـار والسـهـل والصـعـب
37
عــليــك ســلام اللَه أنــت حــبـيـبـنـا
وسـيـدنـا والذخـر يـا خـيـر مـن نـبـي
38
عــليــك ســلام اللَه انــت إمــامــنــا
ومـتـبوعنا والكنز والغوث في الخطب
39
وصــلى عــليــك اللَه دأبــاً وســرمــداً
وســلم يــا مــخــتــار والآل والصـحـب
تعليقات القراء 0