سلوها لماذا غير السقم حالها
للشاعر عبد الحميد الرافعي
1
سـلوهـا لمـاذا غـير السقم حالها
تـرى شـغـفـت حـبـا والا فـمـا لها
2
تـبـدل ذاك الورد بالورس وانطفا
سـنـاهـا ورقـت فـهـي تحكي خيالها
3
اظـن هـوى الغـزلان قـد هد حيلها
فـانـي رأيـت الريـم يوماً حيالها
4
تــنـاجـيـه سـراً وهـي فـي زيّ واله
فـخـلت أخـاهـا كان أو كان خالها
5
فـيـا حـب غـلغـل فـي صميم فؤادها
ويـا رب لا تـعـطـف عليها غزالها
6
ويــا حــبـهـا بـاللَه كـن مـتـدللاً
وزدهـا كـمـا كـانـت تـزيد دلالها
7
وبـالغ رعـاك اللَه في طول هجرها
فــكـم هـجـرت صـبـا يـروم وصـالهـا
8
وكـم مـن عليل في هواها لقد قضى
غـرامـاً ومـا القـت لبلواه بالها
9
وكــم مـن عـزيـز ذي ابـاء ونـجـدة
فـلو مـدّ بـاعـاً للنـجـوم لطـالهـا
10
دعـاه هـواهـا واهـي العزم باليا
ذليـلاً فـولى وهـو يـشـكـو ملالها
11
ولكـن ارحـهـا بـعـض حـيـن فـانـنـي
شـمـت بـهـا والقـلب يـأبى زوالها
12
ومـن حـب لم يـبـغض ولو حب هاجرا
فـقـد رق قـلبـي مـذ رأيـت هزالها
13
عسى أنها من بعد ان ذاقت الهوى
تـنـوح عـلى مـن كان يهوى جمالها
14
وتــذكــر اذ كــانـت وللحـسـن عـزة
تـرى مـهـج العـشـاق صـرعى قبالها
15
فـتـبـكـي زمـانـاً فيه ابكت بصدّها
عـيـونـاً تـولاهـا الاسـى فأسالها
16
ولعت بها حيناً من الدهر لم أفز
بــســاعـة لطـف كـنـت أرج نـوالهـا
17
ولو عــطــفــت يــومــاً عـلي بـزورة
لقـبّـلت حـتـى بـالعـيـون نـعـالهـا
18
ولكــنــهــا جــارت وللجــور عــودة
عـلى اهـله لن يـسـتطيعوا نزالها
19
صـبـرت عـليـهـا صـبـر حـر فلم يفد
ولو رامـهـا ذو خـدعـة لاستمالها
20
ولمّـا بـلغت اليأس من نيل وصلها
فـررت بـنـفـسي لا عليها ولا لها
21
وقـلت لقـلبـي وهـو يـذكـر عـهـدها
رويــدك هــذى بـغـيـة لن تـنـالهـا
22
تـركـت هـواهـا واشـتـغـلت بـغيرها
ومـن قـطـعـت حـبـلي قـطـعت حبالها
تعليقات القراء 0