هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَلُو عَنْ فُؤَادِي بَعْدَكُمْ كَيْفَ حَالُهُ

للشاعر لسان الدين بن الخطيب

1
سَـلُو عَـنْ فُـؤَادِي بَـعْـدَكُـمْ كَـيْـفَ حَالُهُ
وَقَــدْ قُــوِّضَــتْ عِــنْــدَ الصَّبـَاحِ رِحَـالُهُ
2
وَلاَ تَـحْـسَـبُـوا أَنِّي سَلَوْتُ عَلَى النَّوى
فَــسُـلْوَانُ قَـلْبِـي فِـي هَـوَاكُـمْ مُـحـالُهُ
3
وَمَــا حَــالُ مَــنْ شَــطَّتـْ بِـغَـرْبٍ دِيَـارُهُ
وَفِـــي الشَّرْقِ أَهْـــلُوهُ وَثَـــمَّ حِـــلاَلُهُ
4
وَلَكِـــنَّنـــِي وَطَّنـــْتُ نَـــفْــسِــي وَإِنَّهــَا
سَــجِــيَّةــُ مَــنْ طَــابَــتْ وَجَــلَّتْ خِــلاَلُهُ
5
وَعَــلَّلْتُ نَــفْــسِــي بِــاللِّقَــاءِ فَـإِنَّنـِي
لآمُـــــلُ لُطْـــــفَ اللهِ جَــــلَّ جَــــلاَلُهُ
6
وَمَــا الْحُـرَّ إِلاَّ مَـنْ يُـعَـانِـي ضَـرُورَةً
فَــيَــبْــدُو عَــلَيْهِ صَــبْـرُهُ وَاحْـتِـمَـالُهُ
7
سَـــجِـــيَّةـــُ آبَـــاءٍ كِـــرَامٍ وَرِثْـــتُهَــا
بِــحَــقٍّ وَيَــبْــنِـي الْمَـجْـدَ لِلْمَـرْءِ آلُهُ
8
تَــوَارَثْــتَ عِـزَّ الْمُـلْكِ عَـنْ كُـلِّ مَـاجِـدٍ
سَــمَــا فِــي الْمَـعَـالِي بَـأَسُهُ وَنَـوَالُهُ
9
صَهِــيـلُ الْجِـيَـادِ الصَّاـفِـنَـاتِ غِـنَـاؤُهُ
وَتَــحْــتَ الْبُـنُـودِ الْخَـافِـقَـاتِ ظِـلاَلُهُ
10
سَـلِ الدَّهْـرَ عَـنْ أَبْـنَاءِ نَصْرِ وَإِنْ تَشَأ
فَـسَـلْ عَـنْهُـمُ الدِّيـنَ الَّذِي هُـمْ رِجَالُهُ
11
عَــسَــى جَــبَــلُ الْفَـتْـحِ الِّذِي بِـجَـوارِهِ
حَــلَلْتُ بِــقُــرْبِ الْفَــتْـحِ يَـصْـدُقُ فَـالُهُ
12
نُــسَــائِلُ أَنْــفَـاسَ النَّسـِيـمِ إِذَا سَـرَى
عَــسَــى خَــبَــرٌ عَــنْــكُـم تُـؤَدّي شـمـالُهُ
13
وَنَـرْجُـوا مَزَارَ الطَّيْفِ فِي سِنَةِ الْكَرَى
وَمَــنْ لِي بِـنَـوْمٍ فِـيـهِ يَـسْـري خَـيَـالُهُ
14
بِــنَــفْـسِـي غَـزَالٌ قَـدْ غَـزَتْـنِـي لِحَـاظُهُ
وَتَـــيَّمـــَ قَـــلْبِـــي حُــسْــنُهُ وَجَــمَــالُهُ
15
هُـوَ الْبَـدْرُ وَالْجَـوْزَاءُ قُـرْطٌ مُـعَـسْـجَـدٌ
وَجُــــنْــــحُ اللَّيَـــالِي فَـــرْعُهُ وَدَلاَلُهُ
16
تُــقَــرِّبُهُ الأَوْهَــامُ مِــنِّيــ وَإِنْ نَــأتْ
مَــــنَـــازِلُهُ عَـــنِّيـــ وَعَـــزَّ مَـــنَـــالُهُ
17
وَأَسْــــألُ عَـــنْ أَخْـــبَـــارِهِ كُـــلَّ وَارِدٍ
فَــيَــالَيْـتَ شِـعْـرِي كَـيْـفَ عَـنِّيـ سُـؤَالُهُ
18
أَلاَ فِــي سَــبِــيــلِ اللهِ قَــلْبٌ مُـقَـلَّبٌ
عَلَى الْبُعْدِ لاَ يَخْلُو مِنَ الْوَجْدِ بَالُهُ
19
وَبِـالْجَـانِـبِ الشّـرْقِـيِّ سِـرْبٌ مِنَ الدّمَى
بِـغَـيْـرِ الْكَـرَى مَـا إِنْ يُـصَـادُ غَـزَالُهُ
20
تَـقَـنَّصـْتُ مَـنْهُ ظَـبْـيَـةَ الأُنْـسِ فَانْثَنَتْ
رَهِــيــنَــةَ حُــبً أَوْثَــقَــتْهَــا حِــبَــالُهُ
21
أَفَــاتِــكَــةَ اللَّحْــظِ الَّذِي بِـجَـوَانِـحِـي
عَــلَى غِــرَّةٍ مِــنْهَـا اسْـتَـقَـرَّتْ نِـبَـالُهُ
22
يُـطِـيـعُ الْوَرَى مُـلْكِي امْتِثَالاً لأَِمْرِهِ
وَأَمْــرُكِ مَــكْــتُــوبٌ عَــلَيَّ امْــتِــثَــالُهُ
23
لَئِنْ غِـبْـتِ عَـنْ عَـيْـنِـي فَـشَـخْـصُـكِ حَاضِرٌ
يُـــلاَزِمُ فِـــكْـــرِي شَـــكْــلُهُ وَمِــثَــالُهُ
24
وَإِنْ نَــقَّلـتْ عَـنْـكِ اللَّيَـالِي رَكَـائِبِـي
فُـؤَادِيَ شَـيْـءٌ لَيْـسَ يَـخْـفَـى انْـتِـقَـالُهُ
25
إِذَا مَـا حَـدَتْ رِيـحُ الزَّفِـيـرِ مَـدَامِعَي
تَــسِــحُّ فَــتُــرْوَى مَــنْ دُمُــوعِـي رِمَـالُهُ
26
وَتَــاللهِ مَـا اعْـتَـلَّ الأَصِـيـلُ وَإِنَّمـَا
تَــعَــلَّمَ مِــنْ شَـجْـوِي فَـبـانَ اعْـتِـلاَلُهُ
27
تَــذَكَّرْتُ لَيْــلاً بِــالْحَــبِــيـبِ قَـطَـعْـتُهُ
وَشَـمْـلِي عَـلَى كُـلِّ الأَمَـانِـي اشْتِمَالُهُ
28
تَــحَــيَّرَ فِــيــهِ الْفَــجْـرُ أَيْـنَ طَـرِيـقُهُ
وَفَـــــوْقَ ذِرَاعِـــــي بَــــدْرُهُ وَهِــــلاَلُهُ
29
وَعـــاطَـــيْـــتُهُ مِـــنْ خَــمْــرِه وَرُضَــابِهِ
شَــرَابــاً بِهِ مِــنْهُ عَــلَيْهِ انْــتِـقَـالُهُ
30
وَعَـانَـقْتُ مِنْهُ الْغُصْنَ مَالَتْ يَدُ الصَّبَا
بِهِ فَـــسَـــبَــانِــي لِيــنُهُ وَاعْــتِــدَالُهُ
31
تُـرَى هَـلْ يَـعُـودُ الشَّمـْلُ كَـيْـفَ عَهِـدْتُهُ
وَيَــبْـلُغُ قَـلْبِـي مَـا اشْـتَهَـى وَيَـنَـالُهُ
32
سَــقَــى اللهُ مِــنْ غَــرْنَــاطَـةٍ مُـتَـبَـوَّأً
غَــمَــامــاً يُــرَوِّي سَـاحَـتَـيْهَـا سِـجَـالُهُ
33
وَرَبْــعــاً بِــحَـمْـرَاءِ الْمَـديِـنَـةِ آهِـلاً
أُمِــيــطَـتْ عَـلَى بَـدْرِ السَّمـَاءِ حِـجَـالُهُ
34
وَغَــابــاً بِهِ لِلْمُــلْكِ أَشْــبَـالُ ضَـيْـغَـمٍ
يَـــرُوعُ الأَعَـــادِي بَـــأَسُهُ وَصِـــيَــالُهُ
35
لَقَــدْ هَــاجَــنِــي شَــوْقٌ إِلَيْهَــا مُـبَـرَحٌ
إِذَا شِــمْــتُ بَــرْقَ الشَّرْقِ شَــبَّ ذُبَــالُهُ
36
فـكَـمْ لِي عَـلَى الْوادِي بِهَـا مِنْ عَشِيَّةٍ
يَــقِــلُّ لَهَــا ذِكْــرُ الْفَــتَــى وَمَـقَـالُهُ
37
عَـسَـى اللهُ يُـدْنِـي سَاعَةَ الْفَرَجِ الَّتِي
بِهَــا يَــتَــسَــرَّى عَــنْ فُــؤَادِي خَـبَـالُهُ
38
صَــرَفْــتُ إِلَى اللهِ الرَّجَــاءَ ضَــرَاعَــةً
وَمَــا خَـابَ يَـوْمـاً مَـنْ عَـلَيْهِ اتِّكـَالُهُ

عن القصيدة

«سَلُو عَنْ فُؤَادِي بَعْدَكُمْ كَيْفَ حَالُهُ» قصيدة للشاعر لسان الدين بن الخطيب، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «سَـلُو عَـنْ فُـؤَادِي بَـعْـدَكُـمْ كَـيْـفَ حَالُهُ ... وَقَــدْ قُــوِّضَــتْ عِــنْــدَ الصَّبـَاحِ رِحَـالُهُ». ولـلسان الدين بن الخطيب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0