هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سليا بالحديث غير فؤادي

للشاعر عبد الحسين الأعسم

1
ســـليـــا بــالحــديــث غــيــر فــؤادي
بـــم يـــســـلو عـــن الورود الصــادي
2
بـــيـــن جـــنـــبـــي جـــذوة تــتــلظــى
مـــهـــجـــتـــي فــوق حــرهــا الوقــاد
3
أيــن مــنــهـا الخـمـود هـيـهـات إلا
بـــلقـــا مــن لقــاه أقــصــى مــرادي
4
لم مينة النفس إن نأى عن سواد ال
عــيــن لم يــنــأ عـن سـويـد الفـؤاد
5
لم يــفــز نــاظــري بــلقــيــاه حـتـى
فـــي رقـــادي وأيـــن مـــنــي رقــادي
6
ســـهـــدتــنــي صــبــابــة غــادرتــنــي
مـــســـتــهــام الفــؤاد فــي كــل واد
7
لم يـجـد مـطـمـعـاً بـهـا العذل مهما
رام نــقــصــانــهــا بــدت بــازديــاد
8
كــيــف أصــغــي لعــاذلي بــعـدمـا أع
طــيــت يـمـنـى الغـرام فـضـل قـيـادي
9
مـن لقـلبـي بـأن يـفـوز بـمـن يـهـوا
ه بـــعـــد التـــيـــاعــه بــالبــعــاد
10
حـــبـــذا ســاعــة ألاقــيــه فــيــهــا
مــا ألذ الســلســال فــي قــلب صــاد
11
صــاحــبــي اشــرحــا بــنــدبــتــه صــد
ري فــقــد ضــاق بــي فــضــا كـل نـاد
12
بــأبــي والعــزيــز مــن أهـل بـيـنـي
أفــــتــــديــــه وطــــارفـــي وتـــلادي
13
خــاتـم الأوصـيـا لخـاتـم رسـل اللَه
غــــوث الولي حــــتــــف المــــعــــادي
14
طــال حــمــل النــوى بــه فـمـتـى يـا
فــــرج اللَه ســــاعــــة المــــيــــلاد
15
أي يــومٍ يــشــدو البــشـيـر بـمـن لم
يـــحـــل فـــي غـــيــبــه تــرنــم شــاد
16
وتــلاقــي عــيــنــاي مــنــه مــحــيــا
بــيــن عــيــنــيــه نــور أحــمـد بـاد
17
مــصــلتــاً عــضـبـه لا صـلاح هـذا ال
كــون بــعــد امــتــلائه بــالفــســاد
18
كــم دهــوكــم بــنــكــبــةٍ حـق فـيـهـا
خـــلع أرواحـــنـــا مـــن الأجـــســـاد
19
خـــلدت فـــي قـــلوبـــنــا حــزنــاً لا
يـــنـــجـــلي فـــجـــره مـــدى الآبــاد
20
كــم رزايــا فــي كــربــلا كــســت ال
إيــمــان أحــزانــهــا ثــيــاب حــداد
21
قـل فـيـهـا البـكـاء بالدم لا بالد
دمــع وعــط الأكــبــاد لا الأبــراد
22
يــوم ذل الإســلام وانــتــســفـت فـي
أوجـــه المـــســـلمـــيــن كــئب رمــاد
23
وتــــبــــدت أمــــيــــة تـــتـــقـــاضـــى
ديــنــهــا مـن بـنـي النـبـي الهـادي
24
أدركـــت بـــالحــســيــن ثــارات بــدر
وشـــفـــت مـــنـــه ســـالف الأحـــقــاد
25
عـنـدمـا اسـتـفـردتـه مـسـتـنـجـداً بأ
ســاً كــفــاه عــن كــثــرة الأنــجــاد
26
خـــذلتـــه قـــديـــمــة الغــدر حــتــى
بـلغـت مـنـه مـا اشـتـهـتـه الأعـادي
27
طـــمـــعـــت فـــيــه أن يــســالم لكــن
دون ضــيــم الأبــاء خــرط القــتــاد
28
أتـــراه يـــعــطــي ابــن آكــلة الأك
بــاد كــف المــســتــســلم المــنـقـاد
29
كــيــف يــســتـسـلم الحـسـيـن ويـنـقـا
د لضـــيـــم وهـــو الأبـــي القــيــاد
30
الخـــــوف الردي وليـــــس لديــــه ال
مـــوت إلا تـــهــويــمــة عــن ســهــاد
31
أم لحــب الحــيــاة بــيـن مـن اخـتـا
رت عـــليـــه يـــزيـــد وابـــن زيـــاد
32
حــــاش للَه أن يــــحــــوم عـــلى صـــر
عـــى أبـــتـــه شـــهــامــة الأمــجــاد
33
فـــهـــنــاك اتــكــى عــلى قــائم الس
ســيــف ونــادى فــديــتــه مــن مـنـاد
34
أيــهــا الصــحــب ليــس للقــوم قـصـد
غــيــر قــتــلي فـليـغـد مـن هـو غـاد
35
فـأجـادوا الجـواب واخـتـرطـوا البي
ض اهــتــيــاجــاً إلى جـلاد الأعـادي
36
وانـــثـــنــوا للوغــى غــضــاب أســود
عــصــفــت فــي العــدى بــصــرصـرٍ عـاد
37
أوردوا البـيـض دونـه مـن نـجـيع ال
هـام بـبـيـض الضـبـا وسـمـر الصـعـاد
38
حـــر قـــلبـــي عـــليــه حــيــن رآهــم
كــالأضــاحــي عــلى الربـى والوهـاد
39
فـــبـــكــى حــســرةً عــليــهــم ونــادا
هــم وأنــى لهــم بــغــوث المــنــادي
40
ســمــحــوا بـالنـفـوس فـي نـصـرة الد
ديــن وأدوا فــي اللَه حــق الجـهـاد
41
صــرعــتـهـم أيـدي المـنـايـا كـرامـاً
والمــــنــــايـــا حـــبـــائل الآســـاد
42
فـاغـتـدى السـبـط بـعـدهـم غرضاً للن
نــبــل واســتـكـلبـت عـليـه العـوادي
43
فــاســتــوى فــوق ظـهـر مـرتـجـزالهـا
دي وأرخــــى عــــنــــانــــه للطــــراد
44
مـسـتطيلاً على خميس وهو فرد ويروي
ســـيـــفــه مــن دمــائهــم وهــو صــاد
45
يــتــلقــى الســهــام طــلق المــحـيـا
كـــــتـــــلقــــيــــه أوجــــه الوفــــاد
46
مــفــرداً يــصــدع الجــمــوع فـتـنـصـا
ع عــبــاديــد كــانــتــشــار الجــراد
47
كــاد يــفــنـيـهـم فـلولا القـضـا لم
تــــحــــظ مـــنـــه أمـــيـــة بـــمـــراد
48
بـــيـــد أن القــضــاء يــجــري بــســر
وبـــمـــا دق عـــن عـــقــول العــبــاد
49
فـــانـــبـــرت نـــبــلة إليــه فــأردت
ه صــريــعــاً مــن فـوق ظـهـر الجـواد
50
ويـح سـهـم أصـمـى فـؤادك يا ابن ال
مــصــطــفــى ليــت وقــعــه فـي فـؤادي
51
يــــا لقــــومـــي لفـــادح فـــنـــت ال
أكــبــاد مــنــا وفــت فــي الأعـضـاد
52
أي نـــحـــرٍ فـــرى وريـــديـــه شـــمــر
أي رأس عـــــلاه فـــــوق الصــــعــــاد
53
يــتــبــاهــى بــقــتــل مـن فـرض اللَه
ولاه عــــلى جــــمــــيــــع العـــبـــاد
54
أيــعــلى عــلى القـنـا رأس سـبـط ال
مــصــطــفــى نــصــب أعــيــن الأشـهـاد
55
غـــســـلنـــه الدمـــا وقـــلبـــه وطــؤ
العـــوادي وكـــفـــنـــتـــه البـــوادي
56
ويــح خــيــل داســت ســنــابـكـهـا صـد
راً حـــوى مـــا حــواه صــدر الهــادي
57
عــقــرت هــل درت بـمـا ارتـكـبـت مـن
ســــبــــه ســــودت وجــــوه الجـــيـــاد
58
بــأبــي ســادة الورى أمــنــاء اللَه
ضــــاقــــت بــــهــــم رحـــاب البـــلاد
59
وكـرامـاً خـصـوا بـمـا يـكـثر الحساد
أضــــحــــوا شــــمــــاتــــة الحـــســـاد
60
ووجــوهــاً تــجــلو كــروب البــرايــا
أصــبــحــت مــجــمــع الكـروب الشـداد
61
ونــفــوســاً تــخــيــرت قــتــلة العــز
عـلى العـيـش فـي اهـتـضـام الأعـادي
62
ورؤســـاً ركـــبــن ســمــر العــدى كــي
لا يـــروهـــا خـــواضـــع الأجـــيـــاد
63
وأكــفــا ودت تــقــطــعــهــا بــالســي
ف عـــن أن تـــغـــل فـــي الأصـــفـــاد
64
وبـــــنـــــات لفـــــاطـــــم خــــفــــرات
هـــتـــكـــت بـــيــن أعــيــن الأوغــاد
65
يـــتـــجــاوبــن بــالبــكــا وله الأح
شـــاء بـــح الأصــوات غــرثــى صــواد
66
ورؤوس القـــتـــلى أمــا الســبــايــا
تــتــهــادى عــلى القــنــا المــيــاد
67
ليــت عــيــنــاً رنـت لهـا بـالتـشـفـي
كــحــلت بــالعــمــى وطــول الســهــاد
68
ووجــوهــاً تــبــاشــرت بــالتــهــانــي
شـــوهـــتـــهـــا فـــواضـــع الأنــكــاد
69
بــم تــلقــى النــبــي مــن جـعـلت أي
يــام قــتــل ابــنــه مــن الأعــيــاد
70
لك عــنــدي مــا عــشـت يـا ابـن رسـو
ل اللَه حـــزن يـــفـــي بـــحــق ودادي
71
نـــاظـــر بــالدمــوع غــيــر بــخــيــل
وحــــشـــا بـــالســـلو غـــيـــر جـــواد
72
وقـــوافٍ بـــهـــن أرثـــيـــك فـــي نــو
حــي وإن لم يــطــفــئن نــار فــؤادي
73
آل بــيــت النــبــي أنــتــم غــيـاثـي
فـــي حـــيـــاتـــي وعــدتــي لمــعــادي
74
مـــــا تـــــزودت للقــــيــــامــــة إلا
صــفــو ودي لكــم وحــســن اعــتـقـادي

عن القصيدة

«سليا بالحديث غير فؤادي» قصيدة للشاعر عبد الحسين الأعسم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 74 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «ســـليـــا بــالحــديــث غــيــر فــؤادي ... بـــم يـــســـلو عـــن الورود الصــادي». ولـعبد الحسين الأعسم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0