لاحت لعينيك كربلاء فما الذي
للشاعر عبد الحسين الأعسم
1
لاحـت لعـيـنـيـك كـربلاء فما الذي
تــرجــى له عــبـرات نـاظـرك القـذي
2
عـهـدي بـطـرفـك عـندما اتخذ البكا
عــهــداً عــليـه لغـيـرهـا لم يـؤخـذ
3
فـيـهـا أريـق دم ابـن فـاطمة الذي
قــلبــي بــغــيـر ولائه لا يـغـتـذي
4
وسـمـت بـمـضـجـعـه الشـريف إلى ذرى
قـعـسـاء تـنـتـعـل النـجـوم وتـحتذي
5
بـــأبـــي الذي غــذاه أحــمــد جــده
بـلسـانـه فـزكـا الغـذا والمـغـتذي
6
مــا زال يـرشـف ثـغـره مـسـتـنـشـقـاً
طـيـب الجـنـان بـطـيب مرشفه الشذي
7
لا غـرو أن شـغـفـت حـشـاشـتـه بـمـن
بــســوى انـتـشـاق شـذاه لم يـتـلذذ
8
فــالأم فــاطــم والأب الكــرار لا
أب فــي الأنــام كـذا ولا أم كـذي
9
أوصـى النـبـي بـهـم وبـلغ مـشـفـقـاً
إن الوصـــيـــة بــعــده لم تــنــفــذ
10
ما بالها انقلبت على الأعقاب إذ
تـبـعـت هـوى شـيـطـانـهـا المـستحوذ
11
نــبــذت ولاء أبـيـك خـلف ظـهـورهـا
تـعـسـت فـغـيـر حـظـوظـهـا لم تـنـبذ
12
وسـقـت أخـاك ومـا سـقـتـك سـوى ضبا
شــحــذت لذبـحـك ليـتـهـا لم تـشـحـذ
13
منها اغتدى في الخلد قصرك قصريا
قــوت وقــصــر أخــيــك قــصــر زمــرذ
14
لهـفـي لجـسـمـك بـالعـرى مـلقىً وكم
بــذ الكــمــاة بــصــولةٍ لم تــتـبـذ
15
لم يــســلبــوه الدرع إلا بــعـدمـا
جـعـلتـه أسـهـم بـغـيـهـم كـالقـنـفذ
16
والرأس يـــهـــدي فــوق مــيــاد إلى
أشـقـى الورى مـن مـحـتـف أو مـحـتذ
17
تـــرنـــوه عـــيـــن وليـــه بـــتــألم
وتــــراه عــــيـــن عـــدوه بـــتـــلذذ
18
لمـــا رآه يـــزيـــد رنـــح عــطــفــه
مـتـشـمـتـاً يـشـدو بـمـنـطـقـه البذي
19
ودعــا لمــجــلســه بــنــات مــحــمــد
مــا للنــســاء ومــجــلس المـتـقـيـذ
20
ظـمـيـا بـغـيـر دمـوعـهـا لا تـرتوي
غـرثـى بـغـيـر عـويـلهـا لا تـغـتذي
21
ولرب قــــائلةٍ أيــــا جــــداه قــــد
وقــع الذي قــد كــان مـنـه تـعـوذي
22
حــســبـي ولايـتـكـم فـكـم مـن هـالك
لولا ولايـــتـــه لكــم لم يــنــقــذ
تعليقات القراء 0