هي كربلاء فقف على عرصاتها
للشاعر عبد الحسين الأعسم
1
هــي كــربـلاء فـقـف عـلى عـرصـاتـهـا
ودع الجــفـون تـجـود فـي عـبـراتـهـا
2
ســلهــا بــأي قــرى تــعـاجـلت الألى
نـزلوا ضـيـوفـاً عـنـد قـفـر فـلانـها
3
مــا بــالهـا لم تـروهـم مـن مـائهـا
حــتــى تــروت مــن دمــا رقــبــاتـهـا
4
أيـــهٍ مـــصــارع كــربــلا كــم غــصــة
جـــرعـــت آل مـــحـــمــد كــربــاتــهــا
5
وافــتــك رايــة ســبــطــه مــنــشــورة
فـطـويـتـهـا نـهاباً صيح في حجراتها
6
أيــن الخــيــام تــذب عـنـهـا فـتـيـةً
ركــزوا رمــاحــهــم إلى جــنـبـاتـهـا
7
لمـن السـبـايـا المـعـجلات ضجرن من
أدلاج عــجــف تــشــتــكــي عـثـراتـهـا
8
اللَه أكــبــر يــا لهــا مــن وقــعــة
ذابـت لهـا الأحـشـاء فـي حـرقـاتـها
9
بــأبــي وغــيـر أبـي أمـيـراً ظـامـئاً
مــنــعــتــه حــرب مـن ورود فـراتـهـا
10
حــتــى قــضــى عــطــشـا قـتـيـل أراذل
تــســتـحـقـر الشـفـتـان ذم صـفـاتـهـا
11
تـبـكـي السـمـاء دمـا عـليـه وليتها
أروتـه قـبـل القـتـل مـن قـطـراتـهـا
12
يا ليت شعري ما اعتذارهم إلى الز
زهــراء فــي أبــنــائهــا وبـنـاتـهـا
13
عــلقــتــمــوهــا بــالنــبــي خــصـومـةً
ســتــرون فــي عــقـابـكـم تـبـعـاتـهـا
14
يــا ليــتــنـي كـنـت الفـداء لأنـفـس
فـدت ابـن بـنـت نـبـيـهـا بـحـيـاتـها
15
ولكــم مــررت بــكــربــلا مــتــمـثـلاً
شــهــداءهــا صــرعــى عـلى ربـواتـهـا
16
فــوقـفـت واسـتـوقـفـت فـيـهـا عـصـبـة
وقــفــوا نـواظـرهـم عـلى عـبـراتـهـا
17
يـا ابـن النـبـي كم احتملت فجايعاً
مــن أمــة ضــلت ســبــيــل نــجــاتـهـا
18
وســقــت أخــاك السـم سـلمـاً بـعـدمـا
خـذلتـه عـنـد الحـرب فـي وقـفـاتـهـا
19
لكـــن يـــومـــك دونـــه الأيــام كــم
فــاقــت فــجــائعــه عـلى فـجـعـاتـهـا
20
للَه جـــاشـــك مـــا أشـــد ثـــبـــاتــه
فـي الحـرب إذ أفـردت فـي عـرصـاتها
21
للَه صـــحـــبـــك إذ وقـــوك بــأنــفــس
بـذلوا لنـصـرك فـي الوغـى مـهجاتها
22
خــلعـت قـلوبـهـم الحـيـاة وأقـبـلوا
يــتــهــافــتـون عـلى ورود مـمـاتـهـا
23
يـا سـادتـي يـا مـن بـحـبـهـم النـفو
س تـقـال يـوم الحـشـر مـن عـثـراتها
24
مــاذا أقــول بــمــدحـكـم وبـمـدحـكـم
وافــى جــمــيـل الذكـر مـن آيـاتـهـا
تعليقات القراء 0