سنا بارق بالأبرقين تألقا
للشاعر حسين العاملي النجفي
1
ســنــا بــارق بــالأبــرقـيـن تـألقـا
فـــنـــبــه لوعــات المــشــوق وأرقــا
2
وذكــرنــي عـهـداً ومـا كـنـت نـاسـيـا
وريــق عـيـش زاد فـي الوصـل رونـقـا
3
ألا ليـت شـعري هل إلى معهد اللقا
ســبـيـل فـتـزجـي الشـدقـمـيـات للقـا
4
ومـــن لي بـــالمــام عــليــه ودونــه
سـبـاريـت فـي أرجائها الموت أحدقا
5
يــبــاب فــلو وهــم تــخــطــى بـدّوهـا
ألم بـــه خـــطـــب جـــليــل وأوبــقــا
6
أدبــرا عــلى الصــب الشـجـي سـلافـة
مـن الوجـد فـي تـذكـار شـمـل تـفرقا
7
وقــصــا عــلى سـمـعـي أحـاديـث راهـط
ليـنـهـل دمـع العـيـن مـنـها ويغدقا
8
اعـلل نـفـسـي بـاللقـا وهـي لا تـعي
ومـن لي بـأن أبـقـى إلى زمن اللقا
9
عـسـى نـلتـقـي يـومـا فـأحـيـا بنظرة
وإن كــنــت مـيـتـا لأحـراك بـه لقـى
10
ســقــانـي سـلاف الحـب سـالف وصـلهـم
وصــبــح بــالأشــجـان قـلبـي وغـبـقـا
11
مــعــتــقــة مــن عــهــد آدم لم تــزل
تــزيــد عـلى مـرّ الليـالي تـرقـرقـا
12
ومـا زال بـعـد البـيـن قـلبي مقيداً
ودمــعـي عـلى طـول التـفـرق مـطـلقـا
13
كـــأن مـــلّت الدمـــع نـــائل احــمــد
وقــد مــلأ الآفـاق غـربـا ومـشـرقـا
14
هو الغاية القصوى هو الكعبة التي
يـحـج ولم يـبـرح بـهـا الوفد محدقا
15
وتـأتـي إليـه النـاس مـن كـل وجـهـة
تـحـث هـجـانـا تـحـسـب الحـزن سـملقا
16
لقــد طــبــق الآفــاق صــيــت كـمـاله
وطــار إلى السـبـع الطـبـاق وحـلقـا
17
فيا أيها الساري المغذ إلى العلى
رويـداً فـمـا فـوق السـمـوات مـرتـقى
18
تــخــذنــاه كــهــفـا والنـوائب جـمـة
فــبــدّد شــمــل النــائبــات ومــزقــا
19
له هــمــة تــلقــى عــليـة مـهـيـمـنـا
فـلم نـخـش مـن خـطـب وإن كان موبقا
20
فـيـا مـنـجـداً رد مـن معاليه منجداً
ويــا مــتــهــمــا عـرج ودونـك جـلقـا
21
بــه حــظــيــت أرض الشــآم فــأسـبـلت
ســحــائبــه فــيــهــا مــلثــا وريـقـا
22
سـحـائب جـرت فـي سـمـا الجود ذيلها
وجـادت فـبـذت عـارض المـزن مـغـدقـا
23
كـسـت ربـعـهـا بـرد الربـيـع مـوشـعا
بــأنــجــم أزهــار كــعــقــد تـنـسـقـا
24
وعــبــقـت الآفـاق بـالنـشـر والشـذا
فـلسـت تـرى فـي الكـون إلا مـعـبـقا
25
وأزهـــر نـــاديـــه ورقـــت ريـــاضـــه
بـأزهـر فـاق الشـمـس نـوراً ورونـقـا
26
لقــد اجــدبــت أرض العــراق لنـأيـه
وشـيـب مـنـهـا الوجـد صـدغـا ومفرقا
27
فــلا نــبــت الإصــلاح بـعـد غـضـارة
ولا مـــورد إلا وأضـــحــى مــرنــقــا
28
فــيــا ديــمــة فــي كــل أرض تـهـللت
وبــدر عـلاً فـي كـل فـيـفـاء أشـرقـا
29
مــزايــاك عــد لا تــعــد فــلو رقــى
إليــهـا خـطـيـب مـصـقـع خـرّ مـصـقـعـا
تعليقات القراء 0