شاقه في الظلام برق كليل
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
شــاقــه فــي الظـلام بـرق كـليـل
فــصــبــا قــلبــه وهــاج الغـليـل
2
يـا له مـغـرمـاً إذا الشوق اضنا
ه شـفـى قـلبـه النـسـيـم العـليل
3
قـد شـكـرنـا نـسـيـم نـجد بتبليغ
رســـالاتـــنــا فــنــعــم الرســول
4
غـيـر انـي يـغـيـرنـي مـنه تجميش
خــدود الحــبــيــب والتــقــبــيــل
5
وكــحــيــل الجـفـون غـادر جـفـنـي
صــبــوة وهــو بــالســهـاد كـحـيـل
6
فــاتـر الطـرف فـاتـك بـالمـعـنـى
مـثـلنـا يـفـتـك الحـسـام الصقيل
7
اشـنـب الثـغـر بـالتـبـسـم يـجـلو
اقــحــوا نــاســقــتــه راح شـمـول
8
يـــتـــثــنــى كــانــه غــصــن بــان
غــازلتــه مــع الصــبــاح قــبــول
9
ضــرج الحــســن فــوق خـديـه ورداً
عـبـق النـشـر لم يـشـنـه الذبـول
10
وحــمــتــه عــقــارب الصــدغ حـتـى
ليــس للمــجــتــنــى إليـه سـبـيـل
11
فـاق فـي حـسـنـه المـلاح كما قد
فــاق فـي مـجـده الاثـيـل جـمـيـل
12
مـاجـد مـن ارومـة قـد زكـت منها
فــــروع شــــم وطــــابــــت اصــــول
13
يـجـتـلى النـاظـرون مـنـه مـحـيـاً
نـــيـــرا للعـــلاء فـــيــه دليــل
14
يــنــتــضــى للخــطـوب مـرهـف عـزم
مـاضـي الحـد مـا اعتراه الفلول
15
فـاضـل طـاهـر النـقـيـبـة مـحـمود
المـسـاعـي زاكـي النـجـار اصـيـل
16
كــالدراري لاحــت له مــكــرمــات
بــاقــيــات لا يـعـتـريـهـا افـول
17
جـاد فـيـه الزمـان مـن بـعد بخل
ربــمــا جــاد بــالنـفـيـس بـخـيـل
18
ملكت قلبه العلي وهو في المهد
رضــيــع لا الغــادة العــطــبــول
19
صـبـغ مـن مـعـدن الفـخـار له تـا
ج له مـــــن جـــــلاله اكــــليــــل
20
شــــرف نــــاصــــع وعــــز رفـــيـــع
قــد رســا فــهـو ثـابـت لا يـزول
21
يـا سـليل الكرام قد جل من أنت
له حـــيـــن تــنــتــمــيــه ســليــل
22
قـام للشـرع هـاديـاً يـقـتدى الع
ارف فــيــه ويــهــتــدى الضــليــل
23
مـسـبـغـاً في البلاد ظلا من الع
دل ظــليــلا للنـاس فـيـه مـقـيـل
24
فـــلكـــم بــدعــة أمــات واحــيــا
ســنــة قــد دعـا إليـهـا الرسـول
25
نـــــصـــــر الله دولة جــــردتــــه
مــرهــفــاً للعــدى بــه تــنــكـيـل
26
رتــبــة طــالت الســمــاء فـخـاراً
مــالهــا عــن عــلاكــم تــحــويــل
27
مـن لهـا غـيـركم وقد نزل المجد
بــأبــيــاتــكــم وعــز القــبــيــل
28
واســود الشــرى إذا هــي غــابــت
خــلفـتـهـن فـي الطـبـاع الشـبـول
29
مـعـشـر عـنـدهـم يباح حمى الوفر
لمــن جــاءهــم ويــحـمـي النـزيـل
30
أنــتــم والعـلاء تـشـهـد اكـفـاء
المـــعـــالي وغــيــركــم مــدخــول
31
قـد رآك السـلطـان دام له التـأ
يـيـد شـهـمـاً مـن حـقـه التـبـجيل
32
فــاســتــهــلت مــنـه سـحـائب لطـف
آذنــت ان ســيــنــجــح المــأمــول
33
فــابـق للمـكـرمـات مـا لاح بـرق
وهـــمـــت مـــزنـــة وطــاب اصــيــل
تعليقات القراء 0