شَغَلَتهُ أَشغالٌ عَنِ الآرامِ
للشاعر أحمد شوقي
1
شَــغَــلَتــهُ أَشــغــالٌ عَــنِ الآرامِ
وَقَـضـى اللُبـانَـةَ مِن هَوىً وَغَرامِ
2
وَمَـضـى يَـجُـرُّ عَلى الهَوى أَذيالَهُ
وَيَـــلومُ حـــامِـــلَهُ مَـــعَ اللُوّامِ
3
وَيَـذُمُّ عَهـدَ الغـانِـيـاتِ كَـنـاقَـةٍ
بَـعـدَ الشِـفـاءِ يَـذُمُّ عَهـدَ سَـقـامِ
4
لا تَـعـجَـلَنَّ وَفـي الشَـبـابِ بَقِيَّةٌ
إِنَّ الشَـــبـــابَ مَــزَلَّةَ الأَحــلامِ
5
كـانَـتَ إِنـابَـتُـكَ المُـريبَةُ سَلوَةً
نُـسِـجَـت عَـلى جُـرحٍ بِـجَـنـبِكَ دامي
6
إِنَّ الَّذي جَــعَــلَ القُــلوبَ أَعِــنَّةً
قـادَ الشَـبـيـبَـةَ لِلهَـوى بِـزِمـامِ
7
يـا قَـلبَ أَحـمَـدَ وَالسِهامُ شَديدَةٌ
مـاذا لَقـيتَ مِنَ الغَزالِ الرامي
8
تَـدري وَتَـسـأَلُنـي تَـجـاهُـلَ عـارِفٍ
أَرَنــا بِــعَــيـنٍ أَم رَمـى بِـسِهـامِ
9
ما زِلتَ تَركَبُ كُلَّ صَعبٍ في الهَوى
حَـتّـى رَكِـبـتَ إِلى هَـواكَ حِـمـامـي
10
وَإِذا القُلوبُ اِستَرسَلَت في غَيِّها
كـانَـت بَـلِيَّتـُهـا عَـلى الأَجـسـامِ
تعليقات القراء 0