هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شكوت كما يشكو نوى الألف طائرُ

للشاعر أحمد الكاشف

1
شـكـوت كـمـا يشكو نوى الألف طائرُ
ولمــت وكــم لام الأحــبــةَ شــاعــرُ
2
وإنــي لمــظــلوم ومــا أنــا ظــالمٌ
وإنــي لمــهــجــور ومـا أنـا هـاجـرُ
3
ومـا ليَ لا أُجـزى بـمـا أنـا نـاظم
ومـا لي لا أُجـزى بـمـا أنـا نـاثرُ
4
بــأي كــتــاب يُــحــرم الرزق عـامـلٌ
ويــنــعــم ســكــيـر ويـلهـو مـقـامـرُ
5
ويـهـدم بيت الفضل والعلم والندى
وتـبـنـى كـأمـثـال البروج المقابرُ
6
وتـكـسـو العـظـامَ البـاليات زخارفٌ
وتـقـذف بـالصـخـر الوجـوه النواضرُ
7
إذا مـــتُ مـــحـــرومـــاً فــأيُّ مــوحِّدٍ
أحــق بـمـا حـاز الغـنـيُّ المـكـاثـرُ
8
ومــا بــيَ تــقــصــيـر ومـا بـيَ عـلةٌ
ولكـــنَّ مَـــن وكـــلتـــمُ بِــيَ صــاغــرُ
9
أيُـعـطـى اليـهودُ الوفر وهو مخاطرٌ
ويـعـطـى الأجـيرُ الأجر وهو محاذرُ
10
أتتنيَ بالعزل المناعي وما انتهت
لديَّ بــمــا ولَّيــتــمـونـي البـشـائرُ
11
أكـان كـثـيـراً أجـرُ عـامـيـن فيهما
أُلاقي الذي لاقىَ القنَوط المقامرُ
12
ولي عـنـدكـم عـشـرون عـامـاً طـويلة
مــسـخـرة فـيـهـا القـوى والضـمـائرُ
13
أعـزلٌ وحـرمـانٌ وبـالنـفـس مـا بـها
مـن الصـرب والبـلغـار إنـي لصـابرُ
14
تَــنَــازعــنــي عـلمـي بـأنـي بـسـؤدد
جــديــر وعــلمــي أن حــظــي عــاثــرُ
15
إذا كـان إخـلاصـي لقـومـي جـنـايـةً
عــليَّ فــإنــي صــافــح عــنــه غـافـرُ
16
وإن كــان مــحــظــوراً عــليّ تـلمُّسـي
نــجــاة فـهـل لي أن تـألمـت حـاظـرُ
17
وكـم بـت أسـتـرعـي الكـواكب ساهراً
حـمـاكـم إذا مـا خالس الملك غادرُ
18
مـلأت بـريـد العـام كـتـبـاً إليـكم
فـكـيـف اسـتـقـرت فيه تلك الدوائرُ
19
أســائلكــم عــنــهــا وأعــلم أنـهـا
جــواهــركــم إن أعــوزتـكـم جـواهـرُ
20
يـريـدون إكـراهـي عـلى أن أعـيبكم
فـأخـسـركـم فـيـما أنا اليوم خاسرُ
21
ومـن للأمـيـن الحـرِّ إن لم يكن له
أمــيــر نــصــيــر أو وزيــر مــؤازرُ
22
ولم أتــخــذ مــن ودِّكــم غــيـر عـدة
كـمـا اتخذ الزاد القليل المسافرُ
23
سـأخـرج مـن واديـكـم الرحـب مرغماً
تـــراوحـــنــي ذكــراكــم وتــبــاكــرُ
24
ويـا ليـتني إن كان لا بُدَّ من أذى
أســيــرٌ جــريــح أو غــريـب مـهـاجـرُ

عن القصيدة

«شكوت كما يشكو نوى الألف طائرُ» قصيدة للشاعر أحمد الكاشف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «شـكـوت كـمـا يشكو نوى الألف طائرُ ... ولمــت وكــم لام الأحــبــةَ شــاعــرُ». ولـأحمد الكاشف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0