يا واصفَ العرب الكرام لأمةٍ
للشاعر أحمد الكاشف
1
يــا واصــفَ العــرب الكـرام لأمـةٍ
فـــيـــهــا ذمــامٌ للحــجــى وذِمــارُ
2
ومُـــكـــرِّمــاً للجــاهــليــةِ فِــطــرةً
حَـسَـدتْ عـليـهـا بـيـدَهـا الأمـصـارُ
3
ومـعـيـدَ ذاك الجـيـلِ سـيـرَتـه كما
شـــهـــد العـــيـــانُ ودلتْ الآثــارُ
4
ومــمــثــل الأخــلاقِ طـاهـرةً كـمـا
بــدت النــجــومُ وفــاحـت الأزهـارُ
5
ومــفــســراً للغــرب كــيـف تـمـلكـتْ
فـي الشـرق أهـلَ النـجدةِ الأشعارُ
6
ولربــمــا أضـحـوا ومـن شـعـرائهـم
مـــلك مـــطــاع بــيــنــهــم قــهــارُ
7
نـعـمـت شـهـادتـك التي زادوا بها
عــطــفَ الغــريـب وحـبـذا الإقـرارُ
8
أنـصـفـتَ بـالخـبـر اليقين معاشراً
ظَــلمَــتــهــمُ مــن قـبـلك الأخـبـارُ
9
أكــبــرتَ عــشـقـهـمُ وعـفـتـهـم ومـن
يـأبـى الشـرابَ وفـي حـشـاه النارُ
10
ووفــاءَ ربــات الجــمــال وإنــمــا
عــنــد الحــرائر يَــشـرُف الأحـرارُ
11
ووقـفـتَ واسـتـوقـفـتَ فـي أطـلالهم
يــهــتــاجـك التـحـنـانُ والتَـذكـارُ
12
ومــشـيـتَ بـيـن ربـوعِهـم فـي روضـةٍ
أثـــمـــارهــا الآداب والأفــكــارُ
13
لن يُـبـليَ الإعـصـار رونـقَهـا وإن
أبـلى الديـارَ وأهـلَهـا الإعـصـارُ
14
شـاقـتـنـيَ الأخـبـارُ حـتـى أصـبـحتْ
وكــأنــمــا فــي مــســمــعـي أوتـارُ
15
وأرانـيَ القـوم الحـديـثَ فأصبحوا
وكـــأنـــهــم فــي نــاظــري حُــضــارُ
16
لو كـانـت الذكـرى تـعـيـد مـوَليّـاً
مــنــهـم لعـاد السـمـحُ والمـغـوارُ
17
طــابــت غـرائزهـم فـلمـا فـوجـئوا
بـنـبـيـهـم عـرفوا الطريق فساروا
18
ومــضـت عـزائمـهـم فـلمـا جـاهـدوا
أخـــذ المـــمـــالك ذلك التـــيــارُ
19
فـإذا وفَـيْـتَ لهـم فـأنـت صـديـقهم
وإذا رعـــيـــتَهُــمُ فــأنــت الجــارُ
20
ذكَّرتَ مــصــرَ بــذلك الفــتــح الذي
أنــــســـتْ بـــه آبـــاؤك الأبـــرارُ
21
عرضوا الممالك وابتلوا أحكامها
شــتــى إلى أن خُـيِّروا فـاخـتـاروا
22
إن رحـبـوا بـالمـسـلمـين وأخلصوا
لهُـــمُ فـــهـــم لمـــحــمــد أصــهــارُ
23
إن الذي قـــــدمـــــتَه لتــــفــــاؤل
بـالمـقـبـل المـأمـول واسـتـبـشـارُ
24
فــإن احـتـفـت بـك عـصـبـةٌ مـصـريـةٌ
فــقــد احــتـفـت بـك هـاشـمٌ ونـزارُ
25
يـا ليـتـنـي بـيـن القـبـائل طائفٌ
وعــليَّ مــن نــعــم الإمــام شـعـارُ
26
أدعـــو وأوقـــظ كــل ســاه خــامــل
حـــتـــى تــعــودَ حــضــارة وعُــمــارُ
27
وأضـمـهـمْ حـولَ الهـلال ليـفـتـدوا
وهــمُ حــمــاةُ المــلك والأنــصــارُ
28
تُـرضـي بـنـي عـثـمـانَ مـنـهـم ألفةٌ
أولى بــأصــدقِ مــن يــفــي ويـغـارُ
تعليقات القراء 0