شَمسُ المَعالي كَعُقودِ الجُمان
للشاعر اسماعيل صبري
1
شَـمـسُ المَـعـالي كَـعُـقودِ الجُمان
قَـد نَـظِّمـَت فـي صَدرِ هذا المَكان
2
وَلِلمَـــــسَـــــرّاتِ بِــــأَنــــحــــائِهِ
حُــســنُ قِــرانٍ يــا لَهُ مـن قِـران
3
يَـسـتَـقـبِـلُ العَـيـنَ بـمـا تَـشتَهي
مِـن طُـرَفِ النَقشِ اللِطافِ الحِسان
4
تَــدنـو قُـطـوفُ الأُنـسِ فـيـه إِلى
أَضــيــافِ عَــبّـاسٍ عَـزيـزِ الزَمـان
5
لا زالَ نــاديــهِ مــقَــرَّ القِــرى
وَمــجــدهُ البـاذِخُ حِـلفَ الضَـمـان
6
تَــرتَــعُ مِــصــرُ العُـمـرَ مـن ظِـلِّهِ
فـي نَـضـرَةِ الرَوضِ وَطـيبِ الجِنان
7
وَتَــكــتَــســي الأَيّــامُ مـن نـورهِ
طــلاقَــةً يَــغــبِــطُهــا النَــيِّران
8
مـا أَوضَـحَ الحـقَّ إِذا مـا اِنجَلى
فـي حُـلَّةِ الحُـسـنِ وَحـليِ البَـيان
9
يَـــحُـــجُّ ذو الرَاي بـــهِ خَـــصــمَهُ
مِـن قَـبـلِ أَن تَـعمَلَ فيه السِنان
10
فـــهـــو بـــلا شَـــكٍّ ولا ريــبَــةٍ
إِلهُ ربِّ السَــيــفِ وَالطَــيــلَســان
11
وَالعَدلُ يُعلى المُلكَ فَوقَ السُها
وَيُـلبِـسُ الدُنـيـا ثِـيـابَ الأَمان
12
إِقــامَــةُ القِــســطــاسِ مـن شَـرطِه
وَرُكـــنُهُ رَدعٌ بـــلا عُـــنـــفُــوان
13
فَـاِسـتَـعـمِـل الرَحـمَـةَ فـي أَهلِها
لا تَـضَـع العُـنـفَ مـكـانَ الحَنان
14
لا تَــســأَل المــالِكَ عــن مُــلكِه
فَــعَــدلُه عــن مُــلكــهِ تَــرجُـمـان
15
حُـبُّ الرَعـايـا خـيـرُ مـا يُـقـتَنى
وَخـيـرُ مـا يَـصـبـو إِلَيهِ الجَنان
16
كـم ظَـلَّ مـنـهُ المَـرءُ فـي جَـحـفَلٍ
وَبـاتَ فـي حِـصـنٍ رَفـيـعِ العِـنـان
17
فَــاِحـرِص عـليـه الدَهـرَ مـن عُـدَّةٍ
يَعنو لَها الكَونُ وَيُصغى الزَمان
تعليقات القراء 0