هل كَفْرَ كَنَّه مُرجْعٌ لي ذكرُها
للشاعر إبراهيم طوقان
1
هـل كَـفْـرَ كَـنَّهـ مُـرجْعٌ لي ذكرُها
مـا فـاتـنـي مـن عـنفوانِ شبابي
2
أمْ فـي صَـبـايـاهـا وفـي رمّانِها
مـا يـبـعـثُ المـدفـونَ من آرابي
3
لو تـنـفـعُ الذكـرى ذكـرتُ عـشِيَّةً
زهــراءَ بــيْــن كــواعــبٍ أتــرابِ
4
فـيـهـنّ آسـرةُ القـلوب بـحـسـنها
ودلالِهــا وحــديــثِهــا الخــلاّبِ
5
روحٌ أخــفُّ مــن النَّسـيـم وخـاطـرٌ
كــالبــرقِ مـقـرونٌ بـحـسـنِ جـوابِ
6
غــرّ ثــنــايـاهـا وأشـهـد أَّنـهـا
مــمــزوجــةٌ رَشَــفــاتُهــا بـشـراب
7
نـلقـي أحـاجـيَ بـيـننا فتثيرنا
للضّـــحـــكِ خــاطــئةٌ وذاتُ صــواب
8
ونــردّد الأَلحــانَ بــيــنَ شـجـيَّةٍ
تُــمـري مـدامـعَـنـا وبـيْـن عِـذابِ
9
ولقــد نُـعـرّضُ بـاللِّقـاء لمـوعـدٍ
فـيـهـا ونُـسْـلكُهـا طـريـقَ عِـتـاب
10
قـمـنا وقد سقط الندى وتزاحفتْ
سُـجُـفُ الغـمـام ثـقـيلةَ الأَهدابِ
11
تُـخـفـي مـحـيّـا البدر ثمَّ تُبينه
عـبـثَ المـليـحـة دونـنـا بـنقاب
12
وجَـفَـتْ مضاجِعَها الجنوب وملؤها
خــفــقـان مـضـطَـرمِ الهـوى وثّـابِ
13
بــتـنـا عـلى صَـفْـوٍ وخـوفِ تـفـرّقٍ
للعــاشــقــيــن مُهـيّـئِ الأَسـبـابِ
14
نـيـسـانُ هـان علي حكُمك بالنَّوى
لمــا تــحــطّــمـت المـنـى فـي آب
15
يا ليتَ من فَجَعَتْ فؤادي بالنوى
لم تُـبـقِ لي ذكـرى تُـطيلُ عذابي
تعليقات القراء 0