عهدَ الجدود سقاك صوبُ عهادِ
للشاعر إبراهيم طوقان
1
عـهـدَ الجـدود سـقـاك صـوبُ عـهـادِ
ورجــعــت للأحــفــاد بــالاسـعـادِ
2
مــاضٍ تــحــصــنــت البــلاد بـظّـله
مــن كــيــد مــنـتـدب وصـولة عـاد
3
المـشـرفـيـة فـي الوغـى خـطـباؤه
تـعـلو مـنـابـر مـن مـتـون جـيـاد
4
وشـبـا الأسـنـة فـيـه ألسنَةٌ إذا
نــطــقــت فــمــنـطـق سـؤددٍ وسـداد
5
وطــنــيــة إن يــكـن عُـرِف اسـمُهـا
لم يَـخـفَ جـوهـرهـا عـلى الأجدادِ
6
وتـحـرّجـوا أن لا يـمـس حـروفـهـا
قــلمُ الجــبــان يــخـطُّهـا بـمـداد
7
حـمـراء أوردهـا الدمـاءَ حفاظهم
كــدراء لم تــنـفـض غـبـار جـهـاد
8
سـائل بـهـا عـزّون كـيـف تـخـضـبـت
بـدم الفـرنـجـة عند جوف الوادي
9
دعـت الرجـال ولم تـكـد حتى مشت
هِــمـم إلى الهـيـجـاء كـالأطـواد
10
ثـم التـقوا تحت السيوف وبينهم
كـأس الحـتـوف تـقـول هـل من صاد
11
كـسـروا من النسر الكبير جناحه
ذي التـاج والأَعـلام والأجـنـاد
12
تـركـوه يـجـمع في الشعاب فلوله
ويــصــب لعــنــتــه عــلى القــوادِ
13
رجـع الأَبـاة الظافرون وليس من
مــتــبــجـحٍ فـيـهـم يـصـيـح بـلادي
14
هــل أهــلكــت فــروّخ الاَّ نــخــوة
مــنّــا لعــســف فــيـه واسـتـبـداد
15
لمَ يا دعاة السوء يطمس فضل من
أضــحــى غــداة الظـلم أول فـادي
16
ثــارت بــصـالح نـخـوة قـذفـت بـه
فــي وجــه اقــبــح ظـالم مـتـمـادِ
17
ومــضــت بــه صُــعـداً إلى كـرسـيـه
والمـــوت فـــي يــده وراء زنــاد
18
ألقــى بــه وبــظــلمــهَ مـن حـالقٍ
مــتــضــرجــيـن بـحـمـرة الفـرصـاد
19
هـل عـهـد إبـراهـيـم غـيـر صحيفة
قـد أشـرقـت بـالعِـلْيَـة الأَمـجـادِ
20
أهـل الفـعـال الغـر مـن انـجاده
وذوي الحــفـاظ المـر مـن أنـداد
21
كـرمـت نـحـيزتهم فيهم نبلاء في
أهــوائهـم نـبـلاء فـي الأحـقـاد
22
قـالوا أتـمـدح قـلت أهـل فـضائل
وفــواضــل مــن آل عــبـد الهـادي
23
أصــفــيــتــكــم ودّي وأعــلم أنــه
ثــقـل عـلى اللؤمـاء مـن حـسّـادي
24
لم يـبـتـهـج قـلبـي كـبـهجته بكم
لمــا تــجـمّـع شـمـل هـذا النـادي
25
شـمـخـت بـطـارف مـجـدكـم أركـانـه
وتــوطــدت مــنــكــم بـخـيـر تـلادِ
تعليقات القراء 0