صبح الهنا اليومَ تجلَّى أبيضا
للشاعر حيدر الحلي
1
صـبـح الهـنـا اليـومَ تـجـلَّى أبـيضا
وبــالمــنــى ربــعُ التـهـانـي روّضـا
2
فـقـم إلى كـأس التـهـانـي واصـطـبح
فــيـهـا بـنـادٍ بـسـنـا البِـشـر أضـا
3
فـــإنَّ هـــذي فــرحــةٌ مــن قــبــلهــا
لمــثــلهــا الزمــانُ مــا تــعــرَّضــا
4
مــن لم يــكــن يــأخــذ مـنـهـا حـظَّه
فــليــت شــعــري مــا الذي تــعـوَّضـا
5
وكــيــف لا يــدخــل فــي كــلّ حــشــاً
مــنــهــا ســرورٌ سـرَّ أحـشـاء الرضـا
6
أسخى الورى الناهض من ثقل الندى
بــمــا بــه كــلُّ الورى لن تـنـهـضـا
7
ذاك الذي مــن كــرم النــفــس يُــرى
نـــدب صـــلاةِ وفـــده مُـــفـــتـــرضــا
8
ذاك الذي كـــلتـــا يــديــه رهــمــةٌ
ربــعــيَّةــٌ بــهــا المُـنـى قـد رُوّضـا
9
ذاك الذي للمـــســـنـــتـــيــن جــودُه
رَقــى إذا صــلَّ الجــدوب نــضــنــضــا
10
ذاك الذي ســــمــــت بــــه هــــمَّتــــه
لغــايـة عـنـهـا السـمـاك انـخـفـضـا
11
ذاك الذي لو لم يـــشـــيــد للعُــلى
بــنـاءهـا السـامـي إذاً لانـتـقـضـا
12
ذاك الذي للمـــجـــد كــان جــوهــراً
وكـــان كـــلُّ المـــاجـــديــن عَــرضــا
13
يُــزيــن كــلَّ النــاس بــعــضُ فــخــرِه
لو أنَّ عـــــليـــــهــــم تــــبــــعَّضــــا
14
له ســجــايــاً مــن أبــيــه حــسُــنــت
وبـسـط كـفٍّ فـي النـدى مـا انـقـبضا
15
وغُــرَّة مــن لمــعــهــا تــحـت الدجـى
أعــارتِ البــرقَ الســنــا فــأومـضـا
16
يــصــرّح البِــشــرُ بــهــا للمــجـتـدي
بــالنــجــح قــبــل أن يُـرى مـعـرَّضـا
17
أحــبــب بــدهــرٍ جُــلب البِــشــر بــه
وكـــان قـــبـــلَ جـــلبــه مــبــغــضــا
18
إذ فــي خــتـان قـرَّتـي عـيـن العُـلى
ســـرَّ الأنـــامَ أســـوداً وأبـــيــضــا
19
طــاب الهــنــا فــيــه لهــم فـيـاله
قــطــعــاً بــه وصـل الهـنـا تـقـيَّضـا
20
فـليـهـن فـي عـبـد الحـسـين ما شدت
فــي الأيــك ورقـاءُ ومـا بـرق أضـا
21
وليــزه فــي عــبــد العـزيـز فـلقـد
زهــا بــه جــمــيــع مـا ضـمَّ الفـضـا
22
واليـــوم فـــي خــتــان كــل أرِّخــوا
بــالزهــو قــد حــوى مـحـمـد الرضـا
تعليقات القراء 0