هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صَبِيَّ الحَيَاةِ الشَّقِيَّ العنيدْ

للشاعر أبو القاسم الشابي

1
صَــبِــيَّ الحَــيَــاةِ الشَّقــِيَّ العــنـيـدْ
أَلا قــدْ ضَــلَلْتَ الضَّلــالَ البــعـيـدْ
2
أَتُــنــشــدُ صــوتَ الحَــيَــاةِ الرخـيـمَ
وأَنـــتَ ســـجـــيـــنٌ بــهــذا الوجــودْ
3
وتَـــــطْـــــلُبُ وَرْدَ الصَّبــــَاحِ المــــخ
ضَّبــــَ مِــــنْ كـــفِّ حَـــقْـــلٍ حَـــصِـــيـــدْ
4
إلى المَـــوْتِ إنْ شِـــئْتَ هَــوْنَ الحــي
اة فَــخَــلْفَ ظـلامِ الرَّدى مَـا تُـرِيـدْ
5
إلى المَوْتِ يا ابنَ الحَيَاةِ التعيسَ
فـفـي المـوتِ صَـوْتُ الحَـيَـاةِ الرخيمْ
6
إلى المَــوْتِ إن عَــذَّبَــتْــكَ الدُّهــورُ
فـفـي المـوتِ قَـلْبُ الدُّهـورِ الرَّحـيمْ
7
إلى المَــوْتِ فــالمــوتُ رُوحٌ جــمـيـلٌ
يُــرَفْــرِفُ مِــنْ فــوقِ تِــلْكَ الغُــيــومْ
8
فَــرُوحــاً بــفَـجْـرِ الخُـلُودِ البـهـيـجِ
ومـــا حَـــوْلَهُ مِــنْ بَــنَــاتِ النُّجــومْ
9
إلى المَـــوْتِ فـــالمـــوتُ جـــامٌ رَوِيٌّ
لمـــنْ أَظْـــمَـــأَتْهُ سُـــمُــومُ الفَــلاةْ
10
ولَسْــــتَ بــــراوٍ إِذا مَــــا ظَـــمِـــئْتَ
مـن المـنـبـعِ العـذْبِ قـبـلَ المَـمَاتْ
11
فــمــا الدَّمــعُ إلاَّ شــرابُ الدُّهــورِ
ومــا الحــزنُ إلاَّ غِــذَاءُ الحَــيَــاةْ
12
إلى المَــوْتِ فــالمــوتُ مـهـدٌ وَثـيـرٌ
تَـــنَـــامُ بــأَحــضــانــهِ الكَــائنــاتْ
13
إلى المَــوْتِ إن حــاصَـرَتْـكَ الخُـطـوبُ
وسَـــدَّتْ عـــليـــكَ سَـــبــيــلَ السَّلــامْ
14
فـفـي عـالمِ المـوتِ تَـنْـضُـو الحَـيَاةُ
رِداءَ الأَســــى وقِــــنَـــاعَ الظَّلـــامْ
15
وتــــبــــدو كــــمـــا خُـــلِقَـــتْ غَـــضَّةً
يَــفــيــضُ عــلى وَجْهِهــا الإِبْــتِـسـامْ
16
تُــعــيــدُ عــليــهــا ظِــلالَ الخُــلودِ
وتــهــفــو عــليــهــا قُـلُوبُ الأَنـامْ
17
إلى المَـــوْتِ لا تَـــخْــشَ أعــمــاقــه
فــفــيــهــا ضـيـاءُ السَّمـاءِ الوَديـعْ
18
وفــيــهــا تَــمِــيــسُ عـذارى السَّمـاءِ
عـــواريَ يُـــنْــشِــدْنَ لحــنــاً بَــديــعْ
19
وفـــي رَاحِهـــنَّ غُـــصُـــونُ النَّخـــيـــلِ
يُـــحَـــرِّكْــنَهــا فــي فَــضَــاءٍ يَــضُــوعْ
20
تـــضـــيـــءُ بـــهِ بَــسَــمَــاتُ القُــلُوبِ
وتـــخـــبـــو بـــهِ حَــسَــراتُ الدُّمــوعْ
21
هـو المـوتُ طـيـفُ الخـلودِ الجـمـيـلُ
ونِــصْــفُ الحَــيَــاةِ الَّذي لا يَــنُــوحْ
22
هــنــالكَ خــلفَ الفــضــاءِ البــعـيـدِ
يَــعــيــشُ المــنــونُ القَـوِيُّ الصَّبـُوحْ
23
يَــــــضُــــــمُّ القُـــــلُوبَ إلى صَـــــدْرِهِ
ليـــأســـوَ مَـــا مَـــضَّهــا مِــنْ جُــروحْ
24
ويــبــعــثَ فــيــهــا رَبـيـعَ الحَـيَـاةِ
ويُـــبْهِـــجُهـــا بـــالصَّبــاحِ الفَــرُوحْ

عن القصيدة

«صَبِيَّ الحَيَاةِ الشَّقِيَّ العنيدْ» قصيدة للشاعر أبو القاسم الشابي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «صَــبِــيَّ الحَــيَــاةِ الشَّقــِيَّ العــنـيـدْ ... أَلا قــدْ ضَــلَلْتَ الضَّلــالَ البــعـيـدْ». ولـأبو القاسم الشابي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0